الأربعاء 24 إبريل 2024
مجتمع

بمشاركة 25 دولة.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يحتضن ندوة دولية حول "تاريخ المحاكم العليا"

بمشاركة 25 دولة.. المجلس الأعلى للسلطة القضائية يحتضن ندوة دولية حول "تاريخ المحاكم العليا" الجذير بالذكر أن متحف محكمة النقض المغربية يعتبر الوحيد بالنسبة لجميع المحاكم العليا المنتمية لجمعية AHJUCAF
احتضن مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، الخميس 16 مارس 2023، أشغال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية التي تنظمها محكمة النقض المغربية، بشراكة مع المحاكم العليا للدول التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية AHJUCAF، حول موضوع "تاريخ المحاكم العليا"، يومي 16 و17 مارس 2023.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على الدور البارز للمحاكم العليا في مختلف الأنظمة القضائية في ضمان جودة، وعدالة الأحكام التي تصدرها المحاكم الدنيا، كما لعبت دورا مهما في تطوير القانون وتفسيره، وتفسير القواعد القانونية للمحاكم الدنيا وتوضيح أوجه الغموض القانوني.

وشدد الرئيس المنتدب على الأدوار التي تستمر المحاكم العليا في أدائها اليوم، باعتبارها ركيزة مهمة من ركائز النظم القضائية في جميع أنحاء العالم، ما يستوجب حفظ الذاكرة التاريخية لهذه المحاكم، وتتبع مسار مؤسساتها وتجميع الأحداث الكبرى التي عرفتها، لاستشراف المستقبل.

ودعا الرئيس المنتدب الحاضرين إلى تتبع شريط مصور، يجسد الإصلاحات القضائية الكبرى الجارية بالمملكة، تحت رعاية الملك محمد السادس.

من جهته عبر Victor Dassi Adossou، رئيس المجلس الأعلى بجمهورية البنين، رئيس جمعية المحاكم العليا التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية AHJUCAF، عن تنويهه وترحيبه بالدور الذي لعبته محكمة النقض والمجلس الأعلى للسلطة القضائية المغربيين في عقد هذه الندوة الدولية الهامة، بهدف مدارسة آليات الحفاظ على التراث القضائي والقانوني للمحاكم العليا في الدول الأعضاء.

واعتبر المتحدث نفسه أن تظافر الجهود بين مختلف المحاكم العليا المنضوية تحت جمعية المحاكم العليا للدول التي تتقاسم استعمال اللغة الفرنسية، في جمع الذاكرة والتنقيب عن الآثار والوثائق وأرشيف القضاء في هذه المحاكم، سيمكن من إعداد ذاكرة جماعية، وستشكل لبنة أساسية لبناء مشروع ذاكرة افتراضية جماعية.

يذكر أن الندوة الدولية حول "تاريخ المحاكم العليا" تهدف إلى الحفاظ على التراث القانوني والقضائي للمحاكم العليا وتعزيزه، عبر ثلاث محاور خاصة وهي أماكن العدالة (القصور، الغرف، الزخارف والرموز القضائية، الأعمال الفنية...)، وجرد الطقوس القضائية (أزياء، أدوات العمل...)، واستكشاف الأحكام التاريخية الرئيسية لكل محكمة عليا.

وفي هذا الإطار قام الحضور بزيارة للمتحف القضائي بمحكمة النقض، الذي يضم تحفا تراثية للقضاء المغربي عبر الحقب التاريخية، ويجسد لأنماط المحاكم العدلية بعدة مناطق مغربية من بينها منطقة الصحراء المغربية.

ويزخر المتحف كذلك بوثائق وصور تمثل عناية الملك محمد السادس، والملك الحسن الثاني، والملك محمد الخامس رحمة الله عليهما بالقضاء، بالإضافة إلى أحكام ووثائق يرجع بعضها لعدة قرون.

والجذير بالذكر أن متحف محكمة النقض المغربية يعتبر الوحيد بالنسبة لجميع المحاكم العليا المنتمية لجمعية AHJUCAF.