الاثنين 3 أكتوبر 2022
مجتمع

حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق حول إعادة تأهيل وهدم مستعجلات أقدم مستشفى بمراكش

حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق حول إعادة تأهيل وهدم مستعجلات أقدم مستشفى بمراكش
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، بفتح  تحقيق شفاف وترتيب الجزاءات القانونية خاصة فيما يتعلق بعمليات التوسيع والتأهيل والصيانة المتعاقبة التي طالت مستعجلات ابن طفيل بمراكش، على مر السنين، وتحديد مسؤوليات الجهة صاحبة المشروع ومكاتب الدراسات. كما طالبت ب "الكشف عن مآل صرف الاعتمادات المالية الموجهة للتأهيل والصيانة المتعثرة وغير المنتجة والمتسمة بالارتجالية والعشوائية، وعدم احترام الضوابط التقنية والهندسية، وايضا تكلفة هدم قسم المستعجلات وإعادة بناءه".
 
جاء ذلك في رسالة، توصل موقع "أنفاس بريس" بنسخة منها، وجهتها الجمعية الحقوقية إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الصحة ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أضافت فيها أنه خلال السنوات الماضية " عرف مستشفى ابن طفيل بما فيه قسم المستعجلات، عدة تدخلات لتأهيله، لكن يبدو أنها شابتها خروقات وتجاوزات فنية وتقنية وعلمية، ولم تصمد عمليات التأهيل هاته طويلا، قبل أن تنفضح أساليب الغش الذي طالته".
 
وعلاقة بمطالب الجمعية في هذا الصدد، يذكر أن مستشفى ابن طفيل تم وضع لبناته الأولى سنة 1938 على مساحة وسط  النخيل تقدر ب 8,3 هكتار، حيث عرف تشييد بناية من ثلاثة طوابق، وفي سنة 1980 تم توسيع المستشفى بإحداث بنايات أخرى خصصت للعمليات الطبية، بعضها عمليات جراحية أو ما يعرف بالجناح الخاص بالعمليات النهارية، وفي فبراير 2001، وقّعت الحكومة اتفاقية قرض بقيمة 8 ملايين دولار مع صندوق الأوبك للتنمية الدولية، للمساعدة في تحسين الخدمات الطبية في مدينة مراكش، مما أدى إلى توسيع مساحة مستشفى ابن طفيل، حيث تم تشييد مباني إضافية، مما رفع من تجهيزات المستشفى و توفير العلاج الإشعاعي والمعدات الطبية الجديدة. كما أن المستشفى أصبح منذ إحداث كلية الطب بمراكش، أهم وحدة صحية جامعية، إلى حين بناء المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، ومع ذلك بقي مستشفى ابن طفيل، تابعا لذات المركز، وأحد المعالم الصحية المعروفة بمدينة مراكش.
 
آخر المستجدات، تشير أن توسعة قسم المستعجلات ابن طفيل وقعت سنة 2018، وفي سنة 2020 تكلف مرة أخرى مكتب دراسات بإنجاز دراسة، خلصت إلى إعادة صيانة وتأهيل القسم، لكن الأشغال توقفت بسرعة، بعد انطلاقها،  بدعوى أن البناية قابلة للانهيار، وتهدد السلامة البدنية للأشخاص، في حالة استمرار الأشغال حسب مكتب الدراسات، مما أدى إلى توقيف الأشغال وإغلاق قسم المستعجلات بصفة نهائية لمدة تجاوزت السنة، وتكليف مرة أخرى مكتب دراسات جديد، بإنجاز خبرة كان من نتائجها هدم المستعجلات بدعوى أن الإصلاح وإعادة التأهيل منعدمة.
 
معطيات تشير إليها الجمعية، لكي تؤكد أن الموضوع، بات خطيرا، وقدصل إلى قبة البرلمان، خلال شهر يوليوز 2022، حيث أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب عن قرار هدم مستعجلات مستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، دون تحديد  التكلفة المالية للهدم وإعادة البناء، ومآل 8 مليون درهم التي كانت مخصصة للصيانة والتأهيل، مكتفيا بسرد معطيات تقنية بسيطة كتبرير لعملية الهدم.
 
وارتباطا  بتواريخ البناء والتوسيع والتأهيل التي عرفها مستشفى ابن طفيل أو  "سفيل" كما يطلق عيه أهل المدينة، أن إغلاق قسم المستعجلات، ذي الأربعة طوابق، سعتها 150 سرير، وتتوفر على عدة قاعات للجراحة، له تداعيات سلبية على ساكنة مدينة مراكش والجهة عموما، بعد حرمانهم من مرفق صحي هام. كل هذا في انتظار توفير خدمات صحية قادرة  على تقديم علاجات للمواطنين، في المستوى المطلوب، وعلى ضمان شروط السلامة المهنية للشغيلة الصحية والمرتفقين عموما.