الثلاثاء 25 يناير 2022
خارج الحدود

أيها الجزائريون.. اشربوا ماء البحر.. لعمامرة مجرد مندوب للبوليساريو!

أيها الجزائريون.. اشربوا ماء البحر.. لعمامرة مجرد مندوب للبوليساريو! رمطان لعمامرة يتوسط إبراهيم غالي (يسارا) والجنيرال شنقريحة

من ثوابت السياسة لدى حكام الجزائر اعتبار وزارة الخارجية مجرد إدارة خاصة برعاية البوليساريو، بدليل أن مجمل أنشطة الوزراء المتعاقبين على حقيبة الخارجية الجزائرية تتركز بالخصوص: إما على مواصلة العمل داخل الفضاء الإفريقي من أجل كبح جماح الدول التي التحقت بالشرعية المغربية، وبادرت بفتح قنصلياتها في الصحراء، أو على الجولات داخل المنظمات الدولية من أجل البحث عن مزيد من الدعم لأطروحة الانفصال، ومن أجل شراء ذمم وضمائر الهيئات المسماة منظمات غير حكومية. ويكفي أن تتابع جدول تحرك الوزير، أو تطلع على مواقع الحكومة، أو على صفحاتها داخل وسائل التواصل الاجتماعي لتجد أن أنشطة رمطان لعمامرة لا تتجاوز هذا الحد المقرر له في النشاط المسطر له. وبالطبع فما يقترفه الوزير وتوابعه ليس وليد الصدفة، أو تجسيدا لمزاج شخصي. بل هو الاختيار نفسه الذي تتبناه الطغمة العسكرية منذ احتلالها  البلد الجار، وتحويل نتيجة الثورة الجزائرية لحسابها الخاص.

 

ويمكن حصر دوافع هذا الاختيار في ما هو ذو طابع تاريخي – تقليدي معروف مثل الإحساس الشقي بالعقدة تجاه المغرب الذي لم يهزمهم فقط عسكريا كما حدث في حرب الرمال سنة 1963، ولكن هزمهم تاريخيا وحضاريا بحفاظه على استقلاله إزاء الاحتلال العثماني، وكفاحه المستميت من أجل أن يقصر مدة الحماية الفرنسية التي لم تدم سوى 43 سنة عوض 132 سنة في الجزائر. كما هزمهم على مستوى الرهان التنموي بحيث حقق مشاريع وأوراشا لم تقدر جزائر الأمس واليوم أن تعمل مثلها رغم أنها بلد البترول والغار.

 

وهناك من الدوافع ما يندرج ضمن خطة مدبرة لتطويق حراك الشعب الجزائري الذي يناضل من أجل استعادة السيادة، وتحرير البلاد من نير الاستعمار العسكري، ولحرمان المواطنين من حقهم في الغاز، بل حتى من الماء والحليب والحرية لان عقدة الحكام هناك هي أيضا عقيدتهم الكامنة في "لا بد أن يظل المغرب عدوا حتى نخفي بواسطته هزائمنا، وخيانتنا للجزائر". ولتصريف ذلك لا بد أن تتحول الدبلوماسية إلى مندوبية لكيان الانفصال، وليشرب الجزائريون البحر الأبيض المتوسط.

 

أتدارك وأضيف، إن من حقنا أن نفخر بأننا نهزمهم دبلوماسيا كذلك بدليل أن مسؤولينا في الخارجية يتحركون في مساحات العالم بلا عقدة. بل فقط بعقيدة واحدة: نهضة المحيط المغاربي وإفريقيا، ودعم العمل العربي، والإسهام في حل مشاكل الصراع العربي الإسرائيلي والشرق الاوسط، وتوثيق سبل التعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل سلامة الفضاء المتوسطي، ومع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وباقي دول الشرق والغرب من أجل السلم والتعاون في العالم.

 

هذه عقيدتنا، وتلك عقدتهم !