الثلاثاء 23 يوليو 2024
جالية

الإدريسي : لابد من مشاركة المهاجرين بكثافة في انتخابات البرلمان الفرنسي لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف

الإدريسي : لابد من مشاركة المهاجرين بكثافة في انتخابات البرلمان الفرنسي لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف يوسف الإدريسي
قال يوسف الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية - الفرنسية لحقوق الإنسان إن الفوز الكاسح لليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي لا يدعو الى الكثير من المخاوف علما أن دوره محدود جدا في القضايا الداخلية للبلدان الأعضاء، كما لا يمتلك سلطة فعلية توازي سلطة البرلمانات الوطنية، ولذا فإن الفوز الذي حققه اليمين المتطرف يبقى بدون تأثير مباشر على السياسات المحلية وحتى على مستوى السياسات العامة للاتحاد الأوروبي - يضيف محاورنا - مشيرا بأن المفوضية الأوروبية هي التي تحتكر رسم السياسات العامة للاتحاد الأوروبي، علما أنها تمتلك كل الصلاحيات شريط عدم تعارضها مع السيادة الداخلية لكل بلد .
 
وفيما يتعلق بتداعيات فوز اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي على الوضع في فرنسا أشار محدثنا أن هذا الفوز سينعكس على المستوى المحلي بشكل كبير، حيث يسعى اليمين المتطرف الى الفوز في الانتخابات التشريعية بفرنسا، وفي حالة فشله في الحصول على الأغلبية في البرلمان الفرنسي، فسيكون شريكا سياسيا له حصة مهمة في الحكم والقرار .
 
وحسب الإدريسي؛ فإن فرنسا مرشحة لتطور ذي ملامح جديدة لا تشابه تلك التي تعودنا عليها في العهود الأخيرة، وهذا التحول لن يقتصر على السياسة الداخلية فقط بل ستكون له تداعيات على مستوى السياسة الخارجية لفرنسا.
 
وتوقع محاورنا أن يؤدي هذا التحول الى احتقان داخلي ستكون له نتائج سلبية على مستوى الاندماج حيث الخطاب العدائي والتحريضي ضد المهاجرين خاصة الجالية العربية والمسلمة، مشيرا بأن عدد من الإذاعات الفرنسية التي تمول من الحزب اليميني المتطرف تنهج هذه السياسة، كما لم يستبعد حصول عمليات ترحيل واسعة في صفوف المهاجرين من بلدان المغرب العربي وإفريقيا في مرحلة أولى خصوصا من يتوفرون على بطائق إقامة بفرنسا أو الذين ينتظرون تسوية وضعهم القانوني .
 
ودعا الإدريسي الجالية العربية والإفريقية الى التصويت بكثافة في الانتخابات البرلمانية الفرنسية المزمع القيام بها في 30 يونيو 2024 من أجل مواجهة اكتساح اليمين المتطرف وكذا المشاركة بكثافة في الدور الثاني من هذه الانتخابات التي ستنظم في 7 يوليوز 2024 من أجل قطع الطريق أمام حصول اليمين المتطرف على الأغلبية الساحقة من مقاعد البرلمان الفرنسي، لأنه لو تحقق له ذلك - يقول الإدريسي - فستكون الكارثة بكل المقاييس .