الجمعة 12 أغسطس 2022
سياسة

في أفق التعديل الحكومي: أخنوش مطالب بإعادة تربية وزرائه !!

في أفق التعديل الحكومي: أخنوش مطالب بإعادة تربية وزرائه !! عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية
في ظل الأداء الهزلي لـ"حكومة الزيادة في الأسعار!"، يترقب المغاربة بأنفاس مشدودة تعديلا حكوميا يمكن بموجبه إرسال وزراء يقعون خارج الزمن المغربي إلى "الوهم" الذي دأبوا على بيعه للمغاربة منذ أن متعهم عزيز أخنوش بكراسي وزارية لا يستحقونها، ولا يملكون الكفاءة السياسية اللازمة للجلوس عليها.
فقد لوحظ أن حكومة أخنوش التي جيء بأعضائها، كيفما اتفق، وأحيانا بـ"كفاءات ملفقة" تشهد عليها "كشوفات سيرة" مزورة، وفي كل الأحيان ببرنامج انتخابي كاذب، لتركب على آمال المغاربة في حكومة تمثل مطامحهم وتعكس تمثلاتهم لما ينبغي أن تكون عليه أي حكومة مواطنة تضع مصلحة المواطنين، وليس أصحاب الشركات والثروات، فوق كل اعتبار.
لقد عانى المغاربة من حكومة الأصوليين التي وضعت نفسها "رهن الاستعمال" للسماح للرأسمال بممارسة كل أنواع الصفع والركل والرفس في حق القدرة الشرائية للمغاربة، وفي حق جيوبهم، وقوت عيشهم، وصحتهم وتعليمهم، وأرزاقهم. أما حكومة أخنوش، فإنها، لسد العجز الملحوظ على مستوى إبداع الحلول لتجاوز الأزمات، فإنها انقضت انقضاض الوحوش على أرزاق المواطنين، متحملة  "نيران النقد"، مفضلة أن يؤدي المواطن المغلوب على أمره فاتورة شبهة الجفاف، وشبهة الحرب، وشبهة الوباء، وشبهة الأرواح الشريرة التي تعيث فسادا بمصير الأمة.
ينتظر  المغاربة، إذن، أن يستفيق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي بدأ يلف بيديه "النفطيتين" الحبل تدريجيا حول عنقه، من نشوة إعادة تربية المغاربة، لإخراج وزراء كسالى من حكومة يرى المغاربة أنها تتحرك خارج السياق السياسي العام، بسبب ضعف إنجازها في قطاعات حيوية متنوعة، وعدم تمتعها بأي كاريزما سياسية، وأيضا بسبب عدم الانسجام  بين مكوناتها السياسية (التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الأصالة والمعاصرة)، إلى درجة بتنا نعتقد معها أن المسؤولية الحكومية أصبحت مثل كرة النار كل فريق يرميها نحو حجر الفريق الآخر، درءا للحريق، وإمعانا في التنصل من تبعات التقصير، والحال أن المسؤولية التقصيرية، التي نعني بها "قيام شخص بعمل غير مشروع أدى الى حدوث ضرر بالغير مما يستلزم منها تحمل المسؤولية عن ذلك"، يعاقب عليها القانون بالتعويض عن الضرر.
إن المغاربة متضررون حتى النخاع من حكومة رخوة تمارس الهروب إلى الأمام، ولا تعالج الأزمات إلا بنفخ الأوداج، والوقاحة العلنية، والاستفزاز الصريح، والقفز على الحقائق، ومحاولات مكون ممارسة الهيمنة على مكون آخر. ولهذا فإنهم، رغم النفي الذي أرغم الناطق الرسمي للحكومة على النطق به دون تفاصيل، أن يطلق أخنوش مشاورات التعديل الحكومي، قبل أن تنفجر الأوضاع في وجه حكومته، مباشرة بعد شهر رمضان.
وكانت حكومة أخنوش  قد عاشت أسرع تعديل في التاريخ الحكومي المغربي، بعدما  أقدم الملك محمد السادس في 14 أكتوبر 2021، على إعفاء وزيرة الصحة نبيلة الرميلي، بعد أسبوع واحد من تعيينها، بعدما "تبيّن لها حجم العمل الذي تتطلبه منها هذه المهمة التمثيلية (عمدة مدينة الدار البيضاء)، وما تقتضيه من متابعة مستمرة لقضايا سكّانها وللأوراش المفتوحة بهذه المدينة الكبرى، ما سيؤثّر على الالتزامات الكثيرة والمواكبة اليومية التي يستوجبها قطاع الصحة، لا سيما في ظروف الجائحة"،  وفق ما جاء في بلاغ للديوان الملكي.