الخميس 30 يونيو 2022
خارج الحدود

الداخلية الإسبانية تطرد لاجئا جزائريا بـ"تفسير خاطئ" لحكم قضائي

 
الداخلية الإسبانية تطرد لاجئا جزائريا بـ"تفسير خاطئ" لحكم قضائي المحكمة الوطنية العليا قد أمرت بترحيل طالب اللجوء الجزائري، مشترطة ألا يتم تنفيذه حتى يتم الفصل في القضية
أقدمت وزارة الداخلية على طرد جزائري طالب للجوء إلى بلاده في الرابع والعشرين من مارس الماضي، في الرحلة الجوية نفسها التي أعادت  العسكري السابق محمد بن حليمة، على متن طائرة خاصة، وهو ما سيجعل الشخصين المرحلين، كما ذهبت إلى ذلك  مصادر حقوقية، معرضين للتهديد في سلامتهما الجسدية، ومن الانتقام من طرف الحكم الاستبدادي في الجزائر. 

وكانت منظمة "أمنستي"، قد ناشدت السلطات الإسبانية، عبر حسابها الرسمي في "تويتر"، بعدم تسليم محمد بنحليمة المحكوم غيابيا بالسجن 10 سنوات بعد مشاركته في الحراك الاحتجاجي وإقدامه على فضح ضباط الجيش الجزائري الفاسدين، وقالت: "نناشد السلطات ووزارة الداخلية الإسبانية‬ بالتمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم ترحيل طالب اللجوء والناشط المناهض للفساد محمد بن حليمة‬ إلى الجزائر‬ حيث قد يتعرّض للتعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

أما الجزائري الآخر المرحل إلى الجزائر، فهو طالب لجوء أمرت المحكمة الوطنية العليا بوقف مؤقت لـ إعادته إلى وطنه إلى حين الفصل في استئناف الحكم الذي نقدم به محاميه، غير أن وزارة الداخلية قامت بتنفيذ إجراء الترحيل، وزعم مدير مركز اعتقال الأجانب (CIE) في فالنسيا أن هناك "خطأ في التفسير" قد حدث.

وكانت المحكمة الوطنية العليا قد أمرت بترحيل طالب اللجوء الجزائري، مشترطة ألا يتم تنفيذه حتى يتم الفصل في القضية في مرحلة  الاستئناف الذي تقدم به الدفاع.

إلى ذلك، رفضت الغرفة الإدارية الخلافية، في 11 أبريل، أن تتحمل وزارة الداخلية تكلفة إعادة طالب اللجوء الجزائري إلى إسبانيا ، معتبرة ذلك "قرارا مبالغا فيه". غير أنها  أمرت السلطات الإسبانية بـ "السماح له بدخول إسبانيا وإقامته فيها إلى حين إثبات أسباب طلب اللجوء، مع كل العواقب الملازمة لحالة طالب اللجوء".
من جانبه، أكد القاضي فرانسيسكو جيراردو مارتينيز أنه يدرك أن إجراء إعادة المرحل إلى إسبانيا "غير فعال"، لأن هذا الجزائري "بدون مبرر" أعيد إلى بلاده.  لكنه تساءل عن ما هية هذا التفسير الخاطئ لحكم تم "بعبارات لا لبس فيها، ولا تتطلب أكثر من قراءة خاطفة".
ووفقًا لـ مدير مركز احتجاز الأجانب، فقد حدث الترحيل "بسبب سوء تفسير" للرسالة التي تم إرسالها إليهم. وكان الدفاع قد تقدم باستئناف في 18 مارس للمطالبة بالإجراء الاحترازي للغاية بالتعليق العاجل لتسليم موكله إلى الجزائر، بعد أن رفضت الداخلية مرتين طلبها اللجوء والحماية الدولية. وهو ما قررته المحكمة التي قالت "لا يمكن طرد المستأنف حتى يتم الفصل في الحكم الاستئنافي"، وقد نقلته الهيئة القضائية، حسب تقديرها، بكلمات لا تترك مجالاً للارتباك.