الجمعة 2 يناير 2026
مجتمع

تعرف على منشأ وقوة العاصفة الأطلسية "فرانسيس" التي ستضرب المغرب غدا السبت.. الحسين بوعابد يجيب

تعرف على منشأ وقوة العاصفة الأطلسية "فرانسيس" التي ستضرب المغرب غدا السبت.. الحسين بوعابد يجيب الحسين بوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية
في ظل الاضطرابات الجوية التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة، يقدّم الحسين بوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، توضيحات علمية حول طبيعة العاصفة الأطلسية المسماة «فرانسيس»، ومنشئها، ومدى قوتها، والمناطق المتأثرة بها، وكذا الآفاق المرتقبة لاستقرار الحالة الجوية بالمغرب.

 هل الاضطراب الجوي الحالي يُعرف فعلاً باسم «فرانسيس»؟
 الاضطراب الجوي الذي يؤثر حاليًا على شمال ووسط المحيط الأطلسي، ويمتد تأثيره غير المباشر إلى المغرب، يحمل اسم «فرانسيس». وقد أُطلق عليه هذا الاسم في إطار نظام تسمية العواصف الأطلسية الأوروبية المعتمد من طرف عدد من الهيئات الأرصادية الأوروبية.

 
ما هو منشأ هذا الاضطراب الجوي؟
 يرجع منشأ هذا الاضطراب إلى منخفض جوي عميق تشكّل فوق شمال المحيط الأطلسي، نتيجة تفاعل قوي بين كتل هوائية باردة قادمة من العروض العليا وكتل دافئة ورطبة من الأقاليم المدارية، وهو ما أدى إلى تعمّق المنخفض وتسارع ديناميته.

 
ما درجة قوته وشدته؟
 يُصنَّف هذا الاضطراب ضمن المنخفضات الأطلسية النشطة والقوية نسبيًا، إذ يتميز بتدرّج كبير في الضغط الجوي، وهو ما يفسّر قوة الرياح المصاحبة له وغزارة التساقطات، خاصة بالسواحل الأطلسية الوسطى والمناطق المواجهة للتيارات الرطبة.

 
 ما الامتداد الجغرافي للعاصفة؟ وهل يتراوح قطرها بين 200 و400 كيلومتر؟
 يمتد النظام الجوي «فرانسيس» على عدة مئات الكيلومترات فوق شمال ووسط المحيط الأطلسي، غير أن النواة النشطة للمنخفض، المصحوبة بأقوى الرياح والاضطرابات الجوية، يظل قطرها التقريبي أقل من ذلك.

 
 ما الأقاليم او الأحواض الجغرافية الأكثر تأثرًا بهذه الحالة الجوية؟
 هذه الوضعية الجوية ستكون مصحوبة بهبوب رياح قوية أحيانًا، ستهم السواحل والسهول الأطلسية الشمالية والوسطى، ومرتفعات الأطلس، والمنطقة الشرقية، إضافة إلى شمال الأقاليم الصحراوية. كما يُرتقب تسجيل أمطار أو زخات مطرية قد تكون رعدية محليًا، خاصة بمناطق سوس، وعبدة، وشياظمة، ودكالة، والسواحل والسهول الأطلسية الوسطى، مع امتدادها إلى مناطق الشمال والوسط ومنطقة طنجة واللوكوس والغرب، ووصولها محليًا إلى شمال الأقاليم الجنوبية.

 
 متى يُتوقع أن تستقر الأجواء بالمغرب؟
سيشهد يوم السبت 3 يناير تزايدًا في حدة عدم الاستقرار الجوي، مع تسجيل أمطار قوية وزخات رعدية محليًا، خصوصًا بسوس وعبدة وشياظمة، إلى جانب طقس بارد نسبيًا إلى بارد فوق مرتفعات الأطلس والجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية، مع تساقط للثلوج فوق مرتفعات الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية التي يتجاوز علوها 1800 متر، فضلًا عن انخفاض ملموس في درجات الحرارة خلال النهار.
كما سيستمر الاضطراب خلال يوم الأحد، مع أمطار وزخات رعدية قد تكون قوية محليًا بالريف ومرتفعات الأطلس ومناطقها الغربية المجاورة، وسوس، وكلميم واد نون، وعبدة وشياظمة، والسهول الأطلسية شمال الجديدة، مع استمرار هبوب رياح قوية نسبيًا وتساقطات ثلجية على الأطلسين الكبير والمتوسط.
أما خلال يومي الاثنين والثلاثاء، فسيبقى الطقس ممطرًا على النصف الشمالي من المملكة وشمال الأقاليم الصحراوية، مع استمرار تساقط الثلوج فوق المرتفعات، قبل أن يبدأ الاستقرار الجوي التدريجي ابتداءً من يوم الأربعاء، مع أجواء باردة ليلًا وصباحًا، خاصة فوق المناطق الجبلية.