انشغل الراي العام بزاكورة من جديد بالقضية التي سبق أن فجرها ورثة الملولي التنسيطي اليحياوي ستة 2014، بعد تقديم دفاعهم لمذكرة استعجالية ملف عدد 44/1101/ 2016إلى رئيس المحكمة الابتدائية بزاكورة حصلت “أنفاس بريس” على نسخة منها يطالب من خلالها ورثة الملولي من رئيس المحكمة بإجراء الحراسة القضائية على أزيد من 4 آلاف هكتار من الوعاء العقاري للمجال الحضاري لمدينة زاكورة وترتيب الأثار القانونية عن ذلك باعتبارها "ملكهم على الشياع ارثا" حدوده كما وردت في المذكرة: شرقا الطريق الوطنية والقصر القديم وجنوبا الزاوية الناصرية (زاوية البركة) وشمالا تنسطة اخشاع وغربا ملك لكعابة حسب ما جاء في رسم الصدقة المؤرخ في 8/2/1983 الذي يتبث تصدق الملولي الجد لجزء من أراضيه على الناصريين التامكروتيين. وجاء تقديم الدعوى نتيجة ما اعتبره المقال الاستعجالي بالأخطار التي لحقت بأملاكهم من تفويت غير قانوني وتجزيئ حيث تم انشاء مشاريع وبناءات عامة (مدارس . فنادق وداديات سكنية ...). في هذه الأراضي التي تشكل جزءا من متروك ورثة الملولي .وكانت المحكمة الابتدائية بزاكورة قد عقدت أولى جلسات هدا الملف " القنبلة" يوم 11 من الشهر الجاري تم تأجيلها الى 27 من نفس الشهر من أجل اعداد الدفاع .
وعززورثة الملولي مطلبهم بمجموعة من الرسوم العدلية منها عقد استمرارورسم صدقة وعقد إشهاد ورسم إراثة يعود إلى مدة طويلة من الزمن .
هذا الوعاء العقاري الذي يضم حاليا أحياء حاسي بركة وحي المسيرة وحي مولاي رشيد وثكنة المخزن المتنقل والسوق النصف الأسبوعي والأراضي الواقعة جنوب فندق السلام والمجاورة "للسويقة" والتي تم تحفيظها بطرق تحريفية وكذلك الأراضي الواقعة بجوارقباضة زاكورة والسوق القديم وودادية النصر بجميع أشطرها، يشكل تبعا للمذكرة الموجهة إلى المحكمة جزءً من متروك موروث 4000 هكتار منها الأراضي العارية والمبنية، يلتمس ورثة الملولي الحكم لهم باستحقاقهم لها في مواجهة المدعى عليهم وبطردهم منها ومن يقوم مقامهم. خصوصا مع وجود دعوى الاستحقاق والطرد المذكورأعلاه .الى ذلك تعرضت عائلة الملولي التنسيطي اليحياوي، على مطلب تحفيظ السوق الأسبوعي المقدم من طرف وزارة الاوقاف يوم 11 يوليوز2016 والتي تقول إنها المالكة الأصلية لجميع هذه الأراضي، حيث تقدمت بجموعة من الوثائق لتبرير تعرضها منها عقد استمرار وعقد صدقة يتضمن الأراضي التي تصدق بها الملولي الجد على الزاوية الناصرية مند نشأتها والتي لاتتجاوز حسب عقد الصدقة الأراضي الواقعة شمال قصرالزاوية “النوادر حاليا والأراضي المجاورة للمقبرة”.
كما سبق لورثة الملولي أن وجهوا شكاية إلى وزيرالداخلية يطالبونه بفتح تحقيق حول إحداث وداديات سكنية فوق أراضيهم بدون سند قانوني مع حرمانهم من الاستفادة من هذه الوداديات وهي الشكاية التي أمر وزير الداخلية، عامل زاكورة بدراستها والرد على المعني بالأمر (مراسلة رقم 970 بتاريخ 7فبراير 2014 حصلت الجريدة على نسخة منها).وجاء رد عامل الإقليم بواسطة كتاب تحت عدد 5287 بتاريخ 13 يونيو 2014 والذي اعتبر فيه أن هذه الأراضي تنتمي للتحديد الإداري 377 لفائدة قبيلة انشاشدة وان السوق نصف اسبوعي في ملك الناصريين مشددا على أن أبناء الملولي استفادوا من هذه الأراضي الجماعية أثناء توزيعها من طرف قبيلة انشاشدة. وقد عقب ورثة الملولي على ذلك برسالة الى وزيرالداخلية مسجلة بكتابة ضبط وزارة الداخلية بتاريخ 19/8/2015 تحت رقم a-2.1-6558.1.15 حصلت "أنفاس بريس" على نسخة منها.
و مما جاء في التعقيب :"...اننا نؤكد لكم السيد الوزير أن ما جاء برد السيد عامل زاكورة لا أساس له من الصحة وهو جرد لمغالطات مكشوفة مخالفة للحقيقة والواقع وخدمة لمصالح وأجندة معروفة اما لعلئلة الناصريين واما لناهبي أراضي عائلة الملولي تحت يافطات الوداديات وخارج اطار القانون وان المجلس الأعلى قد سبق أن فضح سنة 2011في تقريره هذا التوجه الذي أخذه السيد عامل زاكورة المشجع للفساد والافساد والترامي ونهب أراضينا تحت مسميات واهية ومن أجل الوقوف على الحقيقة ونظرا للطعون الوجيهة الموجهة لموقف السيد عامل الإقليم الذي يحمي المترامين نلتمس من سيادتكم ان تتفضلوا للقيام بما يلي: ايفاد لجنة مستقلة محايدة الى عين المكان لتقصي الحقيقة كل الحقيقة وجمع الوثائق والاستماع الى القبائل المجاورة وجمع المعطيات والبيانات الحقيقية أنذاك لاشك أنكم ستقفون على حقيقة مرة مخالفة لما جاء في كتاب السيد عامل إقليم زاكورة .."كما أكدت الرسالة على أن"..عامل زاكورة يوهم وزارة الداخلية بان الأراضي المتحدث عنها جماعية في حين أن الامر يتعلق بعقارات ترجع ملكيتها الخاصة الى عائلة الملولي استنادا الى وثائق ثبوتية ضاربة في التاريخ منها رسوم وعقود استمرار رسمية ..." وباعتراف الناصريين أنفسهم حيث يؤكدون في عقد استمرار رسمي عاينته الجريدة أن أملاكهم مصدرها صدقة من الملولي التنسيطي اليحياوي كما أكد عقد الاستمرار نفسه أن أحد حدود هذه الصدقة أملاك الملولي .اما كون هذه الأراضي خاضعة للتحديد الإداري 377 فهذا الاخير يعلم السيد العامل أنه غير نهائي و لازال في مراحله الأولى وغير مصادق عليه من طرف رئيس الحكومة مما يجعله مجرد بيانات لاترقى الى مستوى الحجية تبعا للفصل 9 من ظهير 1924 المتعلق بأراضي الجموع .اما عن استفادة أبناء الملويين من هذه الأراضي فيطالب الورثة من عامل زاكورة ان يحدد هذه الاراضي التي استفاد منها أبناء الملولي على مستوى الواقع اين توجد ؟؟. جازمين أنها لا توجد الا في خيال السيد العامل .
وحسب تصريحات مجموعة من شيوخ قبيلة انشاشدة لـلجريدة فالملولي التنسيطي اليحياوي هو المالك الحقيقي لهذه الأراضي التي يطالب ورثته باسترجاعها، كما أكد نفس المصدر أن الملولي اليحياوي هو صاحب بلدة “تنسيطة الملولي” وهو الذي استقدم قبيلة انشاشدة من موطنها الأصلي خلال القرن 19 م بـ “واد لمحاصر” قرب زاوية سيدي عبد النبي لحمايته من هجومات قبائل الروحا إبان فترة الصراعات القبلية بوادي درعة، وذلك مقابل ربع أراضيه ببلدته تنسيطة، وذلك تبعا لاتفاقية مبرمة بين الطرفين توجد نسخة منها لدى قبيلة انشاشدة، والتي تتهمها عائلة الملولي بحذف مجموعة من البنود الهامة في الاتفاقية (عاينت " أنفاس بريس" نص الاتفاقية الأصلية المكتوب على جلد غزال(.
و في السياق ذاته صرح ل" أنفاس بريس"، شيوخ من قبيلة المهدية أن بلدتهم من بين المناطق التي تصدق بها الملولي على أجدادهم حيث لازال الشارع الرئيسي بالبلدة يحمل اسم الملولي، كما لم ينف العديد من سكان قبيلة اخشاع أن الملولي تصدق بجزء من أراضيه إبان “السيبة” على الناصريين وهي الأراضي المجاورة حاليا لزاوية البركة وكل ذلك موثق برسوم عدلية لها قوتها التبوتية والقانونية كما تصدق بأراضي هامة على شرفاء تنسيطة اخشاع، يقول نفس المصدر.
إن إثارة قضية استرجاع 4000 هكتار من المجال الحضري لمدينة زاكورة وطرد المحتلين له ومن يقوم مقامهم، في الظروف الراهنة يضع أكثر من علامة استفهام حول جميع الأراضي التي تم تحفيظها أو تفويتها أو تلك التي أقيمت بها تجزئات سكنية أو تلك التي صدرت في حقها أحكام نهائية منحتها لأشخاص لا علاقة لهم بالمالكين الحقيقيين.
ويطرح كذلك العديد من التساؤلات منها مدى قدرة القضاء ومعه مختلف السلطات المحلية والإقليمية على الخوض في هذا الموضوع الشائك والمتشعب القضايا، فهذه الأراضي حتى وإن ثبت قضائيا أنها ملكا خاصا لعائلة الملولي، فكيف سيتم تنفيذ أحكامها خاصة وأن هذه الأراضي تقطن بها حوالي نصف ساكنة مدينة زاكورة (حي المسيرة، وحي مولاي رشيد والنجمة وداديات النصر ىوحاسي بركة …). كما أن هذا الوعاء العقاري منه من تم تحفيظه ويتوفر على رسوم التمليك ومنه كذلك من استولت عليه بعض الجماعات السلالية وأنشأت به تجزئات سكنية وفق رسوم استمرار اعتمادا على شهادات شهود لا علم لهم بمالكيها الحقيقي ومن هده الأراضي من صدرت في حقها أحكام نهائية تنسبها إلى أشخاص اعتمادا على وثائق ورسوم “مزورة”.
ومن هذه العقارات أيضا من فوتتها قبائل وجماعات سلالية لفائدة مؤسسات عمومية كما هو الحال بالنسبة لثكنة المخزن المتنقل وثانوية احمد بناصر ومركز الأمن الإقليمي وفندق السلام .. ومن هذه الأراضي من أصبح محط نزاع بين ذوي الحقوق بالعديد من القبائل كما هو الشأن بين ضراوة زاوية البركة والناصريين حول السوق الأسبوعي والأراضي المجاورة له، وبين قبيلة انشاشدة ومعارضيها حول حي الظلام وجميع أشطر ودادية النصر، وبين قبيلة اخشاع ومناوئيها من ذوي الحقوق حول القطع الأرضية المتواجدة قرب قباضة زاكورة أو ما بات يسمى بالمنطقة الإدارية رقم 53.
إن إعلان ورثة الملولي لمجموعة من الرسوم العدلية والتي يعتقدون من خلالها أنهم المالكين المفترضين لمعظم أراضي المجال الحضري لمدينة زاكورة ينسجم تماما وتقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات المنجز سنة 2011 حول بلدية زاكورة، والذي أقر أنه لا توجد أية تجزئة سكنية قانونية بمدينة زاكورة من بين 9 المنشأة بالمدينة. وكان دليلهم غياب التسوية القانونية لهذا الوعاء العقاري.حيث لم يتمكن لحد الان أي مستفيد (المئات)من هذه التجزئات من الحصول على شهادة التمليك الخاصة بهذه الدور السكنية.والتي من المفروض ان تسلمها مؤسسة العمران وقبلها شركة ليراك الى المستفيدين فور تسليم عقد البيع.