الاثنين 16 مايو 2022
سياسة

شقران: ترشحت للكتابة الأولى لحزب الوردة لاسترجاع مصداقية الحزب وإشعاعه

شقران: ترشحت للكتابة الأولى لحزب الوردة لاسترجاع مصداقية الحزب وإشعاعه شقران أمان

في إطار الاستعداد للمؤتمر الحادي عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي، فتحت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا، ورشا يروم ترشيد النقاش العمومي باشراك القيادات الاتحادية التي أعلنت ترشيحها للكتابة الأولى لحزب الوردة في حوارات تم بثها في قناة "الحرة بريس".

"أنفاس بريس"، تنشر متابعة لمداخلة شقران أمام:

اعتبر شقران أمان، عضو المجلس الوطني ورئيس الفريق البرلماني السابق، في رده على أرضية اللقاء، أن المناسبة "تتطلب فتح نقاش ديمقراطي مسؤول بمستوى فكري راق تحكمه حرية التعبير؛ لأن محطة المؤتمر مفصلية، مما يستدعي الإجابة عن سؤال الاتحاد الاشتراكي كحزب حداثي ديمقراطي تقدمي قدم تضحيات من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".

 

وعبر شقران أمان، خلال استضافته من طرف قناة "الحرة بريس"، عن قلقه بخصوص لحظة المؤتمر بالقول: "هناك عدة شوائب مبعث قلق على الحزب. لأن الحزب سلك مسارا أنا شخصيا أرفض أن يسلكه".

 

وبمنطق واجب الانتماء بصفته كمناضل اتحادي أكد على أنه "كمناضل اتحادي تربى في الحزب وتدرج في تنظيماته وهياكله، لي الحق في التعبير عن رأيي ومستقبل الحزب من أجل استرجاع مصداقيته وإشعاعه". وعلى هذا الأساس "وضعت ترشيحي" على اعتبار أن "محطة المؤتمر هي مرحلة تقييم المسار والإخفاقات والتحديات والرهانات".

 

وفي سياق حديثه عن محاور ورقته التي يتنافس ويترافع من خلالها على ترشحه لمنصب الكاتب الأول، شدد في جوابه على محور سؤال أساسي يتعلق بالانتماء للحزب، لأن "الانتماء يتجاوز العضوية انخراطا أو تعاطفا، ليقع في تماس مباشر مع سؤال الهوية ومدى تشبع المناضلة والمناضل الاتحاديين بقيم ومبادئ الحزب وبمشروعه المجتمعي، الذي يميز الاتحاد الاشتراكي عن باقي مكونات المشهد السياسي"، حسب قوله.

 

وأكد رئيس الفريق الاتحادي (سابقا)، لـ "الحرة بريس"، أن سؤال الانتماء يحيل مباشرة على مجموعة من "القيم الاتحادية التي تميز بها الحزب عن باقي الأحزاب السياسية. والانتصار لقيم الحداثة والديمقراطية في الفكر النقدي الاتحادي"؛ لأن الاتحاد الاشتراكي "ليس هو بطاقة العضوية، وليس بابا مترعا لكل من هب ودب". مستغربا كون أن "هناك من الوافدين على الحزب من أصبح بمقدورهم في رمشة عين أن يصلوا لمختلف الأجهزة الحزبية بما فيها المكتب السياسي". ليطرح سؤال "كيف يصبح الوافد قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في رمشة عين؟".

 

وشدد بالقول على أن الانتماء للحزب "يتجسد عمليا في مختلف الواجهات النضالية بمواقف واضحة وسلوك ملتزم، ومسؤولية لافتة في التعاطي مع التحولات التي تشهدها بلادنا في مجالات مختلفة..".

 

وفي محور الفعل السياسي، يرى شقران أمان أن الحزب "بقدر ما كان يبدع في قراءة الواقع وصياغة عدد من الأجوبة المرتبطة بسؤال المستقبل الجماعي للمغاربة، انطلاقا من مرجعيته ومشروعه المجتمعي، ومن قيم ومبادئ التقدم و الحداثة، بقدر ما أصبح اليوم، سجين حسابات اللحظة الانتخابية ومتغيراتها، فيما يشبه نوعا من التعارض بين الخطاب والسلوك، بالشكل الذي فقد معه الكثير من مصداقيته وصورته كحزب تقدمي".

 

وعبر عضو المجلس الوطني لحزب الوردة، عن قلقه بخصوص تراجع "الدور التأطيري والتكوين السياسي للمواطنات والمواطنين، انطلاقا من مرجعية الحزب ومشروعه المجتمعي، ورؤيته لمغرب الغد، بما يتطلبه ذلك من وضوح تام في التعاطي مع أسئلة الحاضر والمستقبل، وبسطها بكل جرأة وإيمان بالمشروع في رؤيته المستقبلية بعيدا عن حسابات الظرفية المحطات الانتخابية". مؤكدا على أن الاتحاد الاشتراكي "يزخر بالكفاءات والأطر القادرة على قراءة الواقع المغربي، وطرح برامج واقعية قابلة للتطبيق...لكنها مغيبىة".

