الخميس 30 مايو 2024
تكنولوجيا

ياسين لتبات.. شاب مغربي حول حلمه إلى تحدّ فصار صاحب أكبر منصّة تجارة إلكترونية في الوطن العربي

 
 
ياسين لتبات.. شاب مغربي حول حلمه إلى تحدّ فصار صاحب أكبر منصّة تجارة إلكترونية في الوطن العربي صور ياسين لتبات شاب من أكادير يتحدى جائحة كورونا التي علمته مسارا جديدا
حوّل ياسين لتبات، وهو شاب مغربي من أكادير، حلمه إلى حقيقة رغم مطبات التأسيس وعثرات الإنجاز والنجاعة والفاعلية بعدما طور منصة رقمية آمنة للتّسويق لضمان المعاملات الآمنة وتوفير فرص شغل للشباب، تسهّل العملية بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوفرون على القنوات الرّقمية، فصار نموذجا لشاب صاحب أكبر منصّة تجارة إلكترونية في المغرب والوطن العربي، تساعد التّجار والحرفيّين والتّعاونيات قصد عرض منتوجاتهم وتسويقها.
 
يقول ياسين لتبات في لقاءه مع  موقع "أنفاس بريس"، إن "إنشاء مقاولة شبابية يتطلب جهدا وقتا وطاقة وليس هينا، أخذها تحديا بعد 6 سنوات من العمل بين في عدد من المؤسسات، فكنت أتعب لأنني أمارس مهاما كثيرة لا أتحملها، وبعد الحجر الصحي، فأعدت الذاكرة إلى 14 عاما حينما اقتنيت أول حاسوب في حياتي، فشرعت أطور وأنقح وأجدد بمساعدة ودعم من زملائي وأصدقائي في مجال الويب، لأقرر إنشاء شركة بعدما حصدت تجربة ست سنوات لأستثمرها في تسويق منتجات، وهو ما سبق وأن مارسته وتعلمته في السابق".
 
لا يخفي ياسين لتبات، ابن بلدة أربعاء الساحل (تيزنيت)،أن إنشاء مقاولته كانت "حبلى بمشاكل وصعوبات وعراقيل، من التأسيس إلى الاقناع والاشتغال في الميدان، خاصة وأنك تعمل مع مؤسسات كبيرة، خاصة وأنني الكل في الكل وليس لدي طاقم يساعدني على تحقيق ذلك. ولا أملك مالا وافرا، بل غامرت، وسط صعوبات أخرى مع المؤسسات والإدارات في الأداء، وفي محطات أخرى تعرضت للنصب والاحتيال، وأنا في تجربتي الأولى وبداية الممارسة المهنية، غير أن ذلك يندرج في التعلم، تناضل من أجل أن يكون لك موقع بين الأقران والمؤسسات".
 
طموحات ياسين لتبات الشخصية، تفتّقت خلال جائحة كورونا، وهي التي "ساهمت في إعادة ترتيب أفكاري ومسار حياتي المهنية والمستقبلية، حيث وجدت نفسي أتقن مهارات كثيرة، وصرت أنا الشركة والمقاولة والمدير والعامل والتقني، فكرونا نفعتني كثيرا ومحطة مهمة في حياتي، أفرغت كل ما لدي من ملكات واستفقت من غفوة لأفجر طاقاتي وأحقق طموحاتي".
 
وفيما يتعلق برؤيته لتدبير المقاولة الشّبابية الناجحة، شدّد ياسين لتبات على أن "المقاولة تحتاج إلى شباب، والشباب يحتاج إلى مقاولة حتى ينجح، والشباب يحتاج إلى تأطير وصبر. ومع الأسف كثير من الشباب يحتاج إلى "قتالية" وتضحية ونكران الذات، حيث لا يستطيع الصمود والإستمرار فيغلق مقاولته ويفشل. وهذا ما نلقاه في المشاريع التي تباشرها الدولة من أجل تمويل المقاولات الشبابية الناشئة، لأن الشباب يحتاج للإيمان بالفكرة فيطوّرها، وفي الآن نفسه يتحمل المسؤولية ليدفع بعجلة التنمية الإقتصادية والتجارية والاجتماعية وينفع بلادنا  ويسير بثبات. نحتاج إلى تأطير في المسؤولية وحشد العزيمة والطموح".
 
وبخصوص تتوجيه بجائزة الإمارات التي تحمل اسم "قمة المعرفة دبي 2022"، يشرح لتبات أنها "كانت مفاجئة، حيث أنني شاركت كباقي المترشحين في العالم، عبر محطات انتقاء من المغرب، ليتم انتقائي، وكان لي شرف أن أرفع علم بلادي أمام باقي المبرمجين والعباقرة  والأباطرة في مجال "الويب". فكان شرفا لي ووساما على صدري وفخرا لبلادي. أما جائزة  "قمة المعرفة" بالإمارات العربية المتحدة دافع للعطاء والتطوير حتى أكون مثالا للشاب المغربي والمغاربي والعربي القادر على فرض نفسه ووجوده، ومعروف أن بلادنا  لا تلد إلا العلماء والنجباء، نرفع علمنا أينما كنّا.
 
يختم ياسين لتبات حديثه  مع "أنفاس بريس" بقوله: رسالتي إلى الشباب أن من يحب بالتفاني في العمل هو الاستمرارية، وأن يتحملوا المسؤولية بمغامرة بتحقيق هدف ونتوكل على الله ونصوب من أجل تحقيق ما نصبو إليه متسلّحين بالعزيمة لتحقيق ماذا نريد؟ وإلى أين نسير؟، إذ لن نفشل في بلوغ المراد.