الاثنين 15 يوليو 2024
مجتمع

مجلس إقليم وزان يتجاوز اختصاصاته ويتغول !.. وهذا دليلنا

مجلس إقليم وزان يتجاوز اختصاصاته ويتغول !.. وهذا دليلنا منظر عام لوزان
استفهامات بريئة
ماهي طبيعة اللقاء الذي احتضن أشغاله الفضاء الداخلي لمقر المجلس الإقليمي ظهيرة يوم الجمعة 07 يونيو2024 ؟ وإذا تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لهذا اللقاء، فمن تكن الجهة التي دعت لعقده ؟ ماذا كان جدول أعمال، غذاء/عمل( اللقاء)؟ وهل ما تم تداوله يدخل في اختصاصات المجلس الإقليمي كما هي محددة في القانون التنظيمي 14/112 ؟ وما علاقة من حضروا بمؤسسة المجلس الإقليمي ؟ ويبقى السؤال الكبير هو، هل تعلم الإدارة الترابية في مستوياتها الثلاثة (العمالة، الباشوية، الملحقة الادارية الثانية) بانعقاد هذا اللقاء ؟ وهل جاء انعقاده مستوفيا للضوابط القانونية كما هي محددة في قانون الحريات العامة ؟ وللختم، هل ضاقت دار الضمان لحد انعدام فضاءات خاصة حتى يتم الاستنجاد بقاعة بمقر المجلس الإقليمي ؟
 
الخبر مقدس
سبق لموقع "أنفاس بريس" أن تناول قبل أيام الظروف المحيطة بانتخاب منتدبات ومنتدبي الجماعات الترابية بإقليم وزان (34) الذين سيشكلون مجلس مجموعة الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان - . ولانتخاب رئيس(ة) مجلس هذه المجموعة ، حدد عامل الإقليم في اعلان ، فترة وضع الترشيح لرئاسته (بين 07 و 13 يونيو).
 
اللقاء - غذاء عمل - اجتماع - (تتعدد المسميات والمسمى واحد) ... الذي يشكل محور هذه المتابعة الاعلامية، وجهت فيه الدعوة من ادارة المجلس الإقليمي لجميع منتدبات ومنتدبي المجالس الجماعية بإقليم وزان الذين حجزوا مقاعدهم/ن بمجلس مجموعة حفظ الصحة .
مصادر موثوقة أفادت "أنفاس بريس" بأن الحضور كان مرتفعا عدده ، وأن النقاش المفتوح انصب على التعريف بمهام واختصاصات مجلس الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان - مع التشديد بأن العمل تطوعي مئة في المئة بهذا المؤسسة. وقبل تناول وجبة الغذاء، ودائما بمقر المجلس الإقليمي ، لم يخلو اللقاء من تلميح إلى اسم المرشح وليس المرشحة المنتظر أن "يتطوع" لرئاسة هذا المولود الجديد المسنودة له قانونا مهمة حفظ الصحة بمختلف الجماعات الترابية بإقليم وزان .
 
التعليق حر
من خلال المعطيات التي أتينا على سردها بأمانة، يتضح بأن الشيطان قد ظهر في التفاصيل، ومن الوهلة الأولى. فهل صدفة أن يتقاطع يوم الاجتماع مع أول يوم للشروع في وضع طلبات الترشيح لرئاسة مجلس المجموعة ؟ وهل صدفة أن ينعقد اللقاء بمقر المجلس الإقليمي الذي يسيره الحزب الحاصل على حصة الأسد من المنتدبات والمنتدبين، وتتم التعبئة له من داخل المجلس الإقليمي وبوسائله ؟ ولكن رسميا الجهة الداعية للاجتماع لم يكشف عن وجهها لحد اللحظة، وجدول أعمال اللقاء الذي تم الترويج له ظل عصيا على تفكيك شفرته ؟
 
من وجهة نظر قانونية صرفة ، فإن عقد هذا اللقاء يعتبر خرقا سافرا للضوابط القانونية كما هي محددة في ظهير 1958 كما وقع تعديله (2002) ، وذلك لأنه غير مصرح به لدى الادارة الترابية ( الملحقة الادارية الثانية) التي كان عليها اشعار رئيس المجلس الإقليمي بهذا التجاوز ، مع تذكيره بالإجراءات والمساطر الادارية الواجب التقيد بها ، درئا لكل ما يمكن أن يعكر أجواء هذا اللقاء . تعكير قد يصل لحد الانفلات لا قدر الله .
 
إذا كان المجلس الإقليمي مرفقا عموميا ، وهذا من باب تحصيل الحاصل ، فإن أطره الإدارية وعضواته وأعضاؤه يمارسون عملهم بقلب البناية وبمكاتبها بشكل عادي ، وكما هو الأمر بباقي المرافق العمومية . ولكن من التقوا يوم الجمعة 07 يونيو هم/ن مرتفقون كباقي المرتفقين، وبالتالي إن رغبوا في استعمال قاعة من قاعات هذا المرفق العمومي أو غيره ، فإن القانون واضح والمساطر الادارية لا غبار عليها، بحيث يجب تقديم طلب لرئيس المجلس الإقليمي موقع من طرف ثلاثة أشخاص . طلب الترخيص باستعمال المرفق المذكور ، تحدد عليه نقط جدول أعمال اللقاء، وفترة الاجتماع. وما أن يتوصل واضعي الطلب بترخيص لاستعمال المرفق العمومي أو مساحة منه من طرف رئيس المجلس الإقليمي أو من ينوب عنه، يتم وضع اشعار لدى الادارة الترابية. شكليات الغاية من التقيد بها، توفير الشروط الضرورية الحامية لعقد اجتماع بعيدا عن أي تشويش.
اللقاء لم يكن بعيدا عن عيون السلطة التي لا تنام ، لكنها هنا بالضبط نامت حتى وأن توفير وجبة الغذاء لهذه العينة من المرتفقين ( عضوات وأعضاء مجلس الجماعات الترابية - حفظ الصحة وزان- واييييه ، اجمع راسك يا مسكين ) تم تحضيرها على نار سياسية هادئة . فهل كانت الادارة الترابية ستتسامح مع غير هؤلاء المرتفقين ، أم أنها ستحتكم للقانون في كل مراحله ، لفظ اللقاء ؟
 
ماذا بعد ؟
 
لنتفق بأن لا أحد من حقه أن يتدخل في خطوة عقد لقاء/اجتماع/ جلسة عمل/ التي أقدم عليها من أقدم، بغض النظر عن النية والخلفية. ولكن على الجميع أن يعي بأن المغرب بلد المؤسسات، وأن مسلسل بناء مختلف هذه المؤسسات كانت كلفتها باهظة. وحين نقول دولة المؤسسات، وانفراد المغرب بالاستقرار في منطقة ملتهبة، ترن في آذاننا رنات دولة الحق والقانون، التي على كل واحد من موقعه، أن ينخرط في ورش تجويدها على كل المستويات ، والكد ليل نهار من أجل حماية كل المكتسبات الحقوقية والقانونية التي يضمر لها ما يضمره جيوب مقاومة الاصلاح .
 
حدث اجتماع حوالي 30 عضوا من مجلس حفظ الصحة برحاب المجلس الإقليمي في مدينة ما أكثر فضاءاتها الخاصة لاستقبال مثل هذه اللقاءات، لا يجب التعاطي معه من الزاوية القانونية الصرفة ، ولكن اذا وضعنا ما حدث، أمام تراخي الجهة الحامية للقانون، فإن وحدها القراءة السياسية في علاقتها بالتغول تفرض نفسها .