الجمعة 23 إبريل 2021
مجتمع

أسفي: مفوضية للشرطة بسبت جزولة، مطلب مشروع ..

أسفي: مفوضية للشرطة بسبت جزولة، مطلب مشروع .. ميلود العضراوي (يمينا) والمبنى الذي كان من المفروض اعادة هيكلته وبنائه ليكون مفوضية للشرطة
كثيرة هي المشاريع التي وعدت بها الجماعة الساكنة جماعة سبت جزولة (أسفي) ولم تفي بها، ليس آخرها سوق نموذجي يأوي باعة الرصيف التجاري على الشارع الرئيسي، الذين تم تنقيلهم الى مكان آخر، مكان غير ملائم وغير مدروس وغير مأمون العواقب، بل هناك العديد من المسميات لمشاريع افتراضية بدأت واقعية وانتهت شبحية لم تتوفق الجماعة في تنفيذها وتكون الأسباب كثيرة ومتعددة والمبررات وجيهة ومتنوعة، منها الاختلاف على طبيعة المشروع، العجز عن توفير عقار في ملكية الجماعة لتنفيذ المشروع، العجز عن اقتناء عقارات عن طريق مسطرة نزع الملكية، والحجة القاطعة غالبا، هي عدم توفر الميزانية الكافية لتنفيذ المشروع. ودون أن ادخل في التفاصيل لأنني أحصيت بمعية اخوتي في المعارضة بالمجلس ما يزيد عن عشرين مشروعا مشلولا وابرزها مشاريع بادية للعيان مثل السوق الأسبوعي خارج المدينة والمسبح البلدي والملعب البلدي الذي استغرق بناؤه عقدا من الزمن ولم يكتمل، وأوراش عدة غير مكتملة بدأت ووقفت في منتصف الطريق منها تبليط الساحات والأزقة والإنارة وتتميم مشروع كهربة الدواوير والأحياء العشوائية غير المكهربة ومد قنوات الصرف الصحي والتزويد بالماء الشروب وفي ذلك قصى اخرى سنأتي عليها من بعد .

سأضرب مثلا لمشروع من تلك المشاريع الميتة واضع نقطة استفهام حول التردد والتراخي الذي اتسمت به جماعة سبت جزولة في توفير مقر للأمن الوطني ومفوضية للشرطة من شأنها أن تقلب رأسا على عقب الوضعالاجتماعي في المدينة نظرا لفعالية ودينامية وقرب الجهاز الأمني من المواطنين وتوفره على القوة اللوجيستيكية للتحرك السريع وتوفره على الموارد البشرية الكافية لسد النقص الحاصل في القطاع الأمني بالمدينة مع العلم أن اخوتنا في الدرك الملكي لا يدخرون جهدا في توقير الأمن والاستقرار للساكنة والقيام بواجبهم خير قيام. ولكن نظرا للانفجار السكاني الاستثنائي الذي عرفته سبت جزولة صارت الساكنة بالمدينة وحدها تناهر 25000 نسمة ويبلغ عدد الساكنة في التوابع أي الدواويرالملحقة بالتقطيع الاداري للبلدية اكثر من 30000 نسمة مما يجعل مهمة رجال الدرك على قدر من الصعوبة والمعاناة في تحويط الدائرة الترابية أمنيا علما ان وحدة الدرك الملكي تقوم بالعديد من المهام في نفس الوقت في نطاق مسؤولياتها الأمنية بالمنطقة، لدا يبدو انه قد حان الوقت ليتعزز القطاع الأمني بمفوضية للشرطة في مدينة بسبت جزولة.

في البداية ومنذ حوالي سنتين تم الاتفاق على جعل المبنى القديم في ملكية الجماعة المكان الذي يسمى الآن بالمسبح البلدي، هو المكان الملائم لإقامة مقر رسمي لمفوضية للشرطة بسبت جزولة وقد أصبح المشروع قريبا من التحقيق في وقت ما  ولم يبقى سوى التوقيع على وثائق الشراكة والالتزامات، لكن وتحت دهشة الجميع تم التخلي عن المشروع لأسباب مجهولة ؟ السؤال الغريب هو لماذا لم تحتفظ الجماعة بالمقر وقامت ببناء مسبح على الأرضية الداخلية للعقار وضم العقار الى مرافق المسبح ؟ثم وقع الاختيار على الارض العارية التي تقع بين المسبح البلدي وساحة مولاي الحسن، وسرعان ما تم فتح مدخل نحو الجماعة فوق هذه البقعة الأرضية بطريقة غريبة، إنه الممر الذي يدخل منه الجميع لقضاء مآربهم في الجماعة والباشوية وغيرها من المرافق العمومية. وبالتالي اصبح المكان غير ملائم لإقامة مفوضية للشرطة وينبغي البحث عن مكان آخر. عندما زار وفد من المديرية العامة للأمن الوطني قصد الاطلاع على المكان واتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ المشروع، وجد ان البقعة المخصصة لبناء المفوضية دخلت في الممر الطرقي الذي فتحته الجماعة وبالتالي تم تجاوز المشروع بطريقة بالغة الاحتراز والدقة.

الحاجيات الأمنية للمدينة تتزايد باستمرار، وتدعو أكثر من أي وقت مضى الى التفكير في ايجاد مصلحة للشرطة بالمدينة ويبدو أن السلطات الوصية أخذت هذا المطلب مأخذ الجد وان الساكنة تنتظر بإلحاح خروج هذه المصلحة الى الوجود بهذه المدينة الطافحة بالفوضى والجرائم والتجارة المحضورة . كل المعطيات البشرية والعمرانية والأوضاع التي تعيشها سبت جزولة أمنيا، تفرض على الجميع التفكير بجدية في مطلب تعزيز القطاع الأمني بتواجد الشرطة في هذه المدينة الصاعدة وتمكينها من كل الوسائل الضرورية واللوجستيك لتقوم بدورها في استتباب الأمن في هذه المنطقة. سترون كحين تدخل مصلحة الأمن الوطني القطاع الأمني بسبت جزولة كيف ستتبدل الأوضاع وتتغير على كافة المستويات لأن وجود بعض المصالح يفرض تحرك بعضها الآخر على مستويات عدة وخصوصا على مستوى تأهيل المدينة حضريا.