الجمعة 9 ديسمبر 2022
فن وثقافة

صدور كتاب يرصد تطور السياسة الخارجية للمغرب

صدور كتاب يرصد تطور السياسة الخارجية للمغرب غلاف الإصدار
أثّرت المتغيرات الدولية والإقليمية التي حدثت خلال العقود الثلاث الأخيرة، بشكل ملحوظ على ملامح السّياسة الخارجية للدول، وبخاصة مع تطوّر مفهوم السلم والأمن الدوليين، وتصاعد أهمية العوامل الاقتصادية في العلاقات الدولية، مقابل تراجع البعد الأيديولوجي. وقد حاول المغرب تكييف سياساته الخارجية مع هذه المتغيرات، باستحضار عدد من الثوابت والمحددات، وذلك ارتباطا بقضية الصحراء المغربية، والانفتاح على المحيطين العربي والإسلامي، وتعزيز علاقاته ضمن الدائرة الإفريقية والجوار الأورو- متوسطي، وتمتين علاقاته مع مختلف القوى الدولية المتقدمة منها والصاعدة.
وفي هذا السياق، صدر أخيرا (2022) ضمن منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، مؤلف جماعي، تحت عنوان: السياسة الخارجية المغربية في عالم متغير.. الضوابط والديناميات، وقد تضمن هذا الكتاب الذي نشر في 278 صفحة من النوع المتوسط، كلمة لعميد الكلية د.عبد الكريم الطالب، وأخرى لمنسقي العمل د.إدريس لكريني ود.لحسن الحسناوي، مجموعة من الدراسات والأبحاث التي تناولت الموضوع من زوايا مختلفة.
ويأتي هذا المؤلف الذي يسهم فيه ثلّة من الباحثين المختصين في مجال العلاقات والقانون الدوليين والدراسات الدستورية العلوم السياسية، لتسليط الضوء على ملامح السياسة الخارجية المغربية في عالم سمته التطور والتغيير المتسارع، ويطرح أهم الرهانات والإشكالات المطروحة في هذا الصدد. فهو يمثل بذلك عملا مفيدا للباحثين والطلاب والفاعلين والمهتمين.
فقد تناول د. بكور عبد اللطيف (الأستاذ بالكلية المتعدد التخصصات بآسفي) وذ.بن زيتون محمد أمين (الباحث في العلوم السياسية) الأساس الدستوري للسياسة الخارجية بالمغرب: قراءة تحليلية للدستور 2011، فيما رصد د.محمد الزهراوي (الأستاذ بكلية الحقوق بالجديدة) السياسة الخارجية المغربية تجاه دول الجوار، أما دة. مليكة الزخنيني (الأستاذة في الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال) فتناولت في ورقتها تحولات السياسة الخارجية للمغرب في ضوء صراع القوة الإقليمية المغربي – الجزائري، بينما تطرق د.محمد نشطاوي (الأستاذ في كلية الحقوق بمراكش) إلى العلاقات المغربية – الإسبانية كمصالح مشتركة وجوار حذر، ومن جهته تناول د.علي لكـرمز (الباحث في العلاقات الدولية) موضوع سبتة ومليلية في سياق العلاقات المغربية – الإسبانية، أما د.إدريس لكريني (الأستاذ في كلية الحقوق بمراكش) ود.لحسن الحسناوي (الأستاذ بكلية الحقوق بقلعة السراغنة) فتعرضا في ورقتهما للعلاقات المغربية -الصينية في ظل تداعيات مبادرة الحزام والطريق على موازين القوى الدولية، أما د.عبد الفتاح البلعمشي (الأستاذ في كلية الحقوق بمراكش)، فتوقف عند تدبير السياسة الخارجية المغربية للتوترات الدبلوماسية؛ بين التوازنات الدولية والمصلحة الوطنية، وتناول د.محمد الهزاط (الأستاذ في كلية الحقوق بمكناس) التعاون عبر المشاريع، مستحضرا النهج الجديد في الشراكة المغربية – الإفريقية ومتوقفا عند مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب كنموذج، أما د.محمد لكريني (الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بآيت ملول)، فتطرق للدبلوماسية البرلمانية المغربية والتحولات الدولية الراهنة، أما مداخلة د.حاتم الغماري (الباحث في العلاقات الدولية) فحملت عنوان: تأملات في السياسة الخارجية للمغرب تجاه محيطه الإقليمي، بينما تطرق د.لحسن ملال (الباحث في العلوم السياسية) لموضوع الصحراء المغربية، وماهية الصراع في المنطقة، أما د.البشير أولاه (الباحث في العلاقات الدولية) فتطرق لدبلوماسية الهجرة في السياسة الخارجية المغربية من حيث الحصيلة والتحديات، وأخيرا، ركز ذ.محمد مرزوق(الباحث في سلك الدكتوراه بكلية الحقوق بمراكش) للسياسة الخارجية المغربية في مجال البيئة كمدخل التعاون الدولي مع دول الشمال والجنوب.