الاثنين 4 يوليو 2022
سياسة

زكية الميداوي سفيرة المغرب ببلغاريا تقود السفراء الأفارقة ببلغاريا للاحتفال بيوم إفريقيا (مع فيديو)

زكية الميداوي سفيرة المغرب ببلغاريا تقود السفراء الأفارقة ببلغاريا للاحتفال بيوم إفريقيا (مع فيديو) مشاركة السفارة المغربية في صوفيا من خلال تقديم أربع رقصات مغربية أدتها فتيات معهد صوفيا للرقص بالقفطان المغربي
أحيت بلغاريا يوم 21 ماي 2022 يوم إفريقيا  تحت شعار "التغذية: تعزيز المرونة في التغذية والأمن الغذائي في القارة الأفريقية: تعزيز نظم الزراعة الغذائية ونظم الصحة والحماية الاجتماعية لتسريع الحماية البشرية والاجتماعية وتنمية رأس المال الاقتصادي، تماشيا مع قرار الاتحاد الإفريقي الذي أعلن أن 2022 سنة إفريقية للتغذية.
وبوصفها عميدة مجموعة السفراء الأفارقة قادت سفيرة المغرب ببلغاريا زكية الميداوي مجموعة السفراء الأفارقة، موكب الاحتفال بمعية السفراء الأفارقة المعتمدين لدى بلغاريا (الجزائر، أنغولا، مصر، ليبيا، نيجيريا وجنوب إفريقيا) وكذلك القناصل الفخريين الذين يمثلون غانا، سيشيل والسودان بـ "يوم إفريقيا" في سيتي جاردن (حديقة عامة) أمام مسرح ايفان فاسوف بالعاصمة صوفيا. وقد شهد هذا الاحتفال مشاركة كبار المسؤولين والمسؤولين المحليين المنتخبين وأعضاء البرلمان الأوروبي البلغاريين وكذلك هيئة السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى بلغاريا، بمن في ذلك على وجه الخصوص سفراء ألبانيا، البوسنة والهرسك، كرواتيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الجبل الأسود، فلسطين وصربيا وغيرهم... كما حضره أيضا كل من جمعيات وأعضاء الشتات الإفريقي وكذلك المنظمات والمؤسسات الخيرية البلغارية وعامة الناس، وكذا وسائل الإعلام البلغارية (التلفزيون والإذاعة الوطنية البلغارية، وكالة الأنباء البلغارية ووسائل الإعلام الخاصة. 
واحتفالا بهذا اليوم الإفريقي، فقد خصص لكل سفارة جناح في حديقة إيفان فاسوف في صوفيا، حيث تم عرض الأزياء التقليدية والحرف اليدوية والمحلية والمواد الغذائية ومستحضرات التجميل لكل من البلدان الإفريقية المشاركة مع تقديم وجبات ومشروبات للزوار على مدار اليوم، حيث عكست مدى تنوع النكهات الإفريقية. 
ولهذه الغاية، فقد تم تمثيل المغرب بجناح (طوله 9 أمتار وعرضه 1.5 متر)، لعرض منتوجات من الصناعة التقليدية اليدوية المصنوعة من الخشب والجلد والنحاس، ومنتجات زراعية كزيت وصابون الأركان ،مستحضرات التجميل من مجموعة بيلارا، تمور، زيتون، وسردين معلب، وما إلى ذلك، كما تم عرض مجموعة من الملابس التقليدية التراثية كالجلالب، الجبادور، والقفاطين والأوشحة والمجوهرات المغربية الحرفية التي اقتناها الزوار، والتي تم التبرع بعائداتها من البيع إلى المؤسسة البلغارية "For Our Children / Pour Nos Enfants"، والتي تعد ملجأ للأطفال المعوزين (المهملين والمعاقين والفئات الضعيفة الأخرى).
 

وقد تعززت مشاركة السفارة المغربية من خلال معرض للصور الفوتوغرافية عن المغرب وملصقات كبيرة عن تصدير المغرب وبعض المدن السياحية كمراكش وورزازات والرباط وفاس…إلخ.
