الاثنين 15 يوليو 2024
اقتصاد

محمد انين: تسبيق الأجر الشهري في عيد الأضحى مجرد إجراء ترقيعي لامتصاص تأزم الموظف..

محمد انين: تسبيق الأجر الشهري في عيد الأضحى مجرد إجراء ترقيعي لامتصاص تأزم الموظف.. محمد انين رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان
كان لقرار الحكومة في تسبيق الأجر للموظفين بالنسبة لشهر يونيو لتغطية مصاريف عيد الأضحى لسنة 2024، عميق الأثر على الموظفين ، لأن التسبيق تم استهلاكه في العيد وسيظل  الموظف ينتظر بحرقة الأجر المقبل لأكثر من 30 يوم!! .. فإلى حد كان قرار الحكومة صائبا؟ محمد انين رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان يعالج هذه المعضلة الجديدة في الورقة التالية : 
    
أولا وقبل كل شيء، لا بد من التأكيد على أن الظروف الإجتماعية والحالة المادية المتدهورة، التي مست غالبية الشعب المغربي، جراء غلاء المعيشة والإرتفاع غير المسبوق إن لم نقل المهول للأسعار، خاصة ارتفاع اثمنة الوقود، والتي لها تأثير مباشر على أثمنة نقل البضائع والسلع، وبالتالي على القدرة الشرائية؛ وما لهيب أضاحي عيد الأضحى ببعيد ! 

أقول كل ذلك، يعكس بالواضح والملموس، شبه إجماع شعبي على أن الحكومة الحالية قد عجزت في تدبير مجموعة من الملفات، خاصة تلك ذات الطابع الاجتماعي..
 
أما عن تسبيق الأجر الشهري، الذي بادرت الحكومة بصرفه، فهو لا يعدو أن يكون  مجرد تدبير لحظي، وإجراء ترقيعي لامتصاص تأزم المواطن، ومن خلاله غضب الشارع، وخاصة فئة الموظفات والموظفين، التي تعتبر أداة محورية لتحريك أو بالأحرى لتدوير وتداول دريهمات الأجر البئيس، داخل السوق الوطنية..

بالتالي، فإن تسبيق صرف الأجر  الشهري بهذه الكيفية، شكل - إن صح التعبير - نشوة عابرة لدى الطبقة الكادحة.. وبانتهاء احتفالات العيد، عاد الموظف والأجير إلى وعيهما ورشدهما، ليصطدما بالحقيقة المرة: الغلاء، وصعوبة العيش.. وتأخر أجر الشهر الموالي.

وبالتالي، فما على هؤلاء المعذبين في الأرض، سوى البحث عن الثقب الأبعد في الحزام واستعماله، الشيء الذي أدى إلى  الإنتقال من تقشف مؤلم، إلى آخر أكثر الما ،..
 
هذه باختصار شديد، وجهة نظري  الشخصية، وراي المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، وهو يصغي إلى نبض الشارع بكل مسؤولية، وبكل واقعية..وجهة نظر هذه لا شك أن القوى الوطنية والضمائر الحية داخل هذا الوطن المناضل، تشاطرنا الرأي بشأنها.