السبت 20 إبريل 2024
مجتمع

تفاقم أوضاع منكوبي زلزال الحوز.. "الائتلاف المدني من أجل الجبل" يسائل الحكومة 

تفاقم أوضاع منكوبي زلزال الحوز.. "الائتلاف المدني من أجل الجبل" يسائل الحكومة  محمد الديش منسق الائتلاف المدني من أجل الجبل ومشهد من دمار زلزال الحوز
وجه محمد الديش؛ منسق الائتلاف المدني من أجل الجبل رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة في شأن تفاقم أوضاع الساكنة المتضررة من مخلفات زلزال 8 شتنبر عبر من خلالها عن قلقه الشديد إزاء استمرار معاناتهم بعد قرابة خمسة أشهر من وقوع الكارثة؛ حيث لا زال أثر الزلزال يثقل كاهل ساكنة هذه المناطق، خاصة مع حلول فصل الشتاء القارس. فبينما لا زالت الأنقاض تملأ الشوارع، يعيش العديد من المتضررين في خيام لا تقيهم قساوة البرد، ناهيك عن نقص المواد الأساسية.  

وسجل الائتلاف غياب المعلومات حول خطط إعادة الإعمار وسيادة التخبط في تدبير هذا  الورش الكبير، بحيث لم يتم  نشر أو إعلان المعايير المعمول بها في تحديد الإعانات والتعويضات لفائدة المتضررين، ولم يتم صرف سوى دفعة واحدة من الدعم المخصص لإعادة بناء وتأهيل المباني السكنية، دون أن يستفيد منها جميع المتضررين، علما أن قيمة هذه الدفعة لا تكفي لتغطية تكاليف إعادة البناء، خاصة مع ارتفاع أسعار مواد البناء.

ومما يزيد من حدة المعاناة - يضيف في نفس الرسالة - هو غياب التواصل مع المواطنين، وصعوبة الوصول الى المعلومة كحق دستوري خاصة على مستوى الجماعات الترابية والقيادات الإدارية، مما يخلق شعوراً بالتهميش والإهمال. كما أن التصاميم التي تفرضها السلطات المحلية على المتضررين لا تتناسب مع احتياجاتهم، ولا مع النمط المعماري المميز للمناطق الجبلية  مما سيشكل إضرارا  بالثقافة وبالتراث المادي واللامادي المميز لهذه المناطق.
 
وطالب الائتلاف رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة ساكنة المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر و  تسريع عملية إعادة الإعمار  خلال توفير الدعم المالي اللازم وتسهيل الإجراءات الإدارية وتوفير سكن لائق للمتضررين،  بدلاً من الخيام التي لا تقيهم قساوة البرد.
 
كما دعا إلى إشراك ساكنة المناطق المتضررة في عملية إعادة الإعمار، من خلال تمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم وتحسين التواصل مع المواطنين من خلال إطلاعهم على خطط إعادة الإعمار ومراحل تنفيذها.

كما طالب بالتحقيق في تضارب المعلومات المتعلقة بتقييم الأضرار وتوزيع المساعدات وإعادة بناء كل منزل مهدم بفعل الزلزال بغض النظر عن مكان إقامة صاحبه ومالكه ضمانا لتقوية إرتباط اصحابها بمسقط رأسهم؛ وكذا  بناء مسكن لكل رب أسرة مقيمة بالمناطق المتضررة؛  وإعادة بناء وتقوية البنية التحتية للمناطق المتضررة مع الحرص على مقاومتها للزلازل.