ومن باب حسن وكرم الضيافة المغربية، فقد كرم الضيوف والزوار والسياح من طرف سفارة المغربية بصوفيا بتقديم الشاي بالنعناع مرفوقا بالحلويات المغربية التقليدية، والمملحات المغربية مثل البريوات والسيجار بالدجاج واللحم المفروم.
بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز هذا اليوم من خلال برنامج ثقافي متنوع للغاية، تم بموجبه تناوب الفنانين البلغاريين والأفارقة على المنصة التي أقيمت في وسط حديقة صوفيا العامة من قبل الشركة المكلفة بتنظيم مثل هذه الاحتفالات، حيث قدمت للجمهور مجموعة من الرقصات التقليدية، والأغاني ، والقصائد البلغارية والأفريقية. 
وتجلت مشاركة السفارة المغربية في صوفيا من خلال تقديم أربع رقصات مغربية أدتها فتيات معهد صوفيا للرقص بالقفطان المغربي على إيقاع موسيقى الشعبي التي أثارت إعجاب الجمهور الذي رقص كثيرا. بعد ذلك تم تقديم عرض للأزياء من طرف نفس الفرقة، حيث ارتدين القفاطين والتكشيطات مبرزة العبقرية المبدعة لمصممي الأزياء المغربية والمعلمين إبان تفاعل للجمهور منقطع النظير، كما تم تقديم مجموعة من الأغاني المغربية والفرنسية من طرف تلامذة المدرسة الفرنسية "فيكتور هوغو" في صوفيا استمتع بها الجمهور يعتبر تنظيم سفارة المغرب لإحياء الذكرى 59 للإنشاء المنظمة الإفريقية القارية، فرصة للزوار البلغار والسائحين الأجانب للتعرف على جوانب معينة من التراث الثقافي الإفريقي، بما في ذلك التراث الثقافي المغربي، الذي له أصول مختلفة مرتبطة بثراء تاريخه وثقافته وكذلك بتنوع معماره، وحرفه، ومناخه، وتضاريسه، ومناظره الخلابة، وصحرائه، وخطه الساحلي على جانب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. 
 

حفل الافتتاح، الذي أدارته البينا جونز رئيسة النادي الدولي النساء في بلغاريا (التي تنظم عادة البازار الخيري السنوي)، تميز بكلمة عميد مجموعة السفراء الأفارقة سفيرة المغرب السيدة زكية الميداوي، وانجيلوف، رئيس قسم إفريقيا، بوزارة الشؤون الخارجية البلغارية. وبهذه المناسبة، ونيابة عن السلك الدبلوماسي الأفريقي المعتمد في بلغاريا أكدت  السفيرة زكية الميداوي إلى أنه "نحتفل اليوم بالذكرى 59 لتأسيس المنظمة الوحدة الأفريقية (OUA) في 25 مايو 1963. هذا التاريخ، الذي يعتبر اليوم العالمي لإفريقيا، هي ، مثل كل الأحداث العظيمة، لحظة فرح وفخر تسمح لنا بالتفكير بالمستقبل وإيجاد الوسائل لبناء إفريقيا التي نريدها معا. أفريقيا، نأملها كلنا أن تكون مليئة بالوعود وإطلاق العنان للإمكانات. قبل 59 عاما، أرست إفريقيا أسس وحدتها من خلال إنشاء منظمة مشتركة، منظمة الوحدة الأفريقية، أصبحت الاتحاد الأفريقي في عام 2002.
59 عاما على هذا العمل التأسيسي واسترشادا بالقيم النبيلة البانآفريكانيزم. بدأت إفريقيا زخمها نحو الوحدة السياسية النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، غير أن الرهانات والتحديات الإقليمية والعالمية التي يتعين مواجهتها في ازدياد مستمر. كما أن المثل والمبادئ التي دعا إليها الآباء المؤسسون مثل الوحدة والأخوة والتضامن والتماسك والتعاون الآن أكثر من أي وقت مضى. 
تتمتع إفريقيا بإمكانات اقتصادية كبيرة، معززة برأس مال بشري غني شاب وديناميكي، كما أنها تتوفر على مقومات التنمية المستدامة والشاملة والموحدة، والأمر متروك لنا، نحن البلدان الإفريقية، للعمل بشكل فردي وجماعي من أجل النهوض وإظهار إفريقيا جديدة: إفريقيا القوية والجريئة التي تدعم الدفاع عن مصالحها والتي لها تأثيرها وثقلها في حفل الأمم. 
