الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
كتاب الرأي

المنوزي: في الحاجة إلى تجويد تدبير الشأن العمومي 

المنوزي: في الحاجة إلى تجويد تدبير الشأن العمومي  مصطفى المنوزي
والآن وبعد حرب الأرقام الخاطفة، والانتصار عبر معارك الكم، وهو مسلسل مركب يستهدف تنصيب وكلاء أو وكيلات اللوائح أعضاءً وعضواتٍ مجالس الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم ومجلس النواب، ثم رؤساء أو رئيسات أو مجرد مستشارين ومستشارات في المكاتب؛ بعد كل هذا لا مناص من التفكير في تجويد العملية نوعيا، ولأن الكفاءة تأبى جبر الخواطر لأن الدولة في حاجة إلى نجاعة ومردودية، فإنه وجب التركيز على انتقاء بمعناه الانتخابي بالتمييز الإيجابي، فليس أي وزير يصلح لأي حقيبة، وبالنظر إلى القضايا الحيوية المطروحة على طاولة التفعيل والتنفيذ، خاصة المنظومة التربوية والصحية ومنظومة التشغيل، والتي حان الوقت لاعتبارها شؤون سيادية ترهن مصير حياة المواطنين والوطن. ويبدو أن مرحلة الجد والجدية والجودة قد حلت، ولا وقت للمجاملات والاستهلاك الإعلامي، وأول الخطو سن استراتيجيا عدم الإفلات من العقاب، وإقرار ضمانات عدم تكرار مآسي الماضي، والتفكير بالموازاة في إصلاح نظام الانتخابات، لأن نمط الاقتراع لم يعد ينتج إلا الكوارث والضحايا، هيئات اعتبارية أو أشخاصا ذاتيين، وفي ذلك فلتتنافس المقاربات بحس وطني وديمقراطي، وإن لكل انتقال بديل ولكل بديل بدائل نوعيا قبل الكم، في زمن لم يعد فيه  للتصويت  العقابي معنى أمام جبروت سلطة المال المتحكمة في سلطان الإرادة.