السبت 22 يناير 2022
اقتصاد

مع الزيادات الصاروخية.. كيف ستحمي الحكومة الجديدة القدرة الشرائية للمواطن؟

مع الزيادات الصاروخية.. كيف ستحمي الحكومة الجديدة القدرة الشرائية للمواطن؟ الحاجة إلى تعزيز مراقبة الأسعار مع الزيادات الصاروخية

في الوقت الميت بين حكومة تصريف الأعمال وتشكيل الحكومة المقبلة، شهدت عدد من المواد الاستهلاكية زيادات صاروخية أثارت استنكار المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي. وتتراوح هذه الزيادات ما بين 25 و50 في المائة. كما هو الحال بالنسبة لـ "السميدة”، التي ارتفع سعرها بثلاثة دراهم ونصف، منتقلا من 7 دراهم إلى 10.5 دراهم للكيلوغرام.

 

وعرفت أسعار المعجنات بدورها زيادة كبيرة، تراوحت ما بين 1.70 درهما ودرهمين للكيلوغرام الواحد، بينما ارتفع سعر العدس بدوره بثلاثة دراهم ونصف، منتقلا من 12 درهما إلى 15 درهما ونصف، وارتفع سعر الكيلوغرام من الشاي بنسبة 7 في المائة.

 

الارتفاعات الصاروخية التي عرفتها عدد من المواد الغذائية طالت أيضا زيت المائدة، التي سبق أن عرفت زيادات متتالية، الذي وصل إلى درهمين في اللتر، بينما زاد سعر ثمن خمسة لترات بعشرة دراهم دفعة واحدة، وباتفاق بين الشركات العاملة في القطاع.

 

أسعار الخضر شكلت الاستثناء، بحسب ما صرح به محمد وقاص، أمين تجار سوق الخضر بعين الشق، لـ "أنفاس بريس" قائلا، إن أسعار الخضر لا تعرف ارتفاعا متواصلا مقارنة بباقي المواد الغذائية كزيت المائدة أو السميدة أو العدس.. بل ما نلاحظه ارتفاع أسعار الخضر الموسمية بنسبة 50 في المالة عند دخولها للسوق لتعود للانخفاض تدريجيا حسب العرض والطلب".

 

من جهته أوضح محمد ذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أن هذه الزيادات في مجموعة من المواد الغذائية مرتبطة أيضا بارتفاع الأسعار العالمية للمواد الأولية التي نقوم باستيرادها، مثلا ارتفاع أسعار القمح المستورد سينعكس على ارتفاع أسعار السميدة والعجائن الأخرى . بالنسبة للخضر فهي تعرف استقرارا في الاثمنة مقارنة بالمواد الغذائية الأخرى".

 

وأبرز ذهبي أن الإشكال يكمن في ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وما نطالب به الحكومة المقبلة أن ترفع من مدخول وأجور المواطنين لمواجهة ارتفاع الأسعار. خلال ولاية الحكومة السابقة بلغ سعر برميل النفط 40 دولار، مقابل سعر الغازوال بقيمة 9 دراهم. أما اليوم فيصل البرميل إلى 80 دولار. مما يجعلنا نتساءل: هل ستعود الحكومة اليوم إلى صندوق المقاصة، هل الحكومة مستعدة للبحث عن موارد مالية من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطن؟

 

وأضاف أن "ما نعيشه اليوم إفلاس المقاولات الجد الصغرى والصغرى والمتوسطة التي تمثل الطبقة المتوسطة، هذه الأخيرة تجر معها الطبقة الصغيرة. لهذا ننادي بدعم هذا الصنف من المقاولات، وبدعم البقال والتاجر الصغير الذي يحافظ على الاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي للمواطن".