السبت 13 أغسطس 2022
مجتمع

عبد الحق غريب: على وزير التعليم العالي أن يعمل على إعادة الثقة بين الوزارة والأساتذة الباحثين 

عبد الحق غريب: على وزير التعليم العالي أن يعمل على إعادة الثقة بين الوزارة والأساتذة الباحثين  عبد الحق غريب وعبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي
من المرتقب أن تعقد  اللجنة الإدارية  للنقابة  الوطنية للتعليم العالي اجتماعا في الثالث من يوليوز 2022 ، وهو الإجتماع الذي من المحتمل حسب  بعض  المتتبعين أن  يعرف إتخاذ قرارات تصعيدية من طرف الأساتذة الباحثين في حالة اذا ما   بقي الوضع على ما هو عليه. خاصة وأن وزير التعليم العالي يكرر نفس الخطاب “الذي يسعى من خلاله إلى رهن إخراج النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين، إلى ما بعد الإنتهاء من إعداد مسودة القانون المنظم للتعليم العالي، بالإضافة إلى التصور الجديد للإصلاح البيداغوجي،  الذي يقول ب  "شمولية الإصلاح”!!؟
"
أنفاس بريس"  إستقرأت رأي عبد الحق غريب عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي  حول أعطاب  الحوار بين النقابة والوزارة ، فأعد  الورقة التالية :
 
" إن الحديث عن الوضع المقلق الذي باتت تعيشه الساحة الجامعية مؤخرا، وعن الإحتقان الشديد وسط الٱساتذة الباحثين، وعن تدهور العلاقة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي يفرض علينا النذكير بما يلي :
أولا:- إن نفاذ صبر النقابة الوطنية للتعليم العالي ناتج عن منهجية التسويف والمماطلة التي تنهجها الوزارة الوصية، وعدم 
الإلتزام بتطبيق الإتفاقات المبرمة مع المكتب الوطني، وكذا الهجمة الممنهجة التي تستهدف المكانة الإعتبارية للأستاذ الباحث، إضافة إلى الوضع المزري الذي بات يعيشه جراء تدهور قدرته الشرائية بوتيرة متسارعة 
(الإقتطاعات من الأجر، الإرتفاع الفاحش والمستمر في أسعار كل المواد، تجميد الأجور لما يزيد عن 20 سنة...).
ثانيا:-  إن أسلوب العنهجية  والتعالي الذي يتبناه السيد الوزير الوصي على القطاع، وعدم إلتزامه بتنفيذ الإتفاقات السابقة ووعوده، أدى إلى فقدان الثقة لدى النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وفي هذا السياق تتناسل العديد من الأسئلة الملحة،  أبرزها :
*ما الفائدة من الحوار المؤسساتي إذا إستمر لعدة سنوات بدون نتائج تذكر، وما الجدوى من البلاغات المشتركة إذا لم تلتزم الوزارة بتنفيذ فحواها ؟
*ما هي الرسالة التي يريد أن يوجهها الوزير ميراوي بتجاهله لقرار الإضراب الذي إتخذته اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي المجتمعة يوم 29 ماي 2022، حيث أنه لم يحرك ساكنا وكأنه لايتحمل مسؤولية القطاع، ولم يجتمع مع المكتب الوطني إلا يوم 23 يونيو2022، أي بعد تنفيذ الاضراب أيام 7-8-9 يونيو 2022، وفوق هذا وذاك صرح بأن الإضراب لا يعنيه ؟
أما فيما يخص اجتماع اللجنة الإدارية المزمع عقده يوم الاحد المقبل (3 يوليوز 2022)،  فإن المسؤولية تقتضي إتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة تملص الوزير من إلتزاماته تجاه النقابة الوطنية للتعليم العالي، ومنسجمة مع القرار الذي اتخذته اللجنة الإدارية بالإجماع يوم 29 ماي الماضي بالجديدة ,والمتعلق بالدخول في خطة نضالية تصاعدية، إبتدأت بتنفيذ الإضراب الوطني أيام 7-8-9 يونيو 2022.
في الأخير نتوجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار برسالة  مفادها أن  النهوض بالجامعة المغربية الذي يسعى إلى تحقيقه، والرفع من جودة ونجاعة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، لجعلها قادرة على رفع التحديات الحالية والمستقبلية، كما جاء على لسانه في قبة البرلمان، لا يمكن أن يتحقق إلا بإعادة الثقة بين الوزارة والأساتذة الباحثين ونزع فتيل الإحتقان بالجامعة ، وهو رهين أساسا بمدى تقيّد السيد الوزير وإحترامه لمبادئ الحوار الإجتماعي المسؤول وأدبياته، والإلتزام بتنفيذ ما يتم الإتفاق بشأنه. أما القول بأن إخراج النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين،  والذي حسم الحوار حوله بين النقابة والوزارة منذ ماي 2021، مرتبط بالإنتهاء من إعداد مسودة القانون المنظم للتعليم العالي، والتصور الجديد للإصلاح البيداغوجي، بدعوى "شمولية الإصلاح”، فإن هذا كلام غير مقبول، وحق يراد به باطل، حيث أن تنفيذ وأجرأة الإصلاح الشمولي الأخير تم على مدى ست سنوات، بدءًا بالنظام الأساسي سنة 1997، مرورا بالقانون 00-01 سنة 2000، وانتهاءً بالاصلاح البيداغوجي (LMD) سنة 2003."