الاثنين 24 يونيو 2024
منبر أنفاس

خليل البخاري: ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية

 
 
خليل البخاري: ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية خليل البخاري
مع اقتراب مواعيد اجراء الامتحانات الاشهادية المدرسية (الجهوي والوطني) تلقي ظاهرة الغش بضلالها على سير الامتحانات  وتساهم في التأثير على مخرجات التعليم. 
 
ان الغش في الامتحانات المدرسية  ليس ظاهرو جديدة لكنه تحول من ظاهرة الى عادة  بمعنى ان التلميذ بدلا من ان يهتم بدروسه ويستعد مبمرا، يكتفي بان يتفنن ويبدع في اسهل الطرق في الغش تماشيا مع التطور التكنولوجي . وهناك آباء ينخرطون في الغش ويشترون لأبنائهم كل  لوازم الغش وبأسعار باهضة همهم الوحيد هو حصولأبناءهم على نقط عالية وولوج المدارس العليا . وهناك بعض الآباء يرون بان الغش في الامتحانات المدرسية صار مكسبا مشروعا ويمارسون ضغوطا نفسية على أبنائهم تدفع هؤلاء الى  الغش ضاربين عرص الحائط  العواقب التي تنجم عنه .
 
ان مشكلة الغش في الامتحانات المدرسية تعد من بين اخطر المشاكل التي يواجهها التعليم المدرسي وأوسعها تاثيرا على حياة التلاميذ  والمحتمع ككل. فالغش حلقة من متلازمة تلاثية معروفة  تتكون من الكذب والسرقة وخيانة الامانة.
 
ان الغش خيانة للنفس . فهو يبدأ في الامتحانات المدرسية  وينتهي الى كل مناحي الحياة  فلا شك ان الغش ظاهرة خطيرة  وسلوك مشين مرفوض والذي أصبح يشكو منه نساء ورجال التعليم  ومذا المربين من انتشاره في كل المستويات الدراسية.
 
ان العملية التعليمية  هي وحدة مترابطة  لايمكن فصلها او تجزئتها . وهي تعتمد  أساسا على تلاثة أركان أساسية هي: المدرس،التلميذ والمنهج الدراسي.. والقصور في أي منها ،يؤثر في الآخر.. ويعد المدرس حجر الزاوية في العملية التعليمية  وبقدر كفاءته  تحقق التربية أهدافها وتقوم المناهج بدور كبير في نفور الثلاميذ من دراستهم. 
ان ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية  الاشهادية على وجه الخصوص تعتبر سلوكا انحرافيا يخل بالعملية التعليمية  ويهدم احد أركانها الاساسبة وهو ركن التقويم. اء يعد الغش في الامتحانات المدرسية  بمتابة تزييف لنتائج التقويم مما يضعف من فاعلية النظام التعليمي ككل. ويلقي البعض الآخر  تبعة  الغش الى التلاميذ أنفسهم الذين يلجأون  اليه بسبب اهمالهم الدراسة.
 
ان مدارسنا عموما  لازالت تعاني من سلبية  عدد من اولياء الامور  في  متابعة أبنائهم  وترك الحابل على الغارب لادارة المدرسة  لتتحمل التربية مع التعليم. والحقيقةهي ان هؤلاء الإباء قدموا استقالتهم ولا يشعرون بالخطرالحقيقي الناجم عن  سلبيتهم الا بعد وقوع اضرار تمس الأبناء سواء كانت انحرافات  سلوكية أو رسوبا متكررا.
 
ان ممارسة التلميذ لسلوك الغش في الامتحانات المدرسية لا يعد مظهرا من مظاهر  عدم الشعور بالمسؤولية وحسب؛بل افسادا  لعملية القياس وتلويثا لنتائج الإمتحان  وبالتالي عدم تحقيق أهداف التقويم في مجال التحصيل الدراسي. والمدرسة باختلاف مستوياتها هي المؤسسة التربوية ،تعنى  ببناء شخصيةالتلاميذ وتطويرها  في نواحيها  جميعا بما يجعلهم قادرين على التوافق الاجتماعي فضلا عن اكسابهم المعرفة. 
 
وصفوة القول  فالغش في الامتحانات المدرسية يخدش صورة منظومتنا التعليمية ويسئ الى مخرجات التعليم. لذا وجب مواجهته بالصرامة اللازمة عبر الوقاية منه وتبني اسلوب العقاب وتشديد المراقبة داخل الفصول الدراسية  وكذلك اعتماد  مواضيع  تركيبية بعيدة عن الحفظ.
 
خليل البخاري/ باحث تربوي