إفريقيا غنية للغاية بتنوع تراثها الثقافي الموروث الذي يعكس تعدد الهويات التي تتقارب كلها نحو هوية واحدة: الهوية الأفريقية. 
إن إفريقيا تحذو اليوم، كما فعلت في الماضي، على طريق التقدم والازدهار لهذا، فإفريقيا تعالج بشكل جماعي ومشترك بعض الثغرات، بما في ذلك التغذية، الموضوع الذي تم اختياره للاحتفال بيوم إفريقيا لعام 2022، بما يتوافق مع الموضوع السنوي للاتحاد الافريقي. وتبذل المزيد لمواجهة تحديات القدرة التنافسية وذلك من خلال تطوير البنى التحتية للنقل والتعليم وتحويلها إلى محفزات لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة من خلال ثرائها النباتي والحيواني، وبفضل مناجمها، طاقتها الكامنة، البحرية والنهرية، إذ تمتلك إفريقيا الموارد اللازمة لتلبية احتياجات سكانها بشكل كامل جائحة كوفيد -19 الذي منعنا من إحياء ذكرى هذا اليوم الذي لا ينسى لمدة سنتين، أثرت بشكل خطير على الاقتصاد العالمي ، بما في ذلك اقتصاد قارتنا. حيث ألقت بظلال من الشك على مستقبلنا وأعاق الجهود المبذولة لتحقيق أهدافنا التنموية. ومع ذلك، فقد علمنا الوباء قيمة التضامن والمساعدة المتبادلة والأخوة الأفريقية ومدى الحاجة إلى التعاون الفعال والراقي، نيابة عن جميع السفراء الأفارقة المعتمدين لدى بلغاريا والقناصل الفخريين للدول الأفارقة الحاضرين هنا، أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بخالص الشكر للسلطات البلغارية على جهودها القيمة في تنظيم هذا الحدث، شكرنا أيضا يتوجه لكل من ساهم بشكل مباشر وغير مباشر في هذا الاحتفال، ولا سيما وزارة الشؤون الخارجية وبلدية صوفيا. لا أريد أن أنهي حديثي دون أن أعبر عن صدق شكرنا لجميع الذين تكرموا بمشاركتنا هذه اللحظة من الاحتفال والأخوة الإفريقية، عاش الاتحاد الأفريقي، عاشت الصداقة الأفرو-بلغارية"، انتهى خطاب السفيرة. 
 

من جهته، ألقى  انجيلوف أنجيلوف، رئيس قسم إفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية البلغارية كلمة بهذه المناسبة حيث أفاد "إنه لشرف وامتياز أن أخاطبكم اليوم بالنيابة عن Teodora Genchovska، وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بلغاريا، بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا، الذي يعد رمز إفريقيا الثقافية الموحدة. إفريقيا هي قارة ساحرة بجمالها، دافئة بناسها، وثقافاتها المتنوعة، وأجود الفنون و الموسيقى العالمية والحيوانات الشهيرة. 
إفريقيا هي الجار الأقرب لأوروبا، والروابط التي توحد إفريقيا والاتحاد الأوروبي هي واسعة وعميقة بسبب تاريخهم وقربهم ومصالحهم المشتركة، نحن سعداء أنه على الرغم من الوضع العالمي الغير المسبوق في العامين الماضيين، فقد انعقدت قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في فبراير 2022. يلتزم قادتنا برؤية مشتركة لشراكة متجددة لبناء مستقبل مشترك، كأقرب الشركاء والجيران بهدف ترسيخ التضامن والأمن والسلام واقتصاد مستدام ومزدهر لمواطنينا و أجيالنا المستقبلية.
يمكننا أن ننجح عندما نتصدى معا للتحديات المشتركة، فقد حافظت بلغاريا منذ زمن بعيد على علاقات صداقة وتعاون طويلة الأمد مع معظم الدول الأفريقية، اليوم نسعى لإعادة إطلاق وتكثيف اتصالاتنا وعلاقاتنا مع الدول الأفريقية التي كانت لنا معها علاقات وتعاون مكثف ديناميكي مربح لكلا للطرفين. 
على مر السنين، تخرج عدد كبير من الطلاب الأفارقة من الجامعات البلغارية ويشغلون الآن مناصب محترمة في مجتمعاتهم. آلاف المتخصصين البلغار ساهموا في تنمية إفريقيا في العقود السابقة. العديد من يواصلون العمل عليه وتبادل خبراتهم، تمثل جميعها جسرا متينا من الصداقة بين بلغاريا وإفريقيا. نحن مقتنعون بوجود امکانات هائلة لتطوير تعاون متبادل المنفعة في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك ومواصلة العمل في هذا الاتجاه في الختام، أود أن أعرب عن امتناننا للسيدة العميدة، للسفراء ورؤساء البعثات وللقناصل الفخريين للدول الأفريقية في بلغاريا، وكذلك للسفراء والقناصل الفخريين البلغار في أفريقيا لجهودهم الدؤوبة لتعزيز وتوسيع صداقتنا وتعاوننا. أنا مقتنع بأنه مع حدث اليوم ، سنواصل تعزيز الاتصالات الشخصية، حيث سيتمكن العديد من البلغار من التعرف على الموسيقى، الفولكلور والرقصات والحرف والأغذية والتنوع الثقافي لإفريقيا. 
اسمحوا لي مرة أخرى أن أهنئكم على هذا اليوم الرمزي بالنيابة عن الوزيرة Genchowska وكامل فريق وزارة الشؤون الخارجية، أتمنى لشعوب إفريقيا السلام والوحدة والازدهار ".  
وفي ختام حفل الافتتاح، وكشهادة على قيادتها المتميزة ودورها المميز في التنظيم الناجح لهذا الحدث الإفريقي، وخاصة لقدرتها على القيادة كل من عملية التنسيق والتشاور المتعلقة بالمحتوى، والجوانب التسويقية واللوجستية بطريقة احترافية، سلم سفير ليبيا مفتاح أبو شعلة لسفيرة المغرب، تذكارا يحمل صورة علم وخريطة ليبيا وسط تصفيق الجمهور. 
من جانبه، قدم القنصل الفخري لسيشيل مكسيم بيهار، رئيس رابطة القناصل الفخريين لدى بلغاريا، للسيدة السفيرة زكية الميداوي لوحة لرسام سيشيل، تقديرا لحس الواجب وأمانة الفكر وخبرتها، حيث بفضلها تمت العملية التحضيرية لهذا اليوم الإفريقي تمرينا شفافا وشاملا، حصل على رضى جميع السفراء والقناصل الفخريين الأفارقة الذين يمثلون البلدان الأفريقية في بلغاريا. 
وتجدر الإشارة إلى أنه عشية الاحتفال توجه فريق من التلفزيون الوطني البلغاري إلى مقر إقامة المغرب في صوفيا لإجراء مقابلة تلفزيونية مباشرة مع  عميدة سفراء الأفارقة السفيرة زكية الميداوي، حيث إبان العرض الحي، وخلال بث خاص مخصص ليوم إفريقيا، تم التعريف بالهوية المغربية المتعلقة بفنون الطهي والأزياء الراقية التقليدية (القفطان والتكشيطة). 
وتجدر الاشارة إلى أنه يتم الاحتفال بيوم إفريقيا من كل عام في 25 مايو، وهو التاريخ الذي يتزامن مع إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو 1963 من قبل قادة الدول الأفريقية، إذ من ذلك الحين، يتم الاحتفال بـ 25 مايو على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم لإظهار الهوية والوحدة والتنوع الثقافي الإفريقي، كما يحتفل الشتات الإفريقي باليوم من خلال أنشطة مختلفة، وهو ما يوضح أن يوم إفريقيا يتم الاحتفال به على نطاق واسع عالميا من قبل مختلف المجتمعات الأفريقية. 
 

أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن العديد من وسائل الإعلام البلغارية من بينها وكالة الأنباء الرسمية، التلفزيون الوطني والإذاعة الوطنية البلغارية، فضلا عن وسائل الإعلام البلغارية الخاصة، قامت بتغطية واسعة النطاق لهذا الاحتفال بيوم إفريقيا في بلغاريا لعام 2022.