نسج خيوط الأمل بأنامل براءة الطفولة وقساوة المجتمع، وضدا في أوجاع الحياة وتعثرات البدايات حفر بأظافره مسارا خارج أسوار المدرسة التي لفظته دون شفقة ولا رحمة، ومن رحم المعاناة مع مرض الصّرع كانت "ولادته الثانية".
هكذا تحدى بإرادة وعزيمة المعرفة واكتساب مهارات التعلّم "نوبات الصّرع" التي كانت تفاجئه هنا وهناك، داخل البيت وفي الزقاق والشارع. في مسار مقاومته للمرض، كان اختيار الكتابة موقفا لمواجهة الذات والآخر، وتحدي "نوبات الصّرع" والتصدي لظاهرة تنمر المحيط الاجتماعي بكل إكراهاته. كانت الكتابة بالنسبة له علاج من نوع آخر، وكان البوح بلسما وشفاء للجسد والروح.
رغم انقطاع الطفل عمر بلعواني، المبكر عن الدراسة بفعل مرض الصّرع القاسي، كانت القراءة والكتابة والتصوير فضاءات جميلة، تعيد صياغة حياته وعلاقاته الإنسانية في محيط اجتماعي لا يرحم، فكانت "الولادة الثانية"، حيث صدر للفنان الفوتوغرافي والكاتب الشاعر عمر بلعواني، كتاب أوراق شعرية موسوم بـ "مذكرات الصّرع الدماغي".
نموذجنا المكافح والمقاوم بالحرف والكلمة والصورة، من مواليد سنة 1986 بمدينة الجديدة،
التي تربى وترعرع فيها، وعشق جمال شاطئ بحرها وزرقة سمائها، وتجول بين أزقتها ودروب أحيائها.
يقول الفنان والكاتب عمر بلعواني في هذا السياق "لم أكمل دراستي، لكنني لم أنسى الكتابة والقراءة، فتحديت المرض، وكنت كلما فرحت أو حزنت أو تذكرت الدراسة التي حرمت منها، أعود إلى القلم والورق فأكتب ما أحس به إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه بمساعدة بعض الأساتذة، فتمكنت من كتابة أول ديوان...وكأنني خلقت من جديد".
هي قصة تعايش مع مرض الصّرع يقول عنها الفنان الفتوغرافية عمر بلعواني "في سنة 2012، التحقت بعالم التصوير بعد أن امتلاـ جعبتي التأهيلية بشواهد تكوينية في مجال الثقافة والكتابة الشعرية والمساهمات الفنية" ومن هنا "بدأ يتشكل مساري بعديا عن سياق ولادتي وقريبا من إرادتي في الحياة"
يحكي عن معاناته مع مرض الصّرع بقوله: "ستة أشهر بعد ولادتي أصبت بالحمى. كانت معاناة مريرة، وبرعاية من والدتي البيولوجية وأمي التي ربتني شفيت من الحمى" لكن أثرها ومخلفاتها كانت سلبية حيث يوضح قائلا: "بعدها أصبت بمرض الصّرع الذي وجد مناعتي ضعيفة جدا بسبب مرض الحمى".
في مرحلة إصابته بمرض الصّرع قال: "لم أكن أعرف عن مرض الصّرع شيئا، إلى أن كبرت وصرت أصاب بنوباته، سواء في المنزل وفي بعض الأحيان خارجه. كانت النوبات جد صعبة وقاسية. أفقد فيها الوعي واستفيق على آلام الكدمات في كل جسدي". كانت لحظات قاسية التي أشعر فيها بمعاناة الدماغ والجسد في آن واحد "بعد معاناة طويلة، كان لابد من اتباع الوصفات الطبية العلاجية دون انقطاع إلى يومنا"
لم يجد بديلا من تحدي مرض الصّرع، سوى بسلاح التحدي بواسطة "الكتابة والقراءة، والانخراط في ميدان العمل الجمعوي، وحضور الملتقيات الشعرية، والمهرجانات الثقافية، وتوقيع إصدارات بعض الشعراء، ومواكبة معرض الكتاب".
يوضح الكاتب والفنان عمر بلعواني للقارئ بقوله: "أنا لست انطوائيا، لكن معاملة بعض الناس السلبية، وعدم معرفتهم بما عانيته مع مرض الصّرع يجعلني ابتعد وأنطوي على نفسي، وأبدأ أحكي للقلب والورقة أحاسيسي المرهفة"
شذرة من مذكرات الصرع الدماغي: "عذرا سيدتي. كانت الدعوة مستعجلة. لم أرتب مشاعري. لم أنظم نبظ قلبي. لم أعطر كلماتي. جئت متأخرا لعشاءك الرومنسي".
هكذا تحدى بإرادة وعزيمة المعرفة واكتساب مهارات التعلّم "نوبات الصّرع" التي كانت تفاجئه هنا وهناك، داخل البيت وفي الزقاق والشارع. في مسار مقاومته للمرض، كان اختيار الكتابة موقفا لمواجهة الذات والآخر، وتحدي "نوبات الصّرع" والتصدي لظاهرة تنمر المحيط الاجتماعي بكل إكراهاته. كانت الكتابة بالنسبة له علاج من نوع آخر، وكان البوح بلسما وشفاء للجسد والروح.
رغم انقطاع الطفل عمر بلعواني، المبكر عن الدراسة بفعل مرض الصّرع القاسي، كانت القراءة والكتابة والتصوير فضاءات جميلة، تعيد صياغة حياته وعلاقاته الإنسانية في محيط اجتماعي لا يرحم، فكانت "الولادة الثانية"، حيث صدر للفنان الفوتوغرافي والكاتب الشاعر عمر بلعواني، كتاب أوراق شعرية موسوم بـ "مذكرات الصّرع الدماغي".
نموذجنا المكافح والمقاوم بالحرف والكلمة والصورة، من مواليد سنة 1986 بمدينة الجديدة،
التي تربى وترعرع فيها، وعشق جمال شاطئ بحرها وزرقة سمائها، وتجول بين أزقتها ودروب أحيائها.
يقول الفنان والكاتب عمر بلعواني في هذا السياق "لم أكمل دراستي، لكنني لم أنسى الكتابة والقراءة، فتحديت المرض، وكنت كلما فرحت أو حزنت أو تذكرت الدراسة التي حرمت منها، أعود إلى القلم والورق فأكتب ما أحس به إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه بمساعدة بعض الأساتذة، فتمكنت من كتابة أول ديوان...وكأنني خلقت من جديد".
هي قصة تعايش مع مرض الصّرع يقول عنها الفنان الفتوغرافية عمر بلعواني "في سنة 2012، التحقت بعالم التصوير بعد أن امتلاـ جعبتي التأهيلية بشواهد تكوينية في مجال الثقافة والكتابة الشعرية والمساهمات الفنية" ومن هنا "بدأ يتشكل مساري بعديا عن سياق ولادتي وقريبا من إرادتي في الحياة"
يحكي عن معاناته مع مرض الصّرع بقوله: "ستة أشهر بعد ولادتي أصبت بالحمى. كانت معاناة مريرة، وبرعاية من والدتي البيولوجية وأمي التي ربتني شفيت من الحمى" لكن أثرها ومخلفاتها كانت سلبية حيث يوضح قائلا: "بعدها أصبت بمرض الصّرع الذي وجد مناعتي ضعيفة جدا بسبب مرض الحمى".
في مرحلة إصابته بمرض الصّرع قال: "لم أكن أعرف عن مرض الصّرع شيئا، إلى أن كبرت وصرت أصاب بنوباته، سواء في المنزل وفي بعض الأحيان خارجه. كانت النوبات جد صعبة وقاسية. أفقد فيها الوعي واستفيق على آلام الكدمات في كل جسدي". كانت لحظات قاسية التي أشعر فيها بمعاناة الدماغ والجسد في آن واحد "بعد معاناة طويلة، كان لابد من اتباع الوصفات الطبية العلاجية دون انقطاع إلى يومنا"
لم يجد بديلا من تحدي مرض الصّرع، سوى بسلاح التحدي بواسطة "الكتابة والقراءة، والانخراط في ميدان العمل الجمعوي، وحضور الملتقيات الشعرية، والمهرجانات الثقافية، وتوقيع إصدارات بعض الشعراء، ومواكبة معرض الكتاب".
يوضح الكاتب والفنان عمر بلعواني للقارئ بقوله: "أنا لست انطوائيا، لكن معاملة بعض الناس السلبية، وعدم معرفتهم بما عانيته مع مرض الصّرع يجعلني ابتعد وأنطوي على نفسي، وأبدأ أحكي للقلب والورقة أحاسيسي المرهفة"
شذرة من مذكرات الصرع الدماغي: "عذرا سيدتي. كانت الدعوة مستعجلة. لم أرتب مشاعري. لم أنظم نبظ قلبي. لم أعطر كلماتي. جئت متأخرا لعشاءك الرومنسي".
