السبت 31 أكتوبر 2020
مجتمع

وزان : دخول مدرسي مرتبك بسبب الاستمرار في إغلاق أبوب الأقسام الداخلية ودور الطالبة

 
وزان : دخول مدرسي مرتبك بسبب الاستمرار في إغلاق أبوب الأقسام الداخلية ودور الطالبة سجل المتتبعون نسبة عالية من الغياب مسجلة في صفوف التلاميذ
 قبل أي خوض في تفاصيل الارتباك الذي يتسم به الدخول المدرسي الحالي بإقليم وزان ، والذي لا يختلف مناخه عن الأجواء العامة التي ميزت انطلاق الموسم الدراسي على امتداد التراب الوطني ،بسبب جائحة كورونا التي هزت ما كانت البشرية تصنفه قبل شهور يقينيات، ( قبل هذا) وجب تثمين المجهودات الكمية الاستثنائية التي أطرت عمل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بوزان رئيسا ومرؤوسين ، وشغيلة تعليمية،إدارية وتربوية ،الذين تعبؤوا بشكل جماعي لتبديد جملة من الإكراهات ، البنيوي منها والطارئ، لضمان الحق في التعليم في حده الأدنى . 
تثمين المجهودات الكمية الملموسة التي لا يمكن للغربال إخفاء أشعتها المتسللة من بين ثنايا واقع الأزمة التي بمياه بركتها الآسنة، تسبح  المدرسة العمومية من عقود ، بإقليم يغلب عليه الطابع القروي ، يلزم مختلف المتدخلين استنفار مخايلهم/ن لإبداع حلول قادرة على تقعيد مبدأ تكافؤ الفرص، ولو في حده الأدنى بين تلميذات وتلاميذ مختلف الجماعات الترابية بالإقليم . 
 وفي هذا الإطار فقد سجل المتتبعون عن قرب بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي الجاري، بأن نسبة عالية من الغياب مسجلة في صفوف التلاميذ( الثانوي بشقية)، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية .
وأرجعت مصادر موثوقة سبب ذلك، إلى الاستمرار في إغلاق أبوب الأقسام الداخلية، ودور الطالبة والطالب، والمطاعم ،التي ترتب عنها حرمان الكثير من التلاميذ من الخدمات التي تقدمها المرافق الاجتماعية المشار إليها . وطبيعي بأن الفاتورة الثقيلة ستؤديها الفتيات . 
 الاحتياطات المتخذة مشروعة ، وتفرض نفسها لتجنيب التلاميذ الأسوأ ،وفي المقابل سيكون من غير المفهوم والمقبول اغراق الحد الأدنى من مبدأ تكافؤ الفرص المتوفر لحد الآن بين التلاميذ في الوحل . لذلك وجب انخراط جميع المتدخلين ، مؤسساتيين ومدنيين ، يوجدون في علاقة تماس بالمدرسة العمومية ، بوعي ومسؤولية لإيجاد حلول للوضعية المنتهكة للحق في تكافؤ الفرص ، الماثلة أمام الجميع . أليست الأزمة هي اللحظة التي ينشط فيها الخيال والإبداع ؟
  من بين الحلول التي نرى اعتمادها لربح الرهان ، مع الاستمرار في التنزيل الصارم والواعي للبروتوكول الصحي ، الانطلاق في توفير خدمة التغدية بالمطاعم ، و اعداد الأقسام الداخلية ودور الطالبة والطالب لاستقبال عدد من التلاميذ ، يستجيب استقبالهم للتباعد الجسدي ، و استثمار بنايات تابعة لقطاعات حكومية ، مع تجهيزها بالأسرة المتوفرة أصلا بالأقسام الداخلية ، ودور الطالبة والطالب، و اعطاء الأسبقية للفتيات ، والتلاميذ الذين تقطن أسرهم بأبعد نقطة عن المؤسسات التي يتابعون بها دراستهم ، واعادة النظر في التوزيع اللامتكافئ للنقل المدرسي ، الذي مع الأسف الشديد لا يخضع هذا التوزيع لمؤشرات موضوعية ( عودة لاحقة لهذا الملف ) . 
  ولكي لا يظل مطلب تفعيل استغلال بنايات عمومية معلقا في السماء ، ندرج مقترحا واحدا من بين عشرات المقترحات ، يعزز هذا المطلب ، وهو بناية " دار الصانعة " بمركز مقريصات التي تتوفر على قاعة كبرى بإمكانها استيعاب عددا محترما من التلميذات المستفيدات من الدعم الاجتماعي ( الداخليات) . تنزيل هذا المقترح يمكن أن يسري على أكثر من جماعة قروية ، تتوفر على بنايات موصدة أبوابها لهذا السبب أو ذاك. دور الشباب يمكن كذلك استغلالها في هذه الفترة الدقيقة. 
   ليضع مختلف المتدخلين نصب أعينهم ، وهم/ن يبحثون عن حلول لحماية الحق في التعليم لجميع التلاميذ ، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بينهم ، باعتباره حقا من حقوق الانسان ، انتصر له دستور المملكة في أول فقرة من تصديره ، بأن الاستثمار في الانسان هو استثمار في المستقبل .