الأحد 1 نوفمبر 2020
مجتمع

هل سينجح مجلس جماعة وزان في تنزيل الفصل 12 للدستور في دورة أكتوبر؟ 

 
هل سينجح مجلس جماعة وزان في تنزيل الفصل 12 للدستور في دورة أكتوبر؟  الملك محمد السادس لدى عيادته المرحوم عبدالرحمان اليوسفي في المصحة
قبل الانتقال للتفصيل في  أسباب نزول هذه المادة الإعلامية في هذا الوقت بالذات ، وجب التذكير بمحتوى الفصل 12 لدستور المملكة الذي جاء في فقرته 3 " تساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام ، والمنظمات غير الحكومية ، في إطار الديمقراطية التشاركية ، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية ، وكذا في تفعيلها وتقييمها ....".
  لهذا التذكير علاقة وطيدة بالحدث المؤلم الذي هز المغرب ملكا وشعبا، والكل يودع قامة وطنية استثنائية في تاريخ المغرب الحديث ، المشمول بعفو الله ورحمته المجاهد عبد الرحمان اليوسفي ، الذي كرس حياته لخدمة وطنه وثوابته من مختلف المواقع التي شاءت الظروف أن يكون فيها .
 أهل وزان ككل المغاربة والشخصيات الدولية تأثروا لغياب هذه القامة الوطنية الاستثنائية، في فترة استثنائية تجتازها بلادنا. لذلك بادرت تعبيرات مدنية( 6 جمعيات ) تنشط بدار الضمانة وفي مختلف الحقول ، في إطار المشاركة المواطنة التي خصص لها دستور المملكة مساحة واسعة،(بادرت) برفع ملتمسات إلى رئاسة مجلس جماعة وزان ، تلتمس منه إطلاق اسم الفقيد الأستاذ عبر الرحمان اليوسفي على المركب الثقافي الذي يوجد في طور الإنجاز .
 عملية تسمية الشوارع والأزقة والفضاءات العامة تخضع لضوابط محددة . ضوابط كان وزير الداخلية قد ذكر بها في منشور توصل به ولاة وعمال الأقاليم بعد حادث تمارة ، دعا فيه المجالس الجماعية التي يدخل في صلب اختصاصاتها الذاتية هذا الإجراء ، الالتزام بالتنزيل السليم لتسمية الشوارع والفضاءات العامة . 
مجلس جماعة وزان سيكون خلال دورة أكتوبر العادية التي  ستنعقد في الأسبوع الأول منه ، كما ينص على ذلك القانون المنظم للجماعات الترابية ، أمام امتحان الديمقراطية التشاركية التي ينتصر لها دستور المملكة . بمعنى أدق ، هل مكتب المجلس الجماعي الذي سيعقد اجتماعه هذه الأيام لوضع مشروع جدول أعمال الدورة العادية ـ ، سيتفاعل مع ملتمسات الجمعيات التي طالبت فيها بإطلاق اسم الفقيد عبد الرحمان اليوسفي على المركب الثقافي ، اعترافا بالأدوار الكبرى التي لعبها الراحل في منعرجات صعبة اجتازتها بلادنا ، لعل أخطرها منعرج " السكتة القلبية " التي تحدث عنها الملك الراحل . خطاب تفاعل معه الفقيد بحس رجل الدولة الكبير الذي لا شيء بالنسبة له يعلو على مصلحة الوطن ، أم سيقفز على هذه الملتمسات ؟ 
 للتذكير فقط فإن الملك محمد السادس سبق وأشرف على اطلاق اسم سي عبد الرحمان اليوسفي على شارع بطنجة مسقط رأس المجاهد ، وكذا على فوج الضباط الجدد بمناسبة ذكرى عيد العرش لسنة 2019 ، حيث دعاهم جلالته بأن يكونوا " في مستوى ما يجسده هذا الاسم من معاني الاستقامة والالتزام ، والثبات على المبادئ ، والغيرة الوطنية الصادقة " . كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نشر قبل أيام بتعاون مع "منشورات ملتقى الطرق " مؤلفا تكريما لروح الراحل اختار له عنوان " عبد الرحمان اليوسفي مسار رجل استثنائي ".