الأحد 14 أغسطس 2022
اقتصاد

عكس المتوقع.. توقف تدفق الغاز الجزائري لم يؤثر على احتياجات المغرب من الكهرباء

عكس المتوقع.. توقف تدفق الغاز الجزائري لم يؤثر على احتياجات المغرب من الكهرباء ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية
عكس ما تحاول ترويجه الجارة الجزائر، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على أن مجمل كميات الغاز الطبيعي التي كانت تستورد من الجزائر، كانت مخصصة حصريًا لإنتاج الكهرباء في محطتي تاهدارت، وعين بني مطهر، مشددة على أنه بالرغم من عدم تجديد العقود الخاصة بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وإثر ذلك، توقف هاتين المحطتين عن الاشتغال، فإنه لم يلاحظ أي انقطاع أو عجز على مستوى تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء.

وأبرزت بنعلي يوم الإثنين 20 يونيو 2022، بمجلس النواب في جواب على سؤال حول "الاستثمار وتطوير البنيات التحتية والاساسية لاستقبال الغاز الطبيعي من الخارج واستعماله في أفق تأمين السيادة الطاقية"، تقدم به عبد القادر الطاهر، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، (أبرزت) أنه من بين الإجراءات المتخذة لتحصين السيادة الطاقية للمغرب، عملت الوزارة على وضع خطة استعجالية فيما يخص الغاز الطبيعي، بهدف تلبية حاجيات توليد الكهرباء، والقطاع الصناعي، حيث يصل حاليا مجمل هذه الحاجيات إلى نصف مليار متر مكعب سنويا على المدى القصير.

وفي هذا الصدد، اشتغلت الوزارة-تضيف بنعلي- على محورين إثنين: المحور الأول، يخص الولوج ولأول مرة في تاريخ البلاد إلى السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال، وقامت بنشر طلب العروض على المستوى العالمي لاستيراد الكميات اللازمة من الغاز المسال عبر البواخر.

وفي السياق ذاته، ورغم الظرفية الصعبة التي يعرفها العالم في مجال الطاقة، أفادت المتحدثة ذاتها أنها توصلت من طرف كبريات الشركات العالمية لإنتاج، وتسويق الغاز الطبيعي بعشرات العروض والتي تَنِمُّ على التفاؤل فيما يخص الكميات المطلوبة وكذا الأثمنة. وقد خضعت هذه العروض لمسطرة مستعجلة ودقيقة للدراسة والتفاوض مع الشركات المعنية قادتها لجنة خاصة أحدثت لهذا الغرض.

وفيما يخص المحور الثاني، ومن أجل ضمان السيادة في هذا المجال، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الأمر يتعلق بإنشاء بنية تحتية تسمح بضمان تحويل الغاز الطبيعي المسال فوق الأراضي المغربية، هناك خيارات مطروحة مثل إنشاء وحدة عائمة للتحويل، والعمل على المدى البعيد على تجهيز موانئ أخرى بوحدات أخرى لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الذي يعتبر عنصرا مهما في استراتيجية الانتقال الطاقي لما له من مزايا بيئية واقتصادية وفي عملية إصلاح منظومة الطاقة.