الأربعاء 24 إبريل 2024
مجتمع

من دروس اعتقال محمد زيان

من دروس اعتقال محمد زيان محمد زيان

انتشر خبر اعتقال محمد زيان والذي كان يشغل في وقت سابق وزيرا في حقوق الانسان ونقيبا سابقا، من جملة الملاحظات التي واكبت هذا الاعتقال:

- اعتبر مناصروه الافتراضيون والمتعاطفون معه ان الاعتقال غير سليم وربط هؤلاء بين مواقفه وبين جرائمه التي ارتكبها وحركت على ادإثرها النيابة العامة المتابعة. هذا الافتراض غير منطقي لأن القوانين التي تحكم الاعتقال استكملت المساطر بخصوصها، والنيابة العامة كمؤسسة للدفاع عن الحق العام كشفت في بلاغ لها أن زيان ارتكب جرائم هي: “إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وبشعورهم وبالاحترام الواجب لسلطتهم، إهانة هيئات منظمة، نشر أقوال بقصد التأثير على قرارات القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن وتحقير مقررات قضائية، بث ادعاءات ووقائع كاذبة ضد امرأة بسبب جنسها، بث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير بأشخاص عن طريق الأنظمة المعلوماتية، التحريض على خرق التدابير الصحية عن طريق أقوال منشورة على دعامة الكترونية، المشاركة في الخيانة الزوجية، المشاركة في إعطاء القدوة السيئة للأطفال نتيجة سوء السلوك، المشاركة في مغادرة شخص للتراب الوطني بصفة سرية، تهريب مجرم من البحث ومساعدته على الهروب، والتحرش الجنسي“.

فلماذا اقتصرت الحملة على الأمن وطريقة الاعتقال، في حين تحاشت الحديث عن طبيعة التهم الخطيرة الموجهة اليه؟

-الهجوم الكبير لبعض مناصريه على المؤسسات الأمنية يبين سوء نية المتهم المعتقل بحكم ما سبق أن صرح به هو نفسه بخصوص عمل مؤسسات الدولة الأمنية جهلا او قصدا. فما السبب يا ترى حول ربط عملية اعتقال متهم مبحوث عنه بموجب قرار للنيابة العامة وبناء على قرار للسلطة القضائية المستقلة بالصلاة. وهل المكتب موضع صلاة؟ ولماذا بالضبط حاولت موظفة في مكتبه ربط موضوع الاعتقال من طرف عناصر الشرطة بالمنع من الصلاة، هل المنع تم في المسجد مثلا؟ لماذا يسعى مناصرة زيان دغدغة المشاعر باستعمال الخطاب الديني ؟

- اعتبر بعض المواطنين المعلقين عن جهل طبعا، اعتقال زيان وعدم اعتقال بعض المتابعين في عدة ملفات ، كون ملف المدعو زيان سياسي في حين أن هناك سياسيين متابعين ومعتقلين بل أدان هناك حقوقي شد سجن ومتع بالسراح، والحال هنا أن المدعو زيان بنفسه لم يعتقل إبان المرحلة الابتدائي، وهذا دليل على سلامة المسطرة المتبعة.

السؤال هنا هل كل من ارتكب جرما وأصدرت في حقه المحكمة حكما يجب التعامل معه بشكل مغاير لما هو معهود؟ هل زيان شخص غير عادي؟ هل الرجل ليس مواطنا مغربيا تطبق عليه الأحكام القانونية كما جميع المغاربة؟

- ربط بعض الأتباع بوسائط التواصل الاجتماعي اعتقال زيان يما قاله وصرح به بخصوص المصالح الأمنية، واعتبر كثير منهم أن هذه التصريحات هي التي جرت عليه ويلات الاعتقال، والحال ان المصالح المذكورة لم تحرك في حقه الدعوى العمومية ولم تتابعه. فإذا كان المدعو زيان متابعا، فبسبب قضايا ثبت انها صحيحة.

لماذا في كل مرة يحاول المدعو زيان وأتباعه الافتراضيون ربط ما يقع له بالأمن ومؤسساته؟ ما مشكلته مع الأمن؟