 

وارتباطا بمحطة المؤتمر شدد على أن "سؤال اليوم ونحن نستعد للمؤتمر ليس هو كيفية الإبداع في الأرضيات والمفاهيم"، ليخلص إلى أن "الأساسي اليوم هو كيف نترجم الأرضيات في سلوكنا وممارساتنا؟"؛ على اعتبار "أن الفعل السياسي يجب أن يكون بروح الاتحادي المتشبع بمجموعة من القيم".

 

وبخصوص محور التنظيم أكد شقران أمان مرشح الكتابة الأولى خلال المؤتمر القادم، على ضرورة العودة إلى "اللجنة الإدارية الوطنية بعدد محدود، والمجلس الوطني، بشرعية انتخابية وطنية، وبشروط موضوعية انطلاقا من الأدوار المنوطة بها كأعلى جهاز تقريري بعد المؤتمر". مع تأكيده على "تحديد مهام المجلس الوطني وضبط عضويته كهيئة استشارية تجتمع مرتين في السنة وترفع تقريرها وتوصياتها للجنة الإدارية الوطنية".

 

واستغرب محاور "الحرة بريس" كون "أن القوانين الحزبية لا تفعل، إلا ضد من يخالف رأي القيادة لأن هناك تحكم في التنظيم"، حيث أعطى شقران أمان أهمية كبيرة لمسألة "انتخاب المكتب السياسي عن طريق جهاز اللجنة الإدارية الوطنية مع تحديد شروط الترشيح والأهلية لذلك". مطالبا بضرورة "تحديد تحمل المسؤولية داخل جميع الأجهزة التنفيذية في ولايتين متتاليتين، يمنع بعدها، بموجب القانون، تحمل المسؤولية في ذات الجهاز التنفيذي لولاية كاملة. وتوسيع حالات التنافي في تحمل المسؤوليات داخل الأجهزة التنفيذية والسهر على احترام ذلك بما يسمح بتجديد النخب الحزبية وفتح المجال أمام الشباب والطاقات الاتحادية من أجل تحمل المسؤولية المباشرة في تدبير الحياة الحزبية على المستوى المحلي والإقليمي، الجهوي والوطني".

 

ولتجاوز الجمود الحزبي على مستوى الجهات، (رغم أن الحزب يطالب بتفعيل الجهوية المتقدمة من الدولة) طالب شقران بضرورة "اعتماد الجهوية كركيزة أساسية في البناء التنظيمي للحزب" من خلال "منح الكاتب الجهوي والكتابة الجهوية والمجلس الجهوي صلاحيات واسعة تهم كل ما يتعلق بالحياة التنظيمية الحزبية داخل الجهة، وكل ما يهم القضايا الاقتصادية والاجتماعية وتهييئ الاستحقاقات الانتخابية وغيرها، انطلاقا من مقررات الحزب الصادرة عن جهازه التقريري الأعلى ممثلا في اللجنة الإدارية الوطنية".

 

وبتحليل ملموس وواقعي لمسار الحزب طالب بضرورة وضع آليات قانونية لـ "التكامل بين التنظيم الحزبي وشرط الانفتاح وتنمية العضوية بقواعد واضحة مستمدة من قيم الحزب و مبادئه انطلاقا من سؤال الانتماء وشروطه الموضوعية بما يحافظ على البصمة الاتحادية في البناء الحزبي داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية". دون أن يغفل مسألة الالتزام بـ "دورية المؤتمرات والمجالس الحزبية والآثار القانونية المترتبة عن الإخلال بها، خاصة ما يتعلق بعدد من القطاعات الأساسية كالشبيبة والنساء وغيرها من الأعمدة الضرورية لتطور الحزب واستمراريته"، حيث اعتبر أن "الحزب بدون شبيبة حيوية ومستقلة لا مستقبل له".

 

وانتقد مرشح الكتابة الأولى بشدة طريقة الانفتاح التي نهجها الحزب بدون شرعية تنظيمية بالقول: "ما يخيفني هو أن نصبح دكانا انتخابيا"، مؤكدا على أن "المصداقية أساسية في العملية السياسية. ولا يمكن أن نمنح مفاتيح التنظيم و القرار الحزبي للغرباء عن الحزب بدعوى المقاعد تهمنا"، واستطرد موضحا بأن "هناك ضوابط يجب تطبيقها خلال عملية الاستقطاب، لا يمكن أن نقبل باستعمال المال في الانتخابات..". وشبه مشاكل التنظيم الحزبي بـ "البناء العشوائي داخل التنظيم، ليس هناك هندسة سياسية بضوابط حزبية".

 

وعن سؤال المصالحة في الحزب قال شقران أمان، "إن المرحلة تتطلب مصالح حقيقية، تتحقق فيه شروط مصالحة عفوية وطبيعية وصادقة، مؤسسة على ثنائية الأمل والثقة في المسار النضالي الجماعي بنفس اتحادي"...