الأربعاء 6 يوليو 2022
اقتصاد

بعد نزيف إغلاق الحدود: كانيباليزم حكومي لامتصاص دماء مغاربة العالم

بعد نزيف إغلاق الحدود: كانيباليزم حكومي لامتصاص دماء مغاربة العالم مغاربة العالم حولوا 100 مليار درهم من العملة الصعبة خلال عام 2021
حين قررت الحكومة إغلاق حدود المغرب ومنع الدخول والخروج من التراب الوطني إلا بمقتضى تراخيص استثنائية لشركات الطيران، بررت السلطات قرارها بالرغبة في تحصين المغرب من متحور "أوميكرون" ومنع "تسلله" لبلادنا.
في بداية الأمر تقبل جزء كبير من الرأي العام قرار الحكومة و"تفهموا" دواعيه، رغم أن تبعاته المالية والاقتصادية والاجتماعية رهيبة جدا، خاصة بالنسبة للقطاع السياحي.

لكن مع مرور الأيام سيخترق "أوميكرون" حدود المغرب، وبدأ "كيتسارى" في كل المدن والقرى، إلى أن بلغ عدد الحالات المصابة "بأوميكرون" بالمغرب 95% من مجموع حالات الإصابة بكورونا.
وببلوغ هذه النسبة بدأت تتعالى أصوات مطالبة بإعادة فتح الحدود المغربية في وجه حركية التنقل، سواء للراغبين في ولوج المغرب للزيارة أو السياحة أو الأعمال أو للمغاربة المقيمين الراغبين في التنقل إلى الخارج.

مشروعية المطلب تستند إلى أن المبرر الذي ساقته الحكومة تبين أنه مبرر واهٍ، خاصة وأن معظم دول المعمور لم تعتمد هذا الإجراء القاس والمتطرف، بما فيها الدول التي تعرف توافد سياح بالملايين أو تلك التي تعد منصة عالمية للتكنولوجيا أو للصناعة أو لمهن المال والأعمال.

ورغم ذلك ظلت الحكومة المغربية متصلبة في موقفها ترفض الاستجابة للمطلب الذي ألحق ضررا بالغا بالقطاع السياحي من جهة وبحقوق مغاربة العالم من جهة ثانية، علما أن الضرر الذي مس الجالية المغربية كان الأكثر فظاعة بحكم أن أفراد الجالية هم الذين أنقذوا خزينة المغرب من الإفلاس عبر تحويلات بلغت 100 مليار درهم خلال عام 2021 حسب تصريح الوزير محسن الجزولي بمجلس النواب. وتمثل هذه التحويلات رقما قياسيا، إذ لم يسبق لمغاربة العالم أن حولوا بالعملة الصعبة مثل هذا المبلغ (100 مليار درهم) علما أن هذا التحويلات القياسية تمت في زمن كورونا، أي زمن التقشف والانكماش. وبالتالي المفروض من مغاربة العالم أن  يحجموا عن إرسال التحويلات لكونهم تضرروا من الجائحة، ولكن تعلقهم ببلدهم وروابطهم المقدسة مع عائلاتهم جعلتهم يضخون المزيد على غير المعتاد.

وبدل أن ترد الحكومة الجميل لمغاربة العالم نراها تواجه مطلبهم (فتح الحدود) بالصد والرفض والجحود!!