الأربعاء 24 إبريل 2024
مجتمع

المنتدى الاجتماعي العالمي.. التنقيب عن فضاءات جديدة للترافع عن مغربية الصحراء

المنتدى الاجتماعي العالمي.. التنقيب عن فضاءات جديدة للترافع عن مغربية الصحراء المنتدى الاجتماعي العالمي يحط الرحال بكاتماندو بالنيبال بشبه القارة الهندية
حط المنتدى الاجتماعي العالمي الرحال بكاتماندو في نسخة 2024، بالنيبال بشبه القارة الهندية، رافعا تحديا صعبا من أجل العمل على تحقيق عالم اخر ممكن، في الفترة من 15 إلى 19 فبراير 2024، في سياق شديد التعقيد، لانتشار الأزمات والمشكلات العالمية، واتساع خارطة الحروب والنزاعات وتغول القوى العظمى واستنزاف غير مسبوق لموارد كوكبنا. 
إن استفحال مشكلة الاحتباس الحراري والكوارث البيئية، والتخوف من انتشار موجات وباء جديدة يمكنها رهن وتهديد حياة البشر، وسط تصاعد الخلاف بين الدول الكبرى على مساحات النفوذ والهيمنة على الثروات وتسويق منتجاتها، أمر ينذر بالتوقف جديا للتفكير في مستقبلنا وتقييم مسيرة البشرية نحو دمارها، وارسال جرس إنذار للتشبث بالالتزام بقيم التعددية والمساوة والعدالة والتوزيع العادل للثروات وفض النزاعات بطرق سلمية، تجنب الشعوب ويلات الحروب والقتل والتشرذم وغيرها من اثار التدمير الذي يستحال دفع ضرره حين وقوع تلك النزاعات. 
وفي هذا السياق، أثرت فضاءات المنتدى الاجتماعي العالمي تمثيلية مدنية مغربية فضاءات هذا الملتقى الدولي، للمساهمة في تعزيز الحوار وتبادل الرأي حول القضايا الملحة للكوكب وتقديم حلول وتوصيات لاجتياز العوائق وتعزيز قيم حقوق الانسان وتقوية التقارب بين الشعوب. 
وتنظم هذه النسخة من المنتدى في سياق استثنائي وبسقف عال من اجل تهيئة أرضية مناسبة للوصول الى عالم اخر ممكن غير الذي نعيش فيه، لاستحالة الاستمرار في وضع يغلب عليه اللاعدل واللامساوة. 
والملاحظ أن تركيبة الوفد المغربي المتنوعة، شكلت فسيفساء ثقافية ومجتمعية وموضوعاتية، انعكست بصورة جلية في مشاركة أعضائه في مختلف الورشات والحلقات النقاشية حول القضايا الكبرى كالبيئة والمناخ والمساواة والعدالة والدعوة لوقف الحروب والاتجار بالبشر والتمييز والعبودية وتجنيد الاطفال وحقوق العمال والفلاحين وحقوق الإنسان عموما وقضايا الديمقراطية، بالإضافة الى التعريف بالثوابت المؤسسة لحق المملكة المغربية في السيادة على ترابه الوطني بما يشمل الصحراء المغربية، وبسط مضامين المقترح المغربي القاضي بمنح سكان الصحراء المغربية حكما ذاتيا يمكنهم من تدبير أمورهم بأنفسهم.
إن مشاركة وفد من جمعيات المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، للترافع المنبري عن مغربية الصحراء ونقل رأي وتصورات قوى المجتمع الصحراوي الحية، بشأن ترحيبهم اللامشروط بقبول وضرورة تنفيذ مقترح الحكم الذاتي، لتعميم التنمية وتقاسم شروط العيش الكريم مع أبناء عمومتهم، ممن لا زالوا بمخيمات تندوف في فضاء لافظ للحقوق والحريات وكتم أنفاس الناس وقمع غير مسبوق للأصوات المنادية بالتغيير وضرورة الانعتاق من حياة مخيمات لا تخضع لسلطة أممية أو دولية تذكر، وبدون حماية قانونية تضمن وقايتهم من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ضدهم تنظيم البوليساريو. 
واعتبر النشطاء الصحراويون أن المشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي بالنيبال، تعد فرصة سانحة لبسط أفكارهم وآرائهم إزاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتأكيد لوجهة نظر مخالفة لرأي البوليساريو الذي ظل مستأسدا بالمتلقيات والمنتديات الدولية بفضل الدعم السخي لدولة الجزائر في إطار تنافسها المحموم مع المملكة المغربية حول الريادة الإقليمية في القارة الإفريقية وفي مساحات أخرى، برهن المغرب على علو كعبه في اكتساحها استنادا الى حكمة الملك محمد السادس، وحرص على بلوغ الأهداف السامية للنهوض بالمغرب الى مراتب متقدمة من التطور والتنمية البشرية والعدالة والمشاركة السياسية والمساواة.