الأربعاء 5 أكتوبر 2022
سياسة

شهيد: لهذه الأسباب يجب القطع نهائيا مع السلوكات السابقة في مقاربة القضية الأمازيغية

شهيد: لهذه الأسباب يجب القطع نهائيا مع السلوكات السابقة في مقاربة القضية الأمازيغية عبد الرحيم شهيد (يمينا)
أكد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب على ضرورة القطع بشكل نهائي مع السلوكات السابقة في مقاربة القضية الأمازيغية، واعتماد منهجية جديدة أساسها صيانة المكتسبات الحقوقية والثقافية، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مشددا أن ذلك لن يتم ذلك إلا من خلال بنية تشريعية متكاملة، وإطار مؤسساتي قادر على إحداث التغيير المنشود.
 
وأضاف في كلمة له خلال اليوم الدراسي الذي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 26 يوليوز 2022 بتعاون مع الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة -أزطا أمازيغ-حول "تحديات ملاءمة المنظومة التشريعية مع مقتضيات القانون التنظيمي حول مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية"، (أضاف) "نشعر أنه بعد ثمانية أشهر من عمل الحكومة الحالية أننا لم نراوح مكاننا وسنبقى في هذه الانتظارية القاتلة، المسألة مسألة بيروقراطية، بحيث الإرادة السياسية موجودة، القوانين موجودة فقط نحتاج إلى الجرأة".
 
وفي السياق ذاته أبرز أنه من شأن هذا النقاش الذي يخوض فيه الفريق اليوم، والمخرجات التي ستتمخض عنه، أن يرفع من أداء الفريقي التشريعي، والرقابي المتعلق بالأمازيغية، وأن يعزز عمله البرلماني فيما يتعلق بتقييم مختلف السياسات العمومية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. 
 
وأفاد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بأن الفريق سيظل حريصا على الانفتاح على مكونات المجتمع المدني في مختلف القضايا الوطنية، ومن بينها تعزيز موقع الأمازيغية في الحياة العامة، والترافع عن الحقوق السياسية والثقافية والأفق الديمقراطي الحداثي، ومواكبة مختلف المبادرات التي تقوم بها الحركة الأمازيغية في هذا الاتجاه، وقال في هذا الصدد:" اللقاء، يشكل فرصة هامة بالنسبة إلينا، كفاعلين سياسيين وبرلمانيين ومدنيين، لكونه سيمكننا من الوقوف على مدى الجمود أو التطور الذي يشهده تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في بلادنا. 
 
وعبر شهيد عن أسفه حول "عدم التمكن منذ سنة 2011، من تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وترصيد المكتسبات المحققة على الصعيدين الحقوقي والثقافي نتيجة تصاعد المد المحافظ ذي التوجهات الرجعية والمنغلقة. ولم نتمكن إلى الآن، للأسف، من بلورة سياسة استراتيجية مندمجة ومتكاملة قادرة على وضع الثقافة، واللغة الأمازيغيتين في الإطار المؤسساتي اللائق بهما"، مشيرا إلى أنه منذ إقرار دستور 2011، عرف المغرب تطورات مهمة على الصعيد السياسي، والمجتمعي، والثقافي من خلال ترسيخ المبادئ المتعلقة بتطوير البناء الديمقراطي، والانفتاح الثقافي، وتكريس الأبعاد المتعددة للهوية الثقافية المغربية. 

وفي هذا الصدد، نصت المقتضيات الواردة في الفصل الخامس من الدستور على أن الأمازيغية لغة رسمية للدولة ورصيد مشترك لكل المغاربة بدون استثناء، كما نصت على ضرورة تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم والحياة العامة ذات الأولوية، وذلك بهدف تعزيز البعد الوظيفي للغة الأمازيغية كلغة رسمية. 
وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان كفاعل تاريخي ديمقراطي في الحياة السياسية والثقافية، من المبادرين إلى فتح النقاش العمومي حول النهوض بالثقافة الوطنية، والإدماج المؤسساتي للمنظومة الأمازيغية، والتدبير العقلاني للتنوع الثقافي والتعدد اللغوي، "وكان أيضا من الداعمين لمطالب الحركة الأمازيغية المتعلقة بترسيخ الثقافة واللغة الأمازيغيتين في مختلف أبعادهما: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أننا، كاشتراكيين ديمقراطيين، كنا وما زلنا من أنصار المقاربة التشاركية لوضع مختلف الآليات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية الضرورية لتعزيز موقع المنظومة الأمازيغية في حياتنا المجتمعية". 
 
مشددا أن هذا ما يجعل الفريق باستمرار إلى ينبه إلى عدم التراخي وتجنب هدر الزمن السياسي والعمومي في تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية لإقرار العدالة اللغوية والثقافية واعتماد السياسات العمومية اللازمة لتكريس المساواة بين الأمازيغية والعربية في الحياة المؤسساتية ومختلف المرافق العمومية.