السبت 20 أغسطس 2022
مجتمع

أطباء القطاع العام يطالبون بحل مشاكل عالقة يتخبط فيها مستشفى إنزكان.. إليكم التفاصيل

أطباء القطاع العام يطالبون بحل مشاكل عالقة يتخبط فيها مستشفى إنزكان.. إليكم التفاصيل
طالبت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام في إنزكان المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلقاء عاجل من أجل تدارس عدد من المشاكل التي باتت تحاصر المركز الاستشفائي المختار السوسي بالمدينة، والذي كان موضوع مراسلة سابقة يوم 22 يونيو الماضي.

وحصرت الرسالة النقابية التي حملت توقيع النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، توصل موقع "أنفاس بريس"، بنسخة منها، تلك المشاكل في " التنقيط السنوي المجحف في حق اطباء معروفين بكفاءتهم المهنية ومجهوداتهم الكبيرة  التي يسعون من خلالها إلى النهوض بأوضاع المركز الاستشفائي الاقليمي وفضلوا البقاء في المستشفى العمومي خدمة للمواطن الضعيف، ناهيك عن التضحيات الجسام والعمل الدائم خلال الأعياد الدينية والوطنية وانخراطهم الكبير في محاربة جائحة كورونا".

واعتبرت الرسالة النقابية أن هذا "الحيف ضد الأطباء جاء  كرد فعل على مواقفهم العلمية الصارمة في مواجهة مختلف الاختلالات والخروقات الإدارية وإصدار تقارير دقيقة مفصلة تعكس حقيقة الوضع الكارثي للمستشفى  ومحاربتهم للمحسوبية و الزبونية، إلا أن  هذه المواقف والتقارير تزعج كثيرا المدير بالنيابة الذي يريد خدمة أجندة سياسوية ولو على حساب صحة المواطن، رغم كل ما يبذله هؤلاء الاطباء من مجهودات خاصة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى، في غيابها بالمستشفى".

ورصدت الرسالة النقابية ما أسمته "الوضعية الكارثية للوجبات الغذائية المقدمة من طرف مطبخ المستشفى كما  وكيفا، والتي تسببت في عدة تسممات للمهنين حيث تم الوقوف على  الظروف غير السليمة لإعداد الوجبات و تخزين مواد الطبخ، إلى جانب افتقار مختلف المصالح الاستشفائية الى الحد الأدنى من الأدوية الحيوية وكذلك المستلزمات الطبية البسيطة والكواشف المخبرية غير المكلفة، والتي لا تتعدى قيمتها احيانا الدرهم الواحد، غير أن غيابها قد يؤدي الى موت المرضى".

على مستوى آخر، سجلت النقابة، وفق لغة الرسالة ذاتها، "غياب أبسط وسائل التشخيص التي لا تتعدى قيمتها بضع سنتيمات، والتي يؤثر غيابها سلبا على وضع تشخيص سريع وفعال لبعض الحالات خصوصا تلك التي تكتسي طابعا استعجاليا حرجا مما يعقد عملية التدخلات الطبية ويزيد من خطر المضاعفات، فضلا عن غياب وسائل التشخيص الضرورية وظروف الاشتغال السليمة يجعل عملية استشفاء المرضى مغامرة قد تعرض الطبيب للمتابعة في حال وجود أي مضاعفات".

كما رصدت الرسالة النقابية "غياب ظروف الإشتغال السليمة بالإضافة إلى الخصاص المهول في فئة الممرضين وتقنيي الصحة، وكذا غياب مجموعة من الكشوفات والتحاليل المخبرية المصيرية، وسط بنية مجموعة من المصالح لا تستجيب للمعايير، إضافة إلى غياب التكوين المستمر لفائدة الأطباء  والممرضين وتقنيي الصحة (حرمان تقنيي الاشعة من تكوين خاص بخصوص بعض أجهزة السكانير الحديثة)، في ظل النزيف في عدد من الاطباء الاختصاصيين ومغادرتهم للوظيفة العمومية بسبب التضييقات وسوء التدبير من طرف المدير بالنيابة. وهي وضعية كارثية أثرت بشكل كبير على السير العادي لمختلف المصالح وساهمت في تدني الخدمات الصحية المقدمة للمرضى".

وشددت النقابة، وفق رسالتها، إلى "غياب مجموعة من التخصصات المهمة و نقص حاد في تخصصات أخرى، إلى جانب غياب طبيب النساء والتوليد منذ عدة أشهر دون تعويضه، وتعليق إسم أحد الاخصائيين في النساء والتوليد في لوائح الحراسة قبل أن يستأنف عمله بمستشفى انزكان، وكذا غياب مركز للتشخيص يحترم كرامة الطبيب وكرامة المرضى واستعمال "براكة"  لهذه العملية، وسط تدمر وإحباط في صفوف جميع المهنيين بجميع فئاتهم بعد حرمانهم من تعويضاتهم وتقزيمها، وفي غياب الشروط العلمية السليمة لإجراء العمليات الجراحية مع خطر انتشار عدوى وسط مستشفيات رغم التنبيهات المتكررة للمسؤولين عن عملية التعقيم مما يهدد سلامة المهنيين وسلامة المرضى على حد سواء. وفي سياق متصل تم تسجيل غياب المعايير الضرورية والشروط العلمية للقيام بعملية تعقيم المعدات الجراحية و ما لذلك من عواقب وخيمة قد لا يتم اكتشافها الا بعد مرور مدة من الزمن".

ولم يفت النقابة، وفق الرسالة ذاتها، تأكيدها على "عدم احترام الطاقة الاستيعابية لقسم الأمراض النفسية وتكديس المرضى في ظروف غير إنسانية مع غياب معظم الأدوية الضرورية، وعدم العمل بتوصيات ومخرجات اجتماعات هيئات الدعم والتشاور ومختلف اللجن الداخلية زيادة على عدم التفاعل مع تقارير رؤساء المصالح، فضلا عن الخصاص في  تقنيي النقل والإسعاف الصحي، وفي سيارات الاسعاف التي توجد في حالة مهترئة مع غياب أبسط وسائل السلامة بها، إلى جانب الخصاص في عناصر الأمن الخاص وقيام بعض المحسوبين على هذه الشركة بمهام إدارية أخرى".

وأكدت الرسالة النقابية "عدم احترام الظهير 2-12-349 الموافق لجمادى الأولى 1434  المتعلق بالصفقات العمومية المنشور بالجريدة الرسمية رقم 6140 بتاريخ 4 أبريل 2013، وكذا عدم احترام النظام الداخلي للمستشفيات، إلى جانب تبذير ميزانية المستشفى في إصلاح و تجديد مكتب المدير في مقابل الخصاص المهول في أبسط المستلزمات الطبية والأدوية، وغياب صيانة المعدات الطبية والتجهيزات البيوطبية الثمينة  وتعريضها للضياع، وسط ندرة الأدوات والمعدات المكتبية الضرورية، وانتشار الحشرات في مختلف الأقسام وانسدادات قنوات الصرف الصحي وفيضانها ببعض المصالح دون تدخل آني للإدارة"، بحسب لغة الرسالة النقابية.