الأحد 22 مايو 2022
سياسة

عبد الكريم سفير: "الحب الأخضر" حاضر وطنيا وعالميا، وهذه أهم أهدافه

عبد الكريم سفير: "الحب الأخضر" حاضر وطنيا وعالميا، وهذه أهم أهدافه عبد الكريم سفير

على هامش اللقاء الوطني الرابع للجنة التحضيرية لحزب الحب العالمي التي عملت على تقديم ومناقشة وتبني مشروع القانون الأساسي للحزب، يوم 20 نونبر 2012، أجرت "أنفاس بريس" حوارا مع المنسق الوطني الأستاذ سفير عبد الكريم حول مجموعة من القضايا ذات الطابع السياسي والحقوقي والبيئي من خلال أوراق وبرامج وأهداف الحزب...

 

+ كيف تقدم مبادرة تأسيس حزب الحب العالمي في سياق الجائحة؟

- إن مبادرة تأسيس حزب الحب العالمي قد انطلقت باللقاء الوطني الأول لتأسيس اللجنة التحضيرية الوطنية بالرباط في2019/08/20، ثم اللقاء الوطني الثاني بمراكش في 2019/10/20 لتقديم فلسفة الحزب، تلاه اللقاء الوطني الثالث بالرباط يوم 2020/01/20 لتقديم البرنامج السياسي للحزب، وكان من المزمع أن ينعقد اللقاء الوطني الرابع لتقديم  القانون الأساسي للحزب بالجديدة في 2020/03/20، لكن فرض حالة الحجر الصحي في 16/03/2020 والإجراءات المصاحبة له حالت دون عقد اللقاء الذي تأجل إلى غاية تحسن الوضع الصحي بالبلاد، وهو ما لم يتيسر إلا في اللقاء الأخير بمدينة الجديدة بتاريخ 2021/11/20.

بالنظر لعائق الجائحة، ومع ذلك كانت وتيرة اشتغال اللجنة التحضيرية الوطنية سريعة وبصفة منتظمة، كنا ننجز ونقدم كل شهرين وثيقة من الوثائق التأسيسية للحزب للمناقشة والتبني، ورغم ظروف الجائحة فقد استمر العمل السياسي والتنظيمي للجنة التحضيرية الوطنية عن بعد، في هذا الإطار راسلنا كلا من وزير الداخلية، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، لطلب اجتهاد قانوني وتشريعي يمكن من تأسيس الأحزاب السياسية في زمن جائحة كوفيد 19. فضلا عن إصدارنا لعدد من البيانات التي تهم التفاعل مع القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية، ومن تم فنحن لم نتأخر في تأسيس الحزب بل نسير بخطى ثابتة بالموازاة مع تحسن الوضع الصحي بالبلد.

 

+ هل من جديد في خريطة الحزب وأهدافه بعد عصارة جهد عملكم المستمر؟

- يتميز الحزب بحضوره التنظيمي بالجهات الإثنى عشر للمملكة من خلال منسقين جهويين ومنسقين إقليمين للحزب، كما يعرف الحزب حالة من التعاطف العالمي مع فكرته الفلسفية والإيكولوجية Green Love الحب الأخضر، من خلال حضور أكثر من 42 جنسية في مجموعة الحزب على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، علما أن الحزب انفتح على الجالية المغربية بأوروبا واليهود المغاربة، واستقطب العديد من الكفاءات والرموز في مجالات ومواقع متنوعة داخل المغرب وخارجه. وتحظى فكرة الحزب وأنشطته بمتابعة إعلامية واسعة في الداخل والخارج.

 

+ ما هي أهم برامج وأهداف الحزب حسب أوراق اللجنة التحضيرية؟

- يهدف حزب الحب العالمي بوصفه تنظيما سياسيا يمثل الحركة الايكولوجية للحب الأخضر بالمغرب إلى تحقيق غاياته وأهدافه طبقا لفلسفته وبرامجه، التي يمكن إجمالها في مسألة الدفاع عن ثوابت ومقدسات الأمة المغربية، ودعم الحل السلمي لنزاع الصحراء المغربية على قاعدة الحكم الذات،. فضلا عن دعم استرجاع مدينتي سبتة ومليلية وكافة الجزر المغربية من المملكة الإسبانية. مع دعم الحل السلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة الشرعية الدولية.

أما على المستوى الوطني فالحزب اختار عن قناعة الانخراط في دعم الاختيار الديمقراطي الحداثي من أجل بناء وتشييد دولة الحق والقانون. والترافع في أفق تحرير التدين المغربي السمح والمعتدل، والمناهج والبرامج التعليمية والإعلام من كل المذاهب الدينية والايديولوجيات السياسية المحرضة على الغلو والتطرف والتعصب والعنف والإرهاب. دون أن ننسى دعم تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتعميم تدريسها، مع الترافع عن الثقافة الحسانية والارتقاء بها بحثا وتدريسا وإعلاما، بالموازاة مع الثقافة العبرية المغربية محليا وخارجيا وتيسير تنقل اليهود المغاربة إلى وطنهم.

 

+ ماذا خصصتم للمسألة الثقافية في علاقة مع برامج الجامعة والمدرسة العمومية؟

- بخصوص المسألة الثقافية فنحن مستعدون للعمل على إثراء الاختلاف الثقافي واللغوي للهوية المغربية المتعددة الروافد. مع أهمية دعم إصلاح منظومة التربية والتكوين باعتماد الذكاءات المتعددة والتربية الدامجة، وإدماج التربية على قيم الحب والبيئة والسلام وحقوق الإنسان، وتطوير اللغة العربية والانتقال إلى اللغة الإنجليزية في التدريس والتكوين والبحث العلمي. بالإضافة إلى تبوئة الجامعة المغربية مكانة ريادية في قيادة قاطرة التنمية المستدامة تكوينا وبحثا علميا وقوة اقتراحية اجتماعية. على اعتبار أننا ندعو إلى إيلاء الثقافة والتربية والتعليم والفن والإعلام الأهمية القصوى في تغيير العقليات بما يؤهل المغاربة للانخراط الواعي والإيجابي في الحداثة والديمقراطية والحضارة الإنسانية الكونية. مع نشر وتفعيل ثقافة الحب والبيئة والسلام ونبد العنف والحرب والتطرف والإرهاب والعنصرية، علاوة على نشر وتفعيل ثقافة التنمية المستدامة بما يضمن حقوق الأجيال الحاضرة والمستقبلية. إلى جانب ثقافة الحداثة والديمقراطية التشاركية وحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحريات الفردية والمواطنة الكونية كما هو متعارف عليها كونيا. وترسيخ ثقافة حماية البيئة وأخذها في الاعتبار في كل المشاريع والمخططات والبرامج والتشديد على دراسة الأثر البيئي لها على جميع الأصعدة.

 

اعضاء اللجنة التحضيرية خلال اللقاء الوطني بالجديدة

 

+ ما هي أهم محاور برنامج حزب الحب العالمي على المستوى الحقوقي؟

- من أهداف وبرامج الحزب التي سيناضل من أجلها في الواجهة الحقوقية، هناك مسألة ضمان الحق في التغذية السليمة والسكن اللائق والماء الصالح للشرب والكهرباء والصحة والتربية والشغل والبيئة السليمة لجميع المواطنات والمواطنين. والعمل على تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية في الحقوق والواجبات، مع أهمية استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، واحترام حرية التظاهر السلمي وحقوق الإنسان وتصفية الجو السياسي بما يعزز مكتسبات المغرب في مجال حقوق الإنسان وفق الدستور المغربي.

في هذا الإطار، أولينا اهتماما كبيرا للمرأة في أوراقنا السياسية والحقوقية حيث أننا نطالب ونحرص على تفعيل مبادئ المساواة والإنصاف ومقاربة النوع والديمقراطية التشاركية، و تمتيع النساء بكافة حقوقهن وتشجيع التمييز الإيجابي لصالحهن في كافة المجالات. والعمل على احترام كوطا 7٪ في التوظيف والتشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من تحمل المسؤوليات القيادية.

 

+ عن سؤال المجتمع المدني محور البيئة في أوراق لجنتكم التحضيرية؟

- نحرص على أهمية العمل على دعم وتقوية جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، والترافع بجانبها خدمة للتنمية المستدامة للمجتمع والبيئة، والحرص الشديد على دعم النسيج التعاوني وتدبير الأراضي السلالية عن طريق تعاونيات ذوي الحقوق، فضلا عن تشجيع الفلاحة البيولوجية، ودعم ولوجها للأسواق الوطنية والدولية، وتثمين الثروات البحرية، واستغلالها استغلالا مستداما في احترام تام للراحة البيولوجية، مع ضرورة حماية التنوع البيولوجي والتدبير المستدام للموارد البيئية.

أما على المستوى البيئي نهتم جدا ونحرص كذلك على حماية البيئة من آثار التغير المناخي ودعم الحلول البيئية المستدامة، بالموازاة مع تشجيع التكنولوجيات الخضراء والمقاولات الصديقة للبيئة، وتشجيع الشباب وتيسير خلق المقاولات الصديقة للبيئة، في تناغم مع دعم الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي والتحول الطاقي للبلاد، في علاقة مع تشجيع الاقتصاد التضامني وتيسير ولوج منتوجاته للأسواق بمعايير تفضيلية، هذا بالإضافة إلى أهمية دعم الاقتصاد الرقمي وتشجيع مقاولاته والرفع من كفاءتها وجودة خدماتها وتنافسيتها الدولية، مع أهمية العمل على دعم المقاولات الصغرى وتشجيعها وتقدير مكانتها في التشغيل والتنمية المستدامة.

في السياق البيئي كذلك نهتم ونحرص على أهمية فك العزلة عن العالم القروي والمناطق النائية وضمان استفادتها من التنمية المستدامة، مع أخط بعين الاعتبار المحافظة على الثروة الغابوية من الرعي والقطع الجائر للأشجار، وحماية التنوع الحيواني، إلى جانب المحافظة على الفرشة المائية والأودية والأنهار والبحار من التلوث، مع توسيع شبكة محطات تحلية مياه البحر لحل مشكل السقي وتنمية الفلاحة المسقية والصحراوية وشبه الجافة، والحرص على ضرورة تفعيل قوانين حماية البيئة وتجديدها وملاءمتها مع القوانين الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية، والعمل على تثمين المنتوجات المجالية وعلى رأسها القنب الهندي.

 

+ ما هو أفق عملكم السياسي بجانب الإمكان الشبابي؟

- على مستوى الإمكان الشبابي نحرص كذلك كل الحرص على تيسير ولوج الشباب للمشاركة السياسية والاندماج في الحياة العامة وتحمل المسؤولية في التنمية المستدامة، والعمل على الاهتمام بالأوضاع المادية والمعنوية لطلبة المغرب في الداخل والخارج وتقديم المساعدة لهم، مع أهمية تعميم مسار رياضة ودراسة، وإعادة الاعتبار للرياضة المدرسية والجامعية باعتبارها مشتل بطلات وأبطال المغرب مستقبلا، دون أن نفرط في ضرورة تأهيل الأندية الرياضية والعمل على تحولها إلى مقاولات رياضية محترفة تساهم في التشغيل الرياضي والتنمية الاجتماعية المستدامة، مع أهمية إعداد النخب لتحمل مسؤولية ممارسة الشأن العام المحلي والإقليمي والجهوي والوطني استنادا لمبادئ المواطنة والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة والتضامن والدفاع عن ثوابت الأمة المغربية ومقدساتها...