الجمعة 9 ديسمبر 2022
سياسة

السحيمي يعري "هيومن رايتس ووتش": تمويل المنظمات الحقوقية هو المدخل لمعرفة خلفيات تقاريرها ( مع فيديو)

السحيمي يعري "هيومن رايتس ووتش": تمويل المنظمات الحقوقية هو المدخل لمعرفة خلفيات تقاريرها ( مع فيديو) مصطفى السحيمي
قال مصطفى السحيمي ( أستاذ جامعي ومحلل سياسي ) ردا على ما جاء من معطيات مضللة في تقرير " هيومان رايتس ووتش " بشأن الوضع الحقوقي في المغرب، إن التقرير كان موجها لأغراض سياسية، والدليل هو نشره بتاريخ 28 يوليوز أي على بعد يومين من خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز. وأبدى السحيمي استغرابه من عنوان التقرير الذي يشبه عناوين " الروايات البوليسية " كما جاء في قوله، مؤكدا بأنه لم يسبق له أن رأى في حياته عنوانا بهذا الشكل في تقرير لمنظمة دولية.
 
وقال إن التقرير يتضمن اتهامات لمؤسسات متعددة ( السلطات، البرلمان، وكلاء الملط، القضاء )، مضيفا بأن الأمر يتعلق بعملية دقيقة ومحسوبة تستهدف الى الإساءة الى صورة المملكة بمناسبة عيد العرش، موضحا بأن " هيومان رايتس ووتش " تمول من كبار الأثرياء وأبرزهم جورج سوروس المعروف على الصعيد الدولي، وأن هدفها سياسي بالدرجة الأولى.
 
وأوضح في نفس السياق أن هذه المنظمة الأمريكية تتوفر على مخزون من الوثائق تشتغل عليها وتقوم بإعادة تدويرها من حين لآخر، وهو أمر يتضح من خلال القضايا التي تناولتها في التقرير والتي تغطي  الفترة الممتدة من 2015 الى 2019 وصدرت فيها أحكام قضائية في ظروف تتوافق مع معايير العدالة المغربية، وهي عدالة ليست مثالية ويمكن أن تكون موضوع ضغط للرأي العام على غرار جميع بلدان العالم حيث يتم تسييس الرأي العام ، لكنها عدالة تشتغل، كما أن القضاء في المغرب يعد سلطة مستقلة حسب الدستور الجديد.
 
وتابع السحيمي قوله : "  كم من البلدان المغاربية أو العربية وعلى الصعيد القاري تعتبر السلطة القضائية مستقلة .. صحيح هناك أخطاء وهناك مشاكل، والمغرب ليس هو الدانمارك ولكنه يشتغل من أجل أن يصبح مثل الدانمارك..هناك مؤسسات ومساطر ومساحات من الحرية وهو ما يعتبر غير مقبولا من طرف فئات في المجتمع المغربي أو فئات على المستوى الدولي " . وقال أيضا إن الأصل التجاري ل " هيومان رايتس ووتش " يقوم على نشر المعطيات المضللة، واستهداف عدد من البلدان وضمنها المغرب.
 
واستغرب السحيمي من توصيات هذه المنظمة الى السلطات المغربية  باحترام حرية التعبير السلمي وكأن المغرب في حالة حصار أو في حالة طوارئ وكأن مؤسساتنا المكلفة بملفات حقوق الإنسان والحريات غير موجودة ومشلولة وضمنها المجلس الوطني للصحافة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، النقابة الوطنية للصحافة، وعدد من المنظمات الفاعلة..
 
كما استغرب من دعوتها الى تعديل الفصل 191 من القانون الجنائي وهو الفصل المتعلق بالمساس بالأمن الخارجي للدولة والفصل المتعلق بالمساس بالأمن الداخلي، وكأنه ليست هناك دولة، وهو ما يعد مشكلا حقيقيا – يضيف السحيمي – فحسب رأيها يقول ينبغي أن  تكون هناك دولة دولة أخرى في المغرب، دولة تسمح لمن يشاء وقت ما شاء بعمل ما يشاء، حتى وإن تعلق الأمر بالمساس بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي أو الوحدة الترابية . كما انتقد السحيمي مطالبة " هيومان رايتس ووتش " بالسماح بانتقاد الأحكام القضائية، علما أن هذه الأحكام يمكن التعليق فقط وليس انتقادها في جميع بلدان العالم، فقرارات القضاء تفرض على الجميع.
 
وردا على مطالبتها وكلاء الملك باحترام حرية التعبير قال السحيمي إن المغرب منخرط في جميع المؤسسات الدولية لحرية الصحافة ودولة القانون وأرشيف مجلس حقوق الإنسان في جنيف يمكن أن يعطيها صورة واضحة بهذا الخصوص.