الثلاثاء 28 يونيو 2022
كتاب الرأي

ملكو:على الدولة استعادة وظائفها الحيوية لتجاوز الانكماش الاقتصادي

 
ملكو:على الدولة استعادة وظائفها الحيوية لتجاوز الانكماش الاقتصادي مصطفى ملكو
يعاني الاقتصاد المغربي وكذا ماليتنا العامة من اختلالات بنيوية، عناوينها:
- عجز موازني ما لبث يتفاقم ليمثّل اليوم ما لا يقلّ عن %7،5 من ناتجنا الدّاخلي الخام، يعني في حدود بين 75 ـ 80 مليار درهم.
- عجز مزمن في الميزان التجاري ما بين 180 ــ 200 مليار درهم، بالعملة الصعبة.
- عجزٌ أصبح مزمنا في الحساب الجاري للمغرب لا يقلّ عن %3،5 من ناتجنا الدّاخلي الخام، أي ما يعادل 35 - 40 مليار وبالعملة الصعة. والحساب الجاري ليس إلاّ مرآة عاكسة للرصيد النهائي المدين لميزان المدفوعات.
- مديونية في حدود %100 من ناتجنا الدّاخلي الخام، دون أن نرى لها أيّ أثر يذكر على النموّ الإقتصادي الّذي يراوح مكانه. ويكفي التذكير بأن خدمة الدين العمومي لا تكلفّ أقلّ عن 82 مليار درهم (أقساط + فائدة و عمولات).
- لا أريد الحديث عن محرقة الغلاء في كلّ السلع، الّذي قوّض القدرة الشرائية للمستهلك في حدود %15، رغم أن نسبة التضخّم سَقّفها الرسميون في %4،6 وهذه النسبة لا تتساوق مع التدهور الحقيقي للقدرة الشّرائية... إلخ.
كلّ هذه المعاملات الّتي ذكرت تؤشّر على اقتصاد ومالية عامة في مهبّ الريح ودخلت مربّع الإفلاس، وهذا الإفلاس مردّه إلى اختيارات سياسية واقتصادية فاشلة، لدولة تخلّت عن أدوار الدّولة المقاولة والدولة المُسترجة لتبقى دولة كلّ همّها هو الضبط الأمني. 
والحلول للوثات الّتي ذكرت تبدأ باستعادة الدولة لوظائفها الحيوية.
 
مصطفى ملكو/ خبير اقتصادي