الجمعة 1 يوليو 2022
سياسة

مسيرة الجبهة الاجتماعية ستفضح زواج المال والسلطة في حكومة أخنوش ( مع فيديو) 

مسيرة الجبهة الاجتماعية ستفضح زواج المال والسلطة في حكومة أخنوش ( مع فيديو)  عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية
نظمت الجبهة الاجتماعية المغربية وقفات احتجاجية على المستوى الوطني في مجموعة من المناطق في المغرب، مع وقفة مركزية أمام شركة لاسمير بمدينة المحمدية، وذلك يوم السبت 23 أبريل 2022، وقد أطر هذه الوقفات الاحتجاجية شعار موحد هو: "أوقفوا غلاء الأسعار والهجوم على القدرة الشرائية للمغاربة"، على اعتبار أنه منذ مدة وتصاعد غلاء الأسعار عرف زيادات غير مقبولة وغير مبررة ـ حسب تصريح يونس فراشين، المنسق الوطني الجبهة الاجتماعية المغربية.
واعتبر فراشين، في حوار مصور مع جريدة "أنفاس بريس"، أن السبب الوحيد في ارتفاع الأسعار هو غياب الحكومة وعدم تدخلها مع غياب آليات المراقبة والزجر للمضاربات.
وأفاد القيادي النقابي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في ذات الحوار بأن هناك نسيجا اقتصاديا ممولا برأس مال ريعي احتكاري ترعاه تفاهمات العديد من الفاعلين الاقتصاديين ومن بينهم المجموعة الاستثمارية لرئيس الحكومة.
من جهة أخرى، أكد فراشين بأن شركة "سامير" كمؤسسة وطنية بناها الوطنيون، تعتبر هي الضمان الكبير للأمن الطاقي في المغرب ويجب إعادة تشغيلها وتأميمها من طرف الدولة بغض النظر عن مصالح بعض الفاعلين.
وتأسف ذات القيادي كون الحكومة قد عمقت من اختيارات الحكومات السابقة بحيث أنه كلما جاءت حكومة نكتشف أنها أسوأ من سابقتها، نفس الاختيارات بمعنى أن مصالح الرأس المال تتأسس على حساب مصالح الجماهير الشعبية.
واستشهد ضيف الجريدة بأثمنة مجموعة من المواد الأساسية التي عرفت زيادات مهولة، مقابل صبر المواطنين الذي بدأ ينفذ، مما يتعين معه أن تفكر الحكومة على أن أهم شيء في المغرب هو التوازنات الاجتماعية والأمن الاجتماعي. 
وشدد يونس فراشين على أن أي مقاربة أمنية للتضييق على الحق في الاحتجاج وعلى الحق في التعبير وغيره ليست حلا، وأكد على أن المغاربة حينما يعبرون عن غضبهم سواء بالاحتجاج في الشارع أو في مواقع التواصل الاجتماعية كفضاء للتعبير وجب على الدولة والحكومة أن تلتقط الرسائل وتبحث عن حل لعمق المشاكل.
في سياق متصل أشار ذات المتحدث بأنهم أحاطوا رئيس الحكومة في جلسات الحوار الاجتماعي أن المواطن لا يعرف السوق الدولية ولكن يعرف السوق المجاور لمنزله والسوق التي يبتاع منها مواده الاستهلاكية، وهذا شأن حكومي (السوق الدولية) من المفروض أن تدبره الحكومة.
وأوضح القيادي النقابي بأن مجموعة من المواد التي تنتج هنا في المغرب ولا علاقة لها بالسوق الدولية ارتفعت أسعارها وتضاعفت ثلاثة مرات. 
واستغرب كون أن المحروقات في السوق الدولية لما يرتفع ثمنها، ترتفع أيضا في المغرب، لكن لما يهبط الثمن يبقى السعر مرتفعا في المغرب، وهذه السلوكات أضحت معروفة لدى العام والخاص، وقال في هذا السياق بأن هناك على الأقل شركة واحدة حققت ثلاثة أضعاف من الأرباح التي حققت في فرنسا ، حسب مسؤولين فإنه منذ سنة 2013 إلى سنة 2021 حققت هذه الشركة أكثر من 180 مليار درهم كأرباح، فضلا على أن الفاعلين في ميدان المحروقات ربحوا في سنة واحدة 17 مليار درهم والخاسر الأكبر هو المواطن.
واعتبر أن ما نعيشه داخل المغرب يسمى جشعا، حيث وصفه بتحالف المال والسلطة، بمعنى أن من يدبر الشأن العام له مصالح اقتصادية وله امتيازات ومن خلال القرارات يحافظ على مصالحه حسب قول القيادي يونس فيراشين.
وألح على مطلب أساسي يتعلق بضرورة تأميم "سامير"، على اعتبار أنها هي المؤسسة الوطنية التي يمكن أن تضمن احتياطي مهما (60 يوم) في حين أن الحكومة تتحدث عن احتياطي لا يتجاوز 26 يوما، بمعنى أنه من الممكن أن لا نجد المحروقات في محطات التزود بالوقود في القريب من الأيام، وذكر بأن "سامير: كانت تخزن المحروقات في وقت هبوط الأسعار، وتقوم بعملية التكرير، بمعنى أنها فعلا مؤسسة وطنية تلعب دورا مهما في ضبط وتنظيم السوق وفي توفير مخزون كاف. 
لكن للأسف ـ يوضح يونس فراشين ـ  أن مجموعة من اللوبيات ليس من مصلحتها تشغيل هذه الشركة، حتى يستمروا في نهب جيوب المواطنين. وقال في هذا الصدد: "لقد طرحنا هذه المسألة على رئيس الحكومة في جلسات الحوار وأكدنا على تأميم "سامير"، خصوصا أن هناك معطيات تؤكد أن جهات معينة تريد الاستثمار في الشركة، ولكن الأمر يتطلب إرسال مؤشرات إيجابية من طرف الدولة التي يبدو أن لها رغبة في استمرار هذا القطاع. 
وأشار يونس فراشين بأن المغاربة عاشوا إحباطات عديدة، وكانت لديهم انتظارات كثيرة، بالنظر للوعود التي أطلقتها الأحزاب الحكومية خلال الحملات الانتخابية، لكنها بقيت مجرد وعود ولا علاقة لها بالسياسات التي تنزلها الحكومة، لذلك فالمغاربة يعبرون عن غضبهم من الحكومة بأشكال مختلفة من التعبير وبالتالي يجب على الدولة والحكومة التقاط الإشارة من أجل تقديم أجوبة اجتماعية وليست مقاربة أمنية.
وعن الآفاق النضالية للجبهة الاجتماعية أكد بالقول: "نشتغل مستقبلا على مسيرة وطنية يحضرها فعاليات من مختلف مدن المملكة وسنختار لها زمانها ومكانها، مسيرة وطنية تعبر عن الغضب الشعبي، وهناك برنامج وطني مستمر"، مبديا أسفه لغياب نقاش في الإعلام العمومي والأفكار المعارضة للتوجه الحكومي لا تعبر عن نفسها، لذلك تجد الناس يتوجهون لوسائط ومواقع التواصل الاجتماعي كمتنفس".