السبت 4 فبراير 2023
كتاب الرأي

صافي الدين البدالي: للمطالب الشعبية زمانها في الاحتجاج ولا تنسيها الفرجة ولو كان المونديال

صافي الدين البدالي: للمطالب الشعبية زمانها في الاحتجاج ولا تنسيها الفرجة ولو كان المونديال صافي الدين البدالي
انطلق مونديال لكرة القدم  بدولة قطرابتداء من يوم  الأحد  20 نونبر 2022 ، و سبقت الإنطلاقة افتتاح رائع بلوحات فنية استعراضية أبدع فيها الفنانون والشركات المختصة كبداية ممتعة لمناخ هذا المونديال ولتوفير فرجة ممتعة للجماهير الكروية عبر العالم.لكن تأتي انطلاقة هذه المباريات وسماء العالم يغشاها دخان بارود الحروب عبر أرجاء الدنيا ،من سوريا الى اليمن إلى اوكرانيا و حروب الإبادة لا زالت مستمرة؛ الناس يموتون  في ساحات الحروب والأطفال يقتلون في فلسطين والشعوب تؤدي فاتورة الصواريخ والقاذفات  القنابل و فاتورة كل سلاح فتاك، وتتحمل الطبقات الشعبية الفقيرة تبعات هذه الحروب من ارتفاع للأسعار ومن ندرة المواد الغذائية بفعل حصار الناتو على روسيا وبفعل حماقة حكام الدول الامبريالية الصهيونية أوالمتصهينة .
والرابح الأكبر في هذه  الظروف هم تجار الحروب و أغنيائها الذين يشعلون نارها حتى لا تنتهي وحتى يزدادوا ثروة وتسلطا على حساب أرواح الأبرياء . هؤلاء يرون في المونديال مناسبة  للفرجة عساها أن تثني الشعوب المقهورة عن مطالبها المشروعة. وأن تنسيها اعتراضها للمخطط الامبريالي/الصهيوني الرامي إلى استنزاف خيرات الشعوب والسيطرة على مواردها الطبيعية من غاز وبترول و من معادن نفيسة . 
إن المونديال لا يمكنه اعتراض الجماهير التي تناضل ضد الحروب وضد صناع الأسلحة الفتاكة والمدمرة وضد الحكام  مصاصين دماء الشعوب .لأن للشعوب مسارا آخر في حياتها السياسية لأنها لن تظل خاضعة ولا راكعة بل هي قوة تنتظر الظروف المناسبة للإنفجار.
 ولا تحسبن الأنظمة الإستبدادية والرجعية أن المونديال سيغير من العقول شيئا، بل هو فرجة مارة و الكل سيعود الى واقع حاله، أي حياة الفقر والبؤس والإضطهاد ،وتستمر الطبقات الشعبية في معاركها ضد رموز الإستغلال و الإستبداد  .
 ولا يختلف شعبنا ،الشعب المغربي عن الشعوب الأخرى. فهو يعاني من انعدام الديمقراطية الحقة ،ومن انعدام غطاء إجتماعي حقيقي، كحق وليس كصدقة، يعاني من بطش حكومة لا تخدم مصلحته،بل تخدم مصالح لوبيات الفساد ونهب المال العام ونهب أراضي الدولة و أراضي الجموع ، حكومة لا  تحمي الشعب من نار الأسعار التي تشعلها أسعار المحروقات التي يسيطر  عليها رئيس الحكومة و أتباعه. إنه من حق الشعب المغربي أن يحب فريقه الوطني ومن حقه أن يتابع  أطوار المونديال وأن  يشجع فريقه ولوعن بعد. لكن من حقه كذلك الحق في الكرامة و العدالة الاجتماعية. ولا تحسبن الحكومة بأن المونديال او لعبة كرة القدم  سيمنعان الجماهير الشعبية المغربية من التعبيرعن غضبه؛ومن الإستمرار في الإحتجاج والمظاهرات من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية وضد الحكرة و القهر. وها هي المسيرة الشعبية ، رغم المونديال، ستكون يوم الأحد 4 دجنبر 2022 بالرباط .إن للمطالب الشعبية زمانها ولا تنسيها الفرجة ولو كان المونديال..