الجمعة 20 مايو 2022
اقتصاد

من تداعيات كورونا.. شغيلة الحانات غير المصنفة على حافة الجوع

من تداعيات كورونا.. شغيلة الحانات غير المصنفة على حافة الجوع صورة من الأرشيف

كثيرة هي المآسي الاجتماعية التي خلفتها أزمة وباء كورونا، إلى درجة تشريد العديد من العمال والمستخدمين وإغلاق العديد من الفضاءات والمحلات في وجه روادها، مما نتج عنه الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

 

بدورها تعيش شغيلة الحانات وضعا اجتماعيا متأزما جراء الإغلاق وتشريد المستخدمين والمستخدمات في العديد من المدن، ولم يعد لهم من حل سوى التسول وطلب يد المساعدة لإعالة أفراد أسرهم وتحمل مسؤولية معيشهم على جميع المستويات.

 

وفي سياق تداعيات أزمة كورونا، على مستوى قطاع شغيلة الحانات غير المصنفة، قال أحد الفعاليات النقابية من مدينة خنيفرة لجريدة "أنفاس بريس"، بأنه "تريث قليلا قبل الخوض في موضوع هذا القطاع الذي تعيش شغيلته أزمة مادية خانقة بسبب إغلاق الحانات". مضيفا بأنه تلقى "اتصالات في الموضوع، من عدة أفراد من مدينة مكناس"؛ مؤكدا: "بعد الاستماع بآذان صاغية التقطت أنين نساء ورجال ألقى بهم قدرهم لضمان لقمة العيش من ميدان يمكن أن يسجل تحفظات لدى شريحة تؤمن بالحلال والحرام، بينما الواقع يؤكد أن الحرام هو الجوع والفقر".

 

وأحال في حديثه على مسألة "الحد الذي لم يعمل به الخليفة عمر بن الخطاب لما رفض قطع يد السارق، بعدما أيقن أن سبب السرقة هو الفقر". مشددا على أنه "يجب أن تعالج أزمة مستخدمات ومستخدمي الحانات والمطاعم غير المصنفة بمكناس، من الزاوية الاجتماعية". موضحا "لم أتحمل دموع امرأة تعيل ثلاثة أبناء في غرفة، طالبها المكتري بالإفراغ لعدم تسديدها لواجب الكراء بعد أن استنفذت كل الحلول (بيع الأثاث، طلب المساعدة/التسول..)".

 

 وأضاف بأن "هذا حال عشرات المستخدمين الذين حرروا عريضة موقعة تحمل أرقام بطائق التعريف الوطنية كلها تبتدئ بحرف D أي أن الأمر متعلق بأسر مكناسية وقعت ضحية فيروس كورونا دون أن تعمل السلطات المحلية على إيجاد بدائل لإنقاذها من الفقر والحاجة".

 

في سياق متصل فإن صرخات مستخدمات ومستخدمي الحانات والمطاعم بمكناس تُرجمت إلى عدة شكايات وطلبات لقاء مع عامل عمالة مكناس لم تجد بعد طريقها -على الأقل- للاستماع إلى شغيلة القطاع، من أجل إيجاد حلول إما بإعادة فتح هذه المحلات أو توزيع المستخدمين على محلات أخرى أو إقحام الجماعة الترابية في الموضوع عن طريق "الإنعاش" كحل ترقيعي على الأقل.