الخميس 13 ديسمبر 2018
سياسة

رشيد لزرق: احتجاجات الشباب تجسيد لرفضهم منطق القيادات الحزبية القائم على الضبط

رشيد لزرق: احتجاجات الشباب تجسيد لرفضهم منطق القيادات الحزبية القائم على الضبط رشيد لزرق وصورة أرشيفية لأحد احتجاجات التلاميذ على ساعة العثماني

يرى رشيد لزرق، الخبير في الشؤون الدستورية والبرلمانية، أن تثبيت الساعة الصيفية، وطبيعة الشعارات التي رددها التلاميذ والشباب ضد تطبيقها، يظهر أن التأطير الشبابي المطلوب بات -للأسف- يستمد توجهه ومعالمه وما يحمله من عنف وشغب من ملاعب الكرة، وليس من مؤسسات التأطير الكلاسيكية، كالأحزاب التي كانت، إلى وقت قريب، تشكل مكان وآلية للتعبير عن الاختناق الاجتماعي، والتطلع للحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية.

وأضاف لزرق، في حديث لـ "أنفاس بريس"، أن هذه الحركات الاحتجاجية الشبابية كادت أن تصبح مركزا للقرار، بل وقادرة حتى على تغيير الواقع وتحديد مصير الحكومة!! وذلك لأن الشباب اليوم بات يفصح مباشرة عن مشاغله ومواقفه حول الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. هذا الواقع الذي يريد البعض إخفاءه بفعل الهيمنة والتوجيه السلطوي للقيادات الحزبية، من خلال فضاءات حزبية باتت متجاوزة، على اعتبار أن منطق هذه القيادات قائم على الضبط وليس على التأطير!! كما أن دور هذه القيادات أيضا يجب أن يتجه نحو التأطير الفعلي عبر عقد حلقات نقاش تفاعلي مفتوح مع الشباب من أجل مواكبة تطلعاتهم والاستماع إليهم، عوض تنظيم للقاءات تحت الطلب كل غايتها تنحصر في التسويق الإعلامي للقيادات الحزبية .

وبالتالي، يخلص محدثنا إلى أنه ينبغي الاعتراف أن الشباب المغربي الآن أبدع أشكالا جديدة للاحتجاجات في فضاءات مختلفة عن الفضاءات التقليدية، وهو ما يجب التأكيد عليه، وفتح السبيل أمام الأسئلة الموضوعية الراهنة التي تقتضيها، للوصول إلى  تفكيك مسارات الفعل الاجتماعي اليوم، وفهم ومعرفة تقلباته؛ مع تحليل شعارات هذه الاحتجاجات، بغية التجديد في الأشكال النضالية الكلاسيكية.