الأحد 14 إبريل 2024
رياضة

محمد النوري: ملاحظات أولية حول المشاركة المغربية في كأس العالم (2)

محمد النوري: ملاحظات أولية حول المشاركة المغربية في كأس العالم (2) محمد النوري إطار سابق بوزارة الشباب والرياضة والمنتخب المغربي
2- السلبيات
أ- تظاهرة كأس العالم كشفت عن معطى أساسي بأننا نتوفر على منتخب وطني جيد، ولا نتوفر على بطولة وطنية تعكس حقيقة هذا المنتخب. لمواصلة هذه الطفرة الدولية يجب أن لا تنصب مقارتنا قاريا، بل يجب أن ترقى بطولتنا إلى بطولة توازي بطولات الدوريات العالمية الكبرى ولا سيما وأن الإمكانيات لا تعوزنا بقدر ما تعوزنا العقول المدبرة .
ب - التحكيم كان نقطة سوداء في كأس العالم بالرغم من تواجد تقنيات متطورة كان من اللازم أن تحد من انزلاقات الحكام ولا سيما وأن بعض المنتخبات حرمت من ضربات جزاء مستحقة وواضحة، أو من أهداف بدعوى التسلل أو بدعوى خطأ المهاجم .
ج - هيمنة لوبي الإشهار والمال على سياسة الفيفا والتدخل والضغط بقوة لوصول منتخبات معينة التي لها نجوم، أو ماركات رياضية مسجلة للوصول إلى النهائي.
وقد لاحظنا أن رئيس الفيفا لم يصفق عندما تأهل المنتخب الوطني لنصف النهاية، بل حتى بعض الصحفيين المرموقين (طلحة جبريل) نقل عن أحد أعضاء الفيفا أن مؤسسات الإشهار ضغطت لكي يكون النهائي مواجهة بين النجوم من قبيل ميسي ضد رونالدو أو ميسي ضد امبابي..
د - عاب عليا بعض الأصدقاء أني في باب الإيجابيات لم أذكر فضل أكاديمية محمد السادس على المنتخب، لكن بالنسبة لي ما أتوفر عليه من معطيات وإن كانت قليلة يجعلني منطقيا لا أرى فضلا لهذه المؤسسة على المنتخب بدليل أن منتخب الشباب لم يتأهل لنهائيات كأس افريقيا وهذا أضعف الإيمان.
 ولكون هذه المؤسسة عمرت أكثر من 13 سنة لا زالت الفرق الوطنية تتجه إلى اللاعب الإفريقي لتعزيز صفوفها، لأن ما هو موجود من قطع الغيار المغربية لا يفي بالغرض.
هـ - كشفت لنا تظاهرة كأس العالم أن مسيرينا لم يكونوا في مستوى السمعة التي خلفتها إنجازات المنتخب الوطني، بل أنهم كرسوا تلك السمة التي تميزوا بها في انتهاز الفرص والاستفادة من المال العام هم وحاشيتهم. أكثر من ذلك (قلبوها تشناقت) وتسمسارت في السوق السوداء. وحاولوا دك ما كسبناه من سمعة جيدة في هذا المونديال.
 وستكشف التحريات التي تجري في هذا الصدد عن ممارسات لا تقل عن ما يفعل تجار الحرب.