الأربعاء 21 نوفمبر 2018
اقتصاد

رئيس مجلس إدارة "أكوا باور": بفضل "نور 1"، المغرب يحقق رؤيته المتمثلة في استعمال موارده الشمسية والريحية لتوليد الكهرباء الخضراء

رئيس مجلس إدارة "أكوا باور": بفضل "نور 1"، المغرب يحقق رؤيته المتمثلة في استعمال موارده الشمسية والريحية لتوليد الكهرباء الخضراء

إضافة إلى العديد من الشخصيات البارزة من المغرب ومن بلدان أخرى شاركوا في حفل تدشين المحطة الشمسية "نور1" بورزازات، الذي ترأس حفله الملك محمد السادس، أمس الخميس 4 فبراير 2016، حضر وفد رفيع المستوى من العربية السعودية يتقدّمه محمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة "أكوا باور" المشرفة على المشروع.

الجزء الأوّل من أكبر مركّب شمسي لإنتاج الكهرباء على المستوى العالمي تطلّب استثمارا قدره 840 مليون دولار، ويولّد أكثر من 160ميغاوات.

ويُعتبر هذا المشروع جزءا من المخطط الشمسي المغربي الذي يسعى لتطوير خمس مركّبات شمسية بسعة من حوالي 2 جيغاوات في أفق 2020 جوابا على الطلب المتزايد للطاقة بالمغرب.

وقد تمّ إنجاز هذا المشروع حسب مخطط "بوت" BOOT build, own, operate and transfer أي البناء والملكية والاستغلال والتحويل، وهو مشروع تمّ تطويره من طرف "أكوا باور" ورزازات، التي تجمع بين "أكوا باور" والوكالة المغربية للطاقة الشمسية MASEN

ويسعى هذا المركّب، الذي تمّ تطويره على أربع مراحل، إلى حقن 580 ميغا وات من الكهرباء في الشبكة الكهربائية، أي بسعة كافية لحاجيات مليون منزل، حسب المعلومات التي قدّمتها الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند انطلاق المشروع.

وقد عبّر الوفد السعودي عن ابتهاجه لحضور حفل انطلاق هذا المشروع المتميّز، منوّها بدور "أكوا باور" في إنجازه وتتميمه.

وقد عملت هذه الشركة السعودية، المطوّرة والمستثمرة والمنفّذة للمشاريع الكهربائية وتحلية المياه، والمتواجدة في 12 بلدا، على إنجاز هذا المشروع في شكل "بوت" BOOT، وفي إطار اتّحاد يجمع بين الوكالة المغربية للطاقة الشمسية Aries وTSK. أمّا الاستغلال والصيانة فسيتكفّل بهما اتّحاد يجمع بين "نوماك"  NOMAC، وهي مملوكة لـ "أكوا باور" والوكالة المغربية للطاقة الشمسية.

ومن جهته، صرّح محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة أكوا باور، قائلا: "إن تشريف جلالة الملك محمد السادس يمثل احتفالاً ودلالة كبيرة على مكانة المشروع وأهميته، وبفضل هذا المشروع العملي منذ اليوم، يكون المغرب قد حقق رؤيته المتمثلة في استعمال موارده الشمسية والريحية الهائلة لتوليد الكهرباء الخضراء.

إنّ هذا المشروع يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لـ "أكوا باور". فهو أول مشروع جديد في مجال الطاقات المتجدّدة، وكذلك أول مشروع حطّمنا فيه رقما قياسيا عالميا في مجال التسعيرة الخاص بهذه التكنولوجيا المهمة le CSP

كما صرّح بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي للشركة قائلا: "إننا نعيش اليوم لحظات قوية للطاقة الشمسية على المستوى العالمي، وقد كان المغرب عن حقّ سباقا في التعرّف على واقع التغيرات المناخية، وفي نهجه الاستباقي لاستيعابها بتبنيه نشر الطاقات المتجدّدة على مستوى واسع باستغلاله للرياح والطاقة الهيدرو-كهربائية وما تختزنه بقاع الصحراء من إمكانيات الطاقة الشمسية، متحوّلا بذلك من بلد يستورد اليوم مجمل طاقته تقريبا، وخاصة منها الوقود الأحفوري الآتي من الخارج، ومبرهنا على ريادة عالمية متميّزة".

هذا وتغطّي المرايا القطعية مساحة تعادل 35 ملعبا لكرة القدم، كما أنّها مرايا متحركة من أجل تتبع والتقاط الشمس تلقائيا طوال اليوم.

ويبلغ طول كل مرآة 12 مترا، وترتبط بخط أنابيب حديدي قادر على نقل الحرارة (HTF) تحت 393 درجة مئوية قبل حقنها في محرك حراري حيث تمتزج مع الماء لتوليد البخار الذي يشغّل توربينات توليد الطاقة.

ويتكون HTF (محلول نقل الحرارة) من محلول زيت حراري اصطناعي يتم ضخه نحو خزان الحرارة الذي يحتوي على الأملاح المنصهرة والتي تمكّن من تخزين الطاقة الحرارية لمدة ثلاث ساعات ممّا يسمح للمحطة بالاستمرار في تزويد المنازل بالكهرباء حتّى مع حلول الليل. ويُرتقب من المراحل اللاحقة من تطوير المشروع توفير الكهرباء لمدّة 20 ساعة في اليوم.

"نور " هو المرحلة الأولى من مشروع CSP لورزازات من 580 ميغاوات والذي سيزوّد الشبكة الكهربائية المغربية.

ويلتزم المغرب بتوليد 42% من حاجاته للكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجدّدة في أفق 2020، و52% في أفق 2030.