الاثنين 27 سبتمبر 2021
سياسة

الاشتراكي الموحد يستنكر "المحاولة الانقلابية اليائسة" وضرب صورة أمينته العامة

الاشتراكي الموحد يستنكر "المحاولة الانقلابية اليائسة" وضرب صورة أمينته العامة نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد

قال بيان للمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد إن المؤتمر الوطني الرابع للحزب شكل لحظة "أمل"، وتضمنت مقرراته "العمل على إنجاز الوحدة الاندماجية بين مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي في الزمن المنظور"، والتي يفرض تطبيقها قراءة وتأويل وملاءمة مع معطيات الواقع ومستجدات الظرفية من قبل مؤسسة المجلس الوطني التي توجه التنفيذ الذي يباشره المكتب السياسي عبر قراءته الخاصة بالمراجعات الضرورية وتحت مسؤوليته؛ مضيفا بأن الذين اختاروا التموقع خارج الحزب اعتمدوا الانغلاق في قراءة حرفية، أصولية لنصوص المؤتمر، غافلين لمقاصد المؤتمر، وأن المطلوب هو البحث عن كيفية تحويل الأمل إلى عمل منتج.

 

وأضاف البيان: "إذا كنا جميعا مع هدف تحقيق اندماج فصائل اليسار فإننا نعتقد أن الأمل والنص وتغليب الإرادوية والتسرّع لتحقيق التجميع العددي، بدون أخد الوقت لقراءة تحولات الواقع ومقارنة التجارب والانفتاح ودون استكمال أسس البناء الفكري والتنظيمي للمشروع الوحدوي وفتح حوار ديمقراطي قاعدي وصياغة الأجوبة "حول ماذا سنتوحد؟" ومع من؟ كيف ستنظّم؟ تنظيم مركزي أم بالتيارات؟ علما بأن تجربة حزبنا ما زالت بحاجة للتطوير لنؤسس للمواطنة الحزبية ولا نبقى حزب التنظيمات.."

 

وذكر البيان أن آخر مجلس وطني للحزب أكد أن الشروط الملائمة للاندماج لن تتوفر بشكل معقول إلاّ بعد الانتخابات، كما أكد بيان المكتب السياسي الصادر في 17 من يناير 2021، على بعض الأسس المؤسسة لتحقيق هدف بناء الحزب الشعبي الكبير والذي لن يصبح واقعا إلاّ بالارتباط العضوي بالمجتمع وحراكاته، وهذه النقطة بالضبط فيها تمايزات مهمة، بين فصائل فيدرالية اليسار الديمقراطي، مشيرا بأن هذه النقطة تعتبر استراتيجية لدى الحزب وسابقة عن الاندماج.

 

كما انتقد بيان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد ما أسماه بـ "العبث" و"التجاوزات والخروقات لقانون الفيدرالية، والتي حدثت خلال اجتماع الهيئة التقريرية، عندما منحت لنفسها حقا ليس من حقها وتجاوزت هيأتنا التقريرية وتجاوزت النقط الثلاث المتفق عليها (الانتخابات والدستور والصحراء) لتقرر في مسألة الاندماج وتفرض على حزبنا أجندة لم تناقشها هيأتنا التقريرية. بالإضافة إلى تجاوزات لقوانين الحزب وخلق حالة الفيتو على فروع بذاتها في محاولة قرصنة وتطاول على سيادة قرارنا الحزبي".

 

كما استعرض اعتراف حليفي الحزب في الفيدرالية بأن مجموعة من مناضلي الحزب تواصلوا معهم بغرض الالتحاق بأحزابهم وذلك منذ شهور؛ مضيفا بأن هذا الوضع غير المقبول والذي يريد توحيد الفيدرالية على حساب تشتيت الموحد، وجعل الهيئات المحلية و الجهوية، الغير منتخبة، تحاول السطو على قرار الحزب وإبعاده عن العملية الانتخابية، في محاولة انقلابية وصفها بـ "اليائسة"، والتي تم التأسيس لها عبر حملة ممنهجة لتسميم الأجواء ولضرب صورة الأمينة العامة وعبرها خط الحزب الاشتراكي الموحد ومواقفه الشجاعة إلى جانب الشعب.

 

وفي ما يتعلق بقرار الحزب المشاركة في الانتخابات برمز "الشمعة"، أكد البيان أن هذا يعد قرارا اضطراريا لتحصين الحزب وقراراته؛ مضيفا بأن عزيمة الرفيقات والرفاق من كل المواقع قادرة على رفع التحدي وربح رهاناته بالعمل الدؤوب والتوجه توا إلى إنجاز المهام العملية عوض الانجرار إلى حلبة الصراع العقيم وردود الافعال؛ مشددا على أن الإيمان الجماعي يبقى راسخا بضرورة تحقيق وحدة اليسار المناضل المبنية بوضوح على الأسس الفكرية والتنظيمية المتينة والنقد البناء والتجارب المقارنة والالتزام النضالي والأخلاقي وتقوية الثقة بين المكونات والتلاحم الحقيقي مع قضايا الشعب وإشراك النفس الشبابي الحي والمتجدد، والمؤمن بالمساواة الفعلية وبضرورة تأنيث وتشبيب الهياكل وإشراكها في صنع القرار كضرورة لبلورة هذا المشروع الذي كان ولا يزال حلم كافة أجيال اليسار ومشاربه المختلفة من أجل النهوض بالوطن والانتصار لقيم الحداثة والتنوير والمساواة الفعلية وبناء الديمقراطية الكاملة ومجتمع المواطنة.