الأربعاء 24 إبريل 2024
مجتمع

التحالف المدني للشباب: تسقيف سن الملحقين القضائيين..ما رأي وسيط المملكة من هذا الخرق الدستوري؟

التحالف المدني للشباب: تسقيف سن الملحقين القضائيين..ما رأي وسيط المملكة من هذا الخرق الدستوري؟ محمد بنعليلو، وسيط المملكة وعبد اللطيف وهبي

أكد بلاغ الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب بأنها (الشبكة) لم تقتنع بجواب وزارة العدل، حيث وجهت مذكرة جوابية لمؤسسة وسيط المملكة حول تسقيف سن الملحقين القضائيين واعتبرته خرقا دستوريا وقانونيا وشططا في استعمال السلطة وجب تصحيحه .

وكانت ذات الشبكة قد وجهت مذكرة جوابية بتاريخ 25 يناير 2023، عن جواب وزارة العدل المتوصل به بتاريخ 7 فبراير 2022 من لدن مؤسسة وسيط المملكة بشأن التظلم الذي تقدمت به حول ملف مباراة الملحقين القضائيين التي نظمتها وزارة العدل، والتي مارست فيها الإقصاء عن طريق تسقيف السن في حدود 30 سنة كحد أقصى بخلاف ما يقره القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة حيث ربطت هذه الأخيرة تفعيل شرط السن 45 كحد أعلى بإصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة .

 

وبحكم أن الشبكة تترافع لفائدة القانون وعن أحقية الشباب حاملي الشواهد المطلوبة والشروط المحددة في اجتياز هذه المباراة دون إقصاء بشرط دخيل عن القانون التنظيمي السالف الذكر متمثل في تسقيف السن في 30 سنة، فقد سجلت الملاحظات التالية عن جواب وزير العدل.

ـ أن القرار الإداري لوزير العدل غير مبرر من الناحية القانونية والذي أقصى فئة عريضة من المتبارين في مباراة الملحقين القضائيين في خرق لمقتضيات الدستور التي تنص على مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات.

وأكدت الشبكة أن توازي الشكليات تفرض أن القانون لا يعدل إلا بقانون مثله، ومن السلطة التي أصدرته، والحال أن القرار الإداري الصادر من لدن وزير العدل أقل درجة من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فضلا على أن شرط السن جاء مطلق ولا يمكن تقيده إلا بصدور قانون مؤسسة تكوين القضاة لا الحد من أثاره كما جاء في رد وزارة العدل وبالتالي فإن شرط السن لا يجوز إعماله إلا في الحد الأدنى الذي هو 21 سنة.

في سياق متصل سجلت الشبكة ما يلي:

ـ أن تسقيف سن المشاركة في اجتياز مباراة الملحقين خارج مقتضيات المادة 8 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة لا سند قانوني له، حيث لا يجوز لقرار إداري أنْ يغير مقتضيات قانون تنظيمي الذي يعدُّ مُكمِّلاً للدستور، ووضعه أو تعديله يخضع لمسطرة خاصة وفي مقدمتها التداول بشأنه في مجلس وزاري وفقا لأحكام الفصل 49 من الدستور؛

ـ حجة أنَّ إعمال المادة 8 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة رهين بإصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة لا أساس لها من الصحة لأنَّ المادة 117 من هذا القانون التنظيمي تحدد في قفرتها الثانية على أنْ (يستمر العمل بصفة انتقالية بمقتضيات الفصول من 4 إلى 12 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 السالف الذكر وبالنصوص التنظيمية المتخذة تطبيقا للفصول المذكورة إلى غاية دخول القانون المتعلق بتنظيم وسير مؤسسة تكوين القضاة حيز التنفيذ).

ـ الفصول من 4 إلى 12 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467النظام الأساسي لرجال القضاء (نُشِر بتاريخ 13/11/1974) التي ما تزال سارية المفعول لا تحدد أي سقف لولوج اجتياز مباراة الملحقين القضائيين باستثناء الحد الأدنى المحدد وجوبا في 21 سنة كاملة وفق أحكام البند الرابع من الفصل الرابع من هذا القانون.

الفصل 4: لا يعين أي شخص ملحقا قضائيا:

1 ـ إذا لم تكن جنسيته مغربية مع مراعاة قيود الأهلية المشار إليها في قانون الجنسية المغربية.

2 ـ إذا لم يكن متمتعا بحقوقه الوطنية وذا مروءة وسلوك حسن.

3 ـ إذا لم يكن يتوفر على القدرة البدنية المطلوبة لممارسة الوظيفة.

4 ـ إذا لم يكن بالغا من العمر إحدى وعشرين سنة كاملة.

5 ـ إذا لم يكن في حالة صحيحة تجاه القوانين المتعلقة بالتجنيد العسكري والخدمة المدنية.

المادة السادسة من هذا القانون تنص على أنَّ التكوين والتداريب تتمَّ في المعهد العالي للقضاء وهو ما أجازته الإجراءات الانتقالية للفقرة الثانية من المادة 117 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة عندما نصت على أنَّ الفصول من 4 إلى 12 من النظام الأساسي للقضاة والنصوص التنظيمية المرتبطة بها تبقى سارية المفعول إلى "غاية دخول القانون المتعلق بتنظيم وسير مؤسسة تكوين القضاة حيز التنفيذ."

واستخلص البلاغ أن ما سبق ذكره "يجعل قرار تسقيف السن شططا في استعمال السلطة وتجاوزا للقانون ولنصوص لها قدسية دستورية ".

في نفس السياق طرحت الشبكة سؤالا عريضا ذا صلة بالموضوع: هل سينتظر الناجحون الشروع في التكوين إلى حين إصدار قانون مؤسسة تكوين القضاة؟

وطالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب وفق الاختصاصات المخولة لمؤسسة وسيط المملكة إصدار توصية تعيد الأمور إلى نصابها ومراسلة السيد رئيس الحكومة لاتخاذ ما يراه مناسبا في مواجهة الجهة الحكومية المعنية، احتراما لمبادئ الوثيقة الدستورية وانسجاما مع روح الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 النظام الأساسي لرجال القضاء (نُشِر بتاريخ 13/11/1974) وكذا القانون التنظيمي 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.