الخميس 8 يناير 2026
مجتمع

الجامعة الوطنية للصحة بوجدة تدين الاعتداء على موظفات المركز الصحي الحضري لزاري وتطالب بتوفير الحماية الأمنية

الجامعة الوطنية للصحة بوجدة تدين الاعتداء على موظفات المركز الصحي الحضري لزاري وتطالب بتوفير الحماية الأمنية المركز الصحي الحضري لزاري

أعربت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عبر مكتبها الإقليمي بوجدة، عن إدانتها الشديدة للاعتداء الذي تعرضت له عدد من موظفات المركز الصحي الحضري لزاري، يوم الاثنين 05 يناير 2026، أثناء مزاولتهن لمهامهن المهنية وخدمتهن للمرتفقين، من طرف شخصين.

واعتبرت الجامعة في بيان لها توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن هذا الاعتداء السافر يشكل مساسًا خطيرًا بكرامة نساء ورجال الصحة، ويعرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر، مؤكدة أن ما وقع يعكس هشاشة بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية، في ظل غياب شروط السلامة والأمن، وتنامي حالات العنف اللفظي والجسدي التي تطال العاملين بالقطاع الصحي أثناء أدائهم لواجبهم الإنساني والمهني.

وسجلت الجامعة استنكارها الشديد لغياب أي مواكبة إدارية للموظفات المعتدى عليهن، سواء بمقر عملهن أو خلال تقدمهن بشكاية لدى الضابطة القضائية، معتبرة ذلك تقصيرًا غير مبرر من طرف الإدارة الوصية. كما نبهت إلى خطورة الخطاب التحريضي الذي يستهدف نساء ورجال الصحة، وبعض التصريحات اللامسؤولة التي تسعى إلى تضليل الرأي العام وتحميل الأطر الصحية مسؤولية الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع، من خصاص في الموارد البشرية، ونقص في الأدوية، وغياب أو تعطل التجهيزات، وانعدام مستلزمات العلاج.

وعلى إثر هذا الاعتداء، أعلنت الجامعة الوطنية للصحة بإقليم وجدة ما يلي:

  • إدانتها المطلقة لهذا الاعتداء ولكل أشكال العنف التي تطال موظفي وموظفات القطاع الصحي، واعتبارها سلوكًا مرفوضًا يتنافى مع القيم الإنسانية، ويقوض أسس العلاقة التضامنية بين مقدمي الخدمات الصحية ومرتاديها، باعتبار الطرفين ضحايا لسياسات صحية تهدف إلى خوصصة القطاع وجعله مجالًا للاستثمار.

  • تضامنها اللامشروط مع الموظفات الضحايا، ودعمها الكامل لهن في جميع الخطوات الإدارية والقانونية.

  • مطالبتها بفتح تحقيق عاجل وجدي في هذا الاعتداء، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المعتدين.

  • دعوتها إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لضمان أمن وسلامة العاملين بالمؤسسات الصحية، من خلال تعزيز الحراسة، وتجهيز المؤسسات بكاميرات المراقبة، وتوفير شروط العمل اللائق.

  • تحميلها الإدارة الوصية المسؤولية الكاملة عن أي تكرار لمثل هذه الاعتداءات، نتيجة التقصير في توفير الحماية الضرورية.

وفي السياق ذاته، جددت الجامعة تضامنها مع الأطر الصحية العاملة بالمركز الصحي القروي "تاغزوت" بإقليم الحسيمة، مؤكدة تشبثها بحقوق نساء ورجال الصحة في العمل داخل بيئة آمنة ومحترمة، ومعلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامتهم وسلامتهم.

كما دعت الجامعة جميع نساء ورجال الصحة إلى تعزيز الوحدة والتضامن، ونبذ كل أشكال التفرقة، لمواجهة مختلف محاولات المساس بحقوقهم ومكتسباتهم.