الجمعة 1 مارس 2024
في الصميم

أنا خصم للبيجيدي..لكن لست بأفاك أثيم !!

أنا خصم للبيجيدي..لكن لست بأفاك أثيم !! عبد الرحيم أريري
منذ أسابيع ومجموعة من الأباطيل والأكاذيب تروج في الصالونات والمجالس الحميمية بالدارالبيضاء، مفادها أن النافورات وبعض الأوراش التي رأت النور ببعض الملتقيات الطرقية، أو تلك التي يتم إنجازها حاليا بعدد من شوارع وساحات مقاطعات البيضاء، تمت برمجتها من طرف المجلس الحالي الذي تقوده العمدة نبيلة ارميلي( من حزب الحمامة). والحال أنها مجرد مغالطات لا أساس لها من الصحة، بالنظر إلى أن هذه النافورات والمشاريع سطرت وبرمجت وخصصت لها الأغلفة المالية في عهد المجلس السابق الذي كان يقوده عبد العزيز العماري(من حزب المصباح). وبالتالي كان من النبل والأخلاق السياسية أن لا يتم تبخيس الناس حقوقهم، وكان مأمولا من مسؤولي المجلس الجماعي الحالي للبيضاء أن يقولوا للرأي العام أن استمرار المرفق العام هو مبدأ ملزم لكل مسؤول بتفعيل القرارات والمشاريع المسطرة سلفا، وليس القيام بالسطو على مشاريع الغير وينسبها المرء لنفسه او لحزبه أو لولايته الجماعية.
 
فالمجلس السابق لمدينة البيضاء(في عهد البيجيدي)، برمج في عام 2020 مامجموعه 16 نافورة مع تهيئة الملتقيات الطرقية، على أساس نافورة واحدة لكل مقاطعة بالمدينة، ورصد لذلك اعتمادا ماليا حدد في 21 مليون درهم ( ملياران و100 مليون سنتيم).
الصفقة تحمل اسم traveaux de construction et equipement de 16 animations aquatiques au niveau des giratoires et place de la ville de casablanca (fontaines).
 
هذه الصفقة قسمت لشطرين: الشطر الأول(lot 1)، يحمل ترتيب صفقة18\2020 بمبلغ 11 مليون درهم، وهو شطر نفذ الجزء الأكبر منه على يد شركة Cos constrution التي رست عليها الصفقة.
أما الشطر الثاني (lot 2)، فيحمل رقما ترتيبيا صفقة رقم9\2021 بمبلغ 10 ملايين درهم. هذا الشطر الثاني، رغم أنه يحمل رقم 2021، فهو صفقة تعود الى 2020، لكن ملاحظات شكلية للخازن الإقليمي( تابع للخزينة العامة للمملكة) جمد الصفقة وتأخرت وأعيد التأشيرة عليها من جديد. وبحكم تزامن هذه الصفقة الثانية مع السنة الانتخابية تأجلت أجرأتها الى مطلع 2022. هذه الصفقة هي التي تشمل حاليا تجهيز بعض الملتقيات بالنافورات، وتنفذها شركة Zenelec التي رست عليها الصفقة.
 
ماذا كان يضير المجلس الحالي للبيضاء إن قال الحقيقة، أو على الأقل أن يلتزم الصمت ويتوقف بعض مسؤوليه عن ترويج الباطل، وكأن المغرب عامة والدار البيضاء خاصة، "ضارباه قنبلة ذرية" وبأن حزب الأحرار والعمدة نبيلة ارميلي وفريقها جاءوا ليعيدوا بناء المغرب والدار البيضاء من جديد !!!
 
لست في باب الدفاع عن البيجيدي أو الاصطفاف وراء أفكاره ومبادئه، فمواقفي واضحة وأقوم بإشهار مواجهتي لطروحات الأصوليين علانية طوال عهد بنكيران والعثماني، ولكن بما أن الله عز وجل يكره الظلم وحرمه بين عباده( وما أنا بظلام للعبيد: سورة ق/29)، فالمطلوب هو ترسيخ عرف في ثقافتنا السياسية بالاعتراف بإشراقات هذا المسؤول أو ذاك وفضح إخفاقات هذا المسؤول أو ذاك حتى لو تباينت العائلات السياسية والفكرية لأطراف الحقل السياسي، تم - وهذا هو المهم- نحن كمغاربة في حاجة للتخلي عن عقيدة "امسح السما بليغا" والتنكر لكل ماقام به السابقون في تدبير المرفق العام. فاليوم لك وغدا عليك.
 
إن الشياطين -كما قال سبحانه وتعالى- تنزل "على كل أفاك أثيم"، والعياذ بالله !