الخميس 8 يناير 2026
رياضة

البلاوي يعلن تعبئة النيابة العامة لتأمين كأس العالم 2030 وتطوير تجربة كأس إفريقيا

البلاوي يعلن تعبئة النيابة العامة لتأمين كأس العالم 2030 وتطوير تجربة كأس إفريقيا جانب من اللقاء
أكد هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، أن المغرب عازم على تعبئة كافة إمكانياته لتوفير الأمن والسلامة في الفعاليات الرياضية الكبرى التي يحتضنها مستقبلا، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، مشيرا إلى أن المملكة عملت على تطوير ترسانة تشريعية صارمة لمواجهة العنف في الملاعب وترسيخ القيم النبيلة للرياضة.

جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى العلمي الدولي حول «أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في عصر التحول الرقمي»، الذي افتُتحت أشغاله يوم الأربعاء بالرباط، ما بين 7 و9 يناير 2026، بتنظيم من وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، وبالتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
 
وأوضح البلاوي أن هذا اللقاء يأتي في سياق احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2026، مبرزا أن هذه التظاهرة القارية تشكل فرصة لإبراز قدرات المملكة التنظيمية والأمنية، وفرصة لتبادل التجارب الدولية في مجال تأمين الأحداث الرياضية وفق المقاييس العالمية.

وأشار إلى أن أمن التظاهرات الرياضية يمثل مدخلا أساسيا لضمان نجاحها وتمكين الجمهور من الاستفادة من مزاياها الاجتماعية والاقتصادية، محذرا من مخاطر العنف في الملاعب التي "تهدد النظام العام وتقوّض أهداف الرياضة وقيمها الإنسانية، مستشهدا بتوجيهات الملك محمد السادس في الرسالة الملكية إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008.
 
واستعرض رئيس النيابة العامة التدابير القانونية التي اعتمدها المغرب لمحاربة مظاهر الشغب والعنف والفساد الرياضي، منها القانون رقم 09.09 المتعلق بتجريم العنف في التظاهرات الرياضية، والقانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

 كما ذكّر بانخراط المملكة في عدد من الاتفاقيات الدولية، أبرزها الاتفاقية الأوروبية لمكافحة العنف في التظاهرات الرياضية، واتفاقية “ماكولين” لمكافحة التلاعب في المنافسات الرياضية، والاتفاقية الدولية لمحاربة المنشطات.

وفي الجانب الميداني، أبرز البلاوي أن النيابة العامة أصدرت عدة دوريات لتفعيل القوانين الزجرية بحزم، دعت فيها وكلاء الملك إلى تشديد المتابعة والعقوبات في حق المتورطين في أعمال العنف الرياضي، تفعيل قرارات المنع من حضور المباريات.

وأضاف رئيس النيابة العامة أن التجربة المغربية خلال تنظيم منافسات قارية، مثل كأس إفريقيا، أثبتت نجاح آلية المكاتب القضائية المخصصة بالملاعب، التي تتيح معالجة المخالفات في حينها بما يضمن سرعة البت واحترام شروط المحاكمة العادلة.

وأشار هشام البلاوي إلى أن انخراط المغرب في الجهود الدولية لحماية الرياضة يعكس التزامه بقيم السلام والتسامح، ودوره المتقدم في التعاون القضائي والأمني في المجال الرياضي. كما دعا إلى مواصلة تبادل الخبرات لتعزيز الأمن في التظاهرات الكبرى في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم.