Sunday 30 November 2025
مجتمع

أسفي.. مركز "خميس أولاد الحاج" بجماعة المعاشات يستغيث جراء الإهمال والتهميش

أسفي.. مركز "خميس أولاد الحاج" بجماعة المعاشات يستغيث جراء الإهمال والتهميش خميس أولاد الحاج تهميش رغم الإمكانيات الكبيرة
قادتني الظروف خلال الأيام الأخيرة من شهر نونبر من سنة 2025، إلى أن أسافر عبر طريق الساحل الأطلسي الرابط بين أسفي والصويرية القديمة وصولا إلى أعرق فيلاج بمنطقة الشياظمة المسمى بمركز "خميس أولاد الحاج" التابع للجماعة الترابية المعاشات (في إقليم أسفي).
 
هنا والآن، كانت أمواج البحر تتلاطم بقلق شديد وترسل رسائل تحذير لكل الوافدين العابرين بمركباتهم نحو هذا المركز القروي المهمش، والذي ظل يعاني مدة عدة سنوات من الإهمال والحكرة إلى درجة الشفقة على حاله وحال ساكنته المهمشة على جميع المستويات.
 
من المعلوم أن مركز خميس أولاد الحاج كان ومازال معروف بلذة طجين لحم الماعز، وأطباق متنوعة من اللحم المشوي، دون الحديث عن جودة إنتاج زيت الزيتون البوري من طرف مزارعين بسطاء يحاولون إرضاء الزبناء، هذا فضلا عن جودة لحوم البقر والغنم... مما يتطلب تأهيل هذا المركز بشكل عاجل ليصبح نقطة سياحية جذابة تحرك عجلة الحركة الاقتصادية والفلاحية والاجتماعية والتواصلية بمنطقة الشياظمة.
 
إن واقع حال مركز "خميس أولاد الحاج" الذي يبعد عن مصطاف الصويرية القديمة ـ أصل مدينة الصويرة تاريخيا ـ بحوالي 8 كلم، يعكس طريقة تدبير الشأن المحلي بالجماعة الترابية المعاشات التي فضل القائمون عليه بناء مقرها الإداري بمخيم شاطئ الصويرية، في الوقت الذي كان من المفروض أن يتم بنائها بمركز "خميس أولاد الحاج" لتقريب الإدارة من الساكنة، علما أن مصطاف الصويرية القديمة يتكلف بعنايته وتنظيفه المجمع الشريف للفوسفاط، وهو المؤسسة الوحيدة التي تسهر على جماليته وتتبع ترميمه وتنشيطه كل موسم صيف استعدادا لاستقبال السياحة الداخلية.
 
في هذا السياق أكدت عدة فعاليات جمعوية أنه لو لم يكن المجمع الشريف للفوسفاط كمؤسسة مواطنة تقوم بمسؤولياتها بالمنطقة، لتحول مصطاف الصويرية القديمة إلى نقطة سوداء كما هو الحال بمركز خميس أولاد الحاج الذي عرف تهميشا مبالغا فيه على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. واستغربت نفس الفعاليات لحالة السوق الأسبوعي بمركز خميس أولاد الحاج الذي ترك لحاله دون أن يعرف أي تغيير في إصلاح أو ترميم فضاءاته ومرافقه التي تعود للزمن البعيد؟
 
الأكثر غرابة ـ حسب مصادرنا ـ أن مصب واد تانسيفت بشاطئ الصويرية القديمة مخنوق ومغلق في حين أن المسؤولين عن الجماعة الترابية خارج التغطية، مما يشكل كارثة بيئية على البحر والنهر والمجال والإنسان.
 
في سياق متصل أفادت بعض الفعاليات المدنية جريدة "أنفاس بريس" بأن هناك جهات معينة تتحكم في مستقبل المنطقة دون أن تقوم بتأهيلها وفتح الاستثمارات بمحيطها الترابي الذي يعتبر ـ دجاجة تبيض ذهبا ـ وقاعدة خلفية ريعية على مستوى تهريب وسرقة الرمال منذ عدة سنوات، حيث تتحرك مئات الشاحنات الضخمة ليل نهار عبر الطريق الرابطة بين "خميس أولاد الحاج" صوب مدينة أسفي، مما عجل بتدمير الطريق التي تعاني من عدم الإصلاح والتقوية، حيث انعكس ذلك على المركز سليبا.
 
واعتبرت أصوات مدنية أن تهميش مركز "خميس أولاد الحاج" وعدم العمل على تنميته يرجع لأسباب ترتبط بكون المنطقة أضحت تشكل مرتعا خصبا لتهريب المخدرات وتصديرها عبر الشاطئ، والدليل ـ تؤكد نفس المصادر ـ تدخل مصالح الدرك الملكي في العديد من المرات واعتقالها لأفراد عصابات التهريب الدولي للمخدرات عبر البحر.