الأحد 26 يونيو 2022
فن وثقافة

أكاديمية المملكة المغربية تحتضن الدورة 47 لها بشعار" البحر الأبيض المتوسط أفقا للتفكير"

أكاديمية المملكة المغربية تحتضن الدورة 47 لها بشعار" البحر الأبيض المتوسط أفقا للتفكير" جانب من اللقاء
تحت رعاية الملك محمد السادس، احتضنت يوم الأربعاء 24 ماي 2022 أكاديمية المملكة المغربية، الدورة السابعة والأربعين للأكاديمية تحت شعار " البحر المتوسط أفقا للتفكير"، بحضور ثلة من الباحثين من مختلف المعاهد، والجامعات، والأكاديميين، وممثلين عن السفارات الدولية في المغرب.

وفي كلمة افتتاحية، قال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن هذه الأخيرة تواصل دوراتها العلمية، بعد دورات إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا أفقا للتفكير، مشيرا إلى أن الحضارة المتوسطية تعتبر من أعرق الحضارات، إذ يعود بها الباحثون إلى حوالي 9000 قبل الميلاد، كما تخبر بذلك العديد من كتب التاريخ والجغرافيا بكون البحر الأبيض المتوسط اتخذ في مختلف الثقافات عدة تسميات. 

وأضاف "لحجمري" أن اختيار موضوع البحر الأبيض المتوسط، يأتي لارتباطه الوثيق بتاريخ تشكل حضارات تركت إرثا إنسانيا ومعرفيا، خصبا من البابلية، والآشورية إلى الفرعوني والإغريقية، ثم الفارسية، والرومانية، فالإسلامية، ومازال اليوم هذا التاريخ في حاجة إلى البحث والدراسة لا من أجل فهم ما مضى فقط، بل من أجل فهم واقعنا ومستقبلنا، والتمعن في تعاقب هذه الحضارات.

وفيما قام بسرد خصوصيات المتوسط، أكد أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، على أن البحر الأبيض المتوسط يتمتع بأهمية استراتيجية في ظل التحولات الجيو-سياسية التي عرفتها وتعرفها المنطقة...، كما له رهانات لعل أبرزها التنوع الثقافي الذي أنتجته الحضارات التي تعاقبت على ضفافه..ومن تم يحتمل أفق التفكير في البحر الأبيض المتوسط جملة مسارات متكاملة..، بحيث يبدو الواقع الجغرافي والاستراتيجي له فضاء للتنوع.

من جانبه، قال محمد الكتاني، أمين السر المساعد وعضو أكاديمية المملكة المغربية، في كلمة بالنيابة عن الأمير حسن بن طلال من المملكة الأردنية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، حول "التناغم الإنساني والحضاري والبيئي في حوض المتوسط"، "لطالما ابتليت منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا بمشرقها ومغربها، بالنزاعات وعدم الاستقرار، على الرغم من أنها منطقة جامعة لأكثر الثقافات تعددية في العالم، ويمتد التداخل الجمعي فيها إلى ديانات، وثقافات، ومجتمعات مختلفة من المدن التجارية، والحضرية إلى المدن الساحلية.

وشدد المتحدث ذاته إلى أن ما تحتاجه المنطقة اليوم، هو نماذج للتعاون الإقليمي لبناء للثقة، وإتاحة الفرصة للأشخاص الذين كانوا يعيشون  ويتفاعلون على مقربة من بعضهم البعض.

وزاد قائلا:" اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نجن بحاجة ماسة إلى مصفوفة شاملة لقانون للسلم، ومنظومة أخلاق للتضامن الإنساني تعكس القيم المتأصلة في الوجدان الإنسان الجمعي".
هذا وعرفت الندوة مداخلة ل"حبيب المالكي"، عضو أكاديمية المملكة المغربية، حول  "المتوسط أفقا للتفكير".