الجمعة 23 إبريل 2021
كتاب الرأي

أمين لقمان: هذا ما ينتظر المغاربة في أفق انتخابات 2021

أمين لقمان: هذا ما ينتظر المغاربة في أفق انتخابات 2021 أمين لقمان

أمام المغاربة في الاستحقاقات التي على الأبواب خمسة مشاريع سياسية، مهما بلغ عدد الأحزاب في البلاد..والقرار الذي سيتخذه الشعب حاسم في المرحلة المقبلة.

• "مشروع" أحزاب الإدارة التي ليس لها برنامج سياسي للخروج من الأزمة..وتردد وتبارك ما يصدر عن دوائر القرار، ويتولى أعيانها تسيير عدد من المؤسسات الوطنية والجماعات الترابية منذ عقود طويلة..يوجدون اليوم في موضع المساءلة بسبب ما آلت إليه الأوضاع الإجتماعية وفشل النموذج التنموي باعتراف وإقرار ملك البلاد.

• "مشروع" الإسلاميين السياسيين الذين اختبر المغاربة مدى قدرتهم على تنزيل برنامجهم الانتخابي طيلة العشر سنوات الماضية..وتجلى فشلهم وزيف شعاراتهم في كل مناحي الحياة ولا حاجة للجرد والتفصيل..

• المشروع السياسي لفدرالية اليسار الديمقراطي أو ما يعرف بالطريق الثالث والذي يجسده تحالف أحزاب الطليعة الديمقراطي والاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني والذي يسعى إلى التغيير التدريجي لبنية النظام السياسي عبر المزاوجة بين العمل الجماهيري في الميدان من خلال منظماته وأطره وشبابه ومثقفيه وإعلامييه ونقابييه وحقوقييه.. والعمل أيضا داخل المؤسسات والجماعات الترابية رغم ضيق هاته المساحة..وقد تابع المغاربة كيف اشتغل نائبين عن فدرالية اليسار الديمقراطي الأستاذ عمر بلافريج.. والدكتور عمر الشناوي وأدائهما السياسي داخل قبة البرلمان رغم ما تعرضا إليه من تضييق وحصار.

• المشروع الرابع لا يقدم نفسه أصلا للمغاربة كبرنامج يجيب عن أسئلة التنمية والصحة والتعليم وقضايا الاقتصاد والثقافة في الانتخابات لكنه مشروع يسعى إلى قلب النظام وتغييره من الأساس ويشترك في هذا "المشروع" دعاة الخلافة وديكتاتورية البروليتاريا وأنصار الجمهورية وغيرهم من الأصوات المعارضة للملكية وانصار بوليزاريو وأدوات المخابرات العالمية في الداخل والخارج..

• " المشروع" الخامس وهو الطابور المتفرج والمتردد والمقاطع وهو الغالبية العظمى من المغاربة التي يراهن عليها أصحاب المشروع الأول لكي تظل مقاطعة وسلبية وبعيدة عن المؤسسات لكي تستفرد بمقدرات البلاد وسلطتها التمثيلية..

وفي المقابل تراهن عليها فدرالية اليسار الديموقراطي لأن مشاركتها ستغير موازين القوة في البلاد لصالح تنفيذ برنامجها السياسي الذي تعد الصحة والتعليم والتشغيل وعدم الإفلات من العقاب والنهوض بالاقتصاد الوطني أهم محاوره..

هي قوة كامنة ومشاركتها ستحول اليأس إلى قوة مادية تغير الأوضاع وتنتقل بالمغرب وتجعل ربيعه جسرا نحو مصاف الدول المحترمة التي تقول فيها الشعوب كلمتها من خلال صناديق الاقتراع..

آلية تغيير الأوضاع عبر كل العالم هي صندوق الاقتراع وحمايته من اللصوص.. والمشاركة الواعية والوازنة في اختيار المشروع السياسي الذي تتطلع إليه الأمة، في ظل قضاء نزيه ومستقل، وحكومة ذات سلطة، وبرلمان يمثل الأمة.. وملكية حضارية موحدة للتعدد وحامية للتراب والحدود، ومحايدة عن صراع الشأن العام...