الاثنين 22 إبريل 2024
مجتمع

كيف انطلت الحيلة على البشر والحجر بوزان في زمن جفت فيه ينابيع الثقة؟

كيف انطلت الحيلة على البشر والحجر بوزان في زمن جفت فيه ينابيع الثقة؟ منظر عام لمدينة وزان في الليل
كم نحن؟ ولماذا ارتفع عددنا؟ من الوهلة الأولى قد تذهب التخمينات بأن للسؤالين علاقة بالإحصاء العام للسكان والسكنى الذي تستعد بلادنا لإجرائه مطلع شتنبر القادم ... كلّى ...  قضية اليوم هزت أرض دار الضمانة ...الحديث عنها ذي شجون... تفاصيلها متشابكة ... لا تختلف في تدحرجها عن كرة الثلج .... القادم من الأيام سيكشف عن كومة من الأسرار....  وحتى لا نستبق الأحداث ... وفي انتظار أن يتناول الكلمة مؤسساتيا المكلفون بإنفاذ القانون تفعيلا لمبدأ "الحق في المعلومة" الذي يعتبر غصنا من أغصان الديمقراطية الحقة... نكتفي بقطف بعض المعلومات التي وفرتها لنا الشبكة العنكبوتية التي تعنى بعض منصاتها بالشأن الترابي لوزان الحاضرة والإقليم ..
 قبل أقل من أسبوع تداول رواد شبكة التواصل الاجتماعي خبرا يستشف منه بأن العشرات من قاطني وزان نساء ورجالا، لربما سقطوا ضحايا ما يسمى بالتسويق الشبكي، الذي حسب نفس المصادر، قد يكون اتخذ في هذه الحالة طابع النصب والاحتيال .... القاعدة التي تقول " الهدوء الذي يسبق العاصفة" أطرت التعاطي مع الخبر في الوهلة الأولى، لكن المكالمات ارتفعت درجة حرارة خطوطها بين من كانوا يراهنون على تكديس الأموال من دون تعب يذكر ! في المقابل ظل الرأي العام متوجسا ينتظر المزيد من التنوير ...
 فجأة ستختفي الشركة (لا أحد يعلم هل هي حقيقية أم وهمية !) وتعطل التواصل مع أصحابها التي كما يقول السلف ( باتْت ما صْبحت) ..... وماذا بعد ؟ أحلام من كانوا يلهثون وراء الربح السهل تتبخر ... حرارة الحديث عن النصب ارتفعت .... حاز الخبر على موقعه فوق الموائد الوزانية بجانب وجبات الفطور والغذاء والعصرونية والعشاء .... وجف مداد أقلامٍ من كثرة الأسماء التي قد تكون انطلت عليها ما قد يكون حيلة من حيل الزمن العنكبوتي ...
أما بعد
بيت القصيد ليس هو الرغبة في الحديث عن ما قد يكون نصبا تعرض له مواطنات ومواطنين هنا بوزان كما بمناطق أخرى ، فللوطن أجهزة أمنية يعترف العالم باحترافيتها، تحميه . لذلك وجب تركها تشتغل بدون تشويش مع التتبع طبعا ... لكن السؤال المحير هو هذا الكم الهائل من الأشخاص، من فئات اجتماعية ميسورة، ماليا وتعليميا، الذين انخرطوا في هذه العملية بحثا عن ربح سريع، ومن دون بدل أدنى مجهود ... ! بل ومن دون التوفر على الحد الأدنى من المعلومات عن "المؤسسة" المروجة لهذا النوع من التجارة التي قد تقفز بأصحابها في رمشة عين إلى مصاف علية القوم ماليا .... ! ثقة عمياء في زمن ضاقت فيه مساحة الثقة حتى كادت تنعدم .... إنه زمن المفارقات
 كم نحن ولماذا ارتفع عددنا؟ الجواب عن السؤالين  نعثر عليه بين ثنايا زمننا الساقط على أكثر من مستوى ....