الجمعة 23 أكتوبر 2020
مجتمع

الحركة الانتقالية بوزارة العدل تغضب فائزة الرحيلي!

الحركة الانتقالية بوزارة العدل تغضب فائزة الرحيلي! فائزة الرحيلي
لم تأت الحركة الانتقالية التي كشفت عن نتائجها وزارة العدل قبل أيام ، منصفة لبعض المشاركات والمشاركين، وخصوصا ذوي الوضعيات الاجتماعية الصعبة التي يثبتها الواقع والوثائق المدعمة لذلك . 
 من بين ضحايا الحركة المذكورة التي اهتزت الأرض تحت أقدام أفراد أسرتها المشتتة، وأدخلتهم/ن في أزمة مرشحة بأن تعصف بالاستقرار العائلي إن لم يتم تدارك ذلك ، فائزة الرحيلي مساعدة اجتماعية قضائية بالمحكمة الابتدائية بوزان . 
 المتضررة التي لازالت تحت وقع الصدمة ، نفذ صبرها بعد حوالي ثمان سنوات من الاشتغال بعيدة عن وزجها المستقر مهنيا بتطوان . ثمان سنوات نصفها بالناظور والنصف الآخر بوزان . لم تذق منذ أول يوم وطئت قدميها عتبة قطاع العدل الذي كانت بالنسبة له قيمة مضافة استثنائية بشهادة رؤسائها وفعاليات المجتمع المدني ، حلاوة طعم الاستقرار الأسري.... ابنتان تكبران محرومتين من حضور الأب بحنانه في حياتهما ، وحده الله يعلم بالكلفة النفسية التي ستؤديانها في حياتهما ..... . توبقال المعاناة لم يتسلل منه ولا مثقال ذرة لقلب مديرية الموارد البشرية بوزارة العدل ، فتعجل بإطلاق سراحها لتتصالح مع  الحياة الزوجية التي يعتبر الاستقرار الأسري ملحها . 
  فائزة الرحيلي كمساعدة اجتماعية قضائية خزان ومعين من المبادرات  لا ينضب .... منسوب حضورها النوعي بجانب النساء والأطفال ضحايا العنف بالدائرة القضائية لوزان شلال متدفق .... نسجها لعلاقات متميزة مع النسيج الجمعوي المشتغل في حقلي الطفولة والنساء بإقليم وزان ، ومع الدرك الملكي ، والأمن الوطني ، وغيرهم من المتدخلين ، وسع من دائرة اشعاع خلية مناهضة العنف ضد الأطفال والنساء ، مما أسهم في جعل تجربة هذه الآلية التشاركية مرجعا وطنيا بشهادة أكثر من متتبع ، يوجد في علاقة تماس بقطاع العدل . 
فايزة الرحيلي كمساعدة اجتماعية قضائية لم تسجن نفسها بين أسوار الإدارة كما هو حال الكثيرات الناجيات من جحيم التشتت الأسري ، بل انتصرت على معاناتها بتشبعها بقيم المواطنة الحقة ، فأعطت صدى قويا لكل القوانين والدوريات التي تصب في حماية الأطفال والنساء من العنف بكل أشكاله ، وذلك بتفاعلها الإيجابي التلقائي و الغير مشروط مع دعوات جمعيات نسائية وحقوقية وغيرها بمختلف الجماعات الترابية بإقليم وزان . 
 ألن يشفع لها هذا التميز الناهض من قلب المعاناة بأن تستجيب وزارة العدل لطلب انتقالها إلى تطوان ، فتسارع لإنصافها قبل أن تنهار ! إنها تحلم بالاستقرار بجانب زوجها ...إنها تأمل أن ترى الابتسامة الجميلة التي هجرت ابنتيها تتصالح من جديد مع محياهما . فهل تنجح وزارة العدل في تحويل الغضب الذي يقبض على أنفاس فايزة الرحيلي إلى طاقة تفجر ما يختزنه مخيالها  من اجتهادات تلقي بظلالها الوافرة على الأطفال والنساء ضحايا العنف ، فتسارع إلى إنصافها ؟