الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
اقتصاد

ينظر فيها القضاء: من المستفيد من إخفاء وثائق طرد ربابنة لارام بعمالة الحي الحسني؟

ينظر فيها القضاء: من المستفيد من إخفاء وثائق طرد ربابنة لارام بعمالة الحي الحسني؟ رباني طائرة تابعة لشركة لارام وفي الإطار عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية

أين اختفت وثائق محضر طرد ربابنة الخطوط الملكية (لارام)؟

هذا السؤال يرتبط بمحضر تنفيذ موقع عليه من قبل منتدب قضائي من الدرجة الثانية بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وبصفته مأمور الإجراءات بها. حيث تقدم دفاع مجموعة من الربابنة الذين تم تسريحهم خلال شهر غشت 2020 من قبل شركة الخطوط الملكية المغربية بطلب لرئيس المحكمة الإدارية قصد استصدار قرار الإذن الذي وقعت عليه خديجة بن الشويخ عاملة مقاطعات الحي الحسني حيث يوجد المقر الاجتماعي للشركة، وهو الإذن الذي استندت عليه هذه الأخيرة في تزكية قرار الطرد الجماعي ل 65 ربان طائرة. ولم يكن أمام رئيس المحكمة الإدارية إلا أن يقبل بمثل هذا الطلب، مادام أن من حق دفاع الربابنة الاطلاع على كافة الوثائق، كما أن الحق في الولوج للمعلومة هو حق دستوري بالأساس.

 

وحسب مصادر "أنفاس بريس"، فإن المنتدب القضائي انتقل يوم 13 أكتوبر 2020 لمقر عمالة مقاطعات الحي الحسني بالبيضاء قصد استفسار العاملة أو من ينوب عنها أو رئيس القسم أو المصلحة المختصة، عن القرار الصادر عن العاملة بتاريخ 18 غشت 2020 بشأن الإذن لشركة الخطوط الملكية المغربية بفصل مجموعة من أجرائها ومستخدميها عن العمل مع بيان لائحة الأسماء الذين شملهم القرار، وأخذ نسخة من القرار المذكور وكذا مطابقتها للأصل والاطلاع على مضمون وكذا نسخة من طلب الشركة المعتمد عليه في اتخاذ قرار العاملة وتضمين ذلك في محضر قانوني..

 

وأضافت مصادر "أنفاس بريس"، أن مسؤولا بالديوان هو الذي استقبل المنتدب القضائي، وبعد الاطلاع على مضمون المهمة، أحاله على رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة حيث استقبله كاتبه الخاص، معتذرا له، قصد تحديد موعد ثاني للاستقبال.

 

بعد ذلك بيومين، أي يوم 15 أكتوبر 2020، عاد المنتدب القضائي من جديد نحو مقر عمالة مقاطعات الحي الحسني، لاستكمال الأمر القضائي، وقد تم استقباله هذه المرة من قبل رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، وبعد اطلاع هذا الأخير على مضمون الأمر القضائي، صرح للمنتدب بأنه فعلا صدر قرار عن العاملة بالإذن للشركة بفصل مجموعة من أجرائها طبقا لأحكام المادة 67 من مدونة الشغل التي تقتضي بإذن عامل الإقليم بحيث يوجه المشغل طلب الإذن للفصل الكلي أو الجزئي إلى المندوب الإقليمي المكلف بالشغل المرفق بجميع الإثباتات الضرورية، وأن العاملة اتخذت قرار الإذن موضوع الأمر القضائي وأن جميع الوثائق المتعلقة به بما فيه القرار نفسه أحيلت على المصالح المركزية بوزارة الداخلية دون ذكر مراجع الإحالة.

 

هذه الواقعة جعلت أوساطا تشتغل في حقل العدالة تتساءل:

- لماذا تم الامتناع عن إعطاء نسخة من القرار العاملي بالإذن لشركة "لارام" بطرد أجرائها؟

- هل العمالة بامتناعها هذا تقف على نفس المسافة بين شركة وأجرائها في نزاع قضائي، أم أنها غير محايدة؟

- إذا كان الحق في الولوج للمعلومة موكول للجميع بحكم الدستور، كيف سيكون موقف القضاء، وهو يمنع بناء على أوامره التي تصدر باسم الملك من الاطلاع على مكونات ووثائق الملفات المعروضة أمامه؟

- ألا يعد هذا تحقيرا واضحا لمقررات قضائية من قبل عمالة مقاطعات عين الشق؟

- إذا كان من حق المصالح المركزية التوصل بتقارير محلية، فهل هذا يعني حيازتها لكل الوثائق أم الحصول فقط على نسخة منها؟