الأربعاء 19 يونيو 2024
كتاب الرأي

العلمي الحروني: الحزب الاشتراكي الموحد نشأ من رحم وصلب الحراكات الشعبية

العلمي الحروني: الحزب الاشتراكي الموحد نشأ من رحم وصلب الحراكات الشعبية العلمي الحروني
نشأ الحزب الاشتراكي الموحد من رحم وصلب الحراكات الشعبية، وأساسا من الإنتفاضة الشعبية لـ 23 مارس 1965 بقيادة الشباب والحركة التلاميذية المنتفضة ضد التهميش والقهر، وإقصاء حوالي 60 % من التلاميذ من الطبقات الشعبية من التعلم والارتقاء الاجتماعي بقرار مخزني لوزير التعليم آنذاك يوسف بلعباس، وهي الحركة السلمية التي تعرضت لقمع مخزني لم يعترف بها النظام السياسي إلا مع بداية سنة 1999 بعد وفاة الملك الحسن الثاني وتأسيس لجنة الإنصاف والمصالحة التي بقيت توصياتها الأساسية رهينة الرفوف لحد اليوم. ونظرا لعدم تحمل التنظيمات اليسارية المنبثقة من الحركة الوطنية مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في مواجهة القمع الشرس والدموي غير المسبوق للنظام على المحتجين قام المناضلون والمناضلات بالانتفاضة على قيادة تلك الأحزاب والاشتغال السري والاضطراري خارج إطارها وقد كان ذلك سببا لنشأة منظمة 23 مارس العتيدة التي اشتغلت فترة من السرية إلى أن أعلنت عن نفسها بتاريخ 23 مارس 1970، وحركة إلى الأمام التي أعلنت عن نفسها بتاريخ 01 يناير من سنة 1972. وهما التنظيمان اللذان توحدا لاحقا في إطار "جبهة" تنهل من الماركسية اللينينية، واستطاعا بذلك تحقيق مكاسب نضالية، مما أدى بالمخزن إلى مواجهتهما بالقمع الشرس والاعتقالات والنفي ومحاكمات كبرى بالدار البيضاء وبمراكش.
من هذا المنطلق، وعلى هذا الأساس والتوجه والهوية، سيبني الاشتراكي الموحد أداته التنظيمية وخطته وبرنامجه الحزبي، وتحالفاته  الوطنية والإقليمية والدولية، في المرحلة المقبلة. الأداة التنظيمية المتناغمة مع الديناميات المجتمعية للنضال معها وبجانبها والعمل على بلورة المشترك الاجتماعي والسياسي معها وعلى تشبيكها وإنضاج مطالبها والتحالف معها وتشكيل الأداة التنظيمية القادرة على قيادة النضالات المجتمعية من أجل التغيير.
كما أن إحياء للذكرى 58 لانتفاضة 23 مارس 1965 والذكرى 52 لتأسيس منظمة 23 مارس، فإن عموم اليساريات واليساريين يجددون العهد مع الشعب المغربي على الاستمرار في النضال المجتمعي إلى أن يتحقق النصر والانتصار على الفساد والاستبداد، ويجددون ترحمهم على أرواح شهداء انتفاضة 23 مارس وكل الحركات النضالية التي قدمت شهداء ومعتقلين ومختطفين ضحايا القمع المخزني.
ونعتبرها في الحزب الاشتراكي الموحد إذ نحيي الذكرى 58 لانتفاضة 23 مارس، نبراسا وبوصلة سياسية متجذرة ومتجددة للحزب.

 
العلمي الحروني